يمثل شهر رمضان المبارك إرادة تحول كبرى، تتجاوز حدود الفرد لتعيد صياغة ضبط المجتمع بأسره، ويتجه بالمجتمعات إلى واقع أفضل يعزز الروابط الاجتماعية، فهذا الشهر يجسد تجلّيًا حيًّا لما تحلله نظريات علم الاجتماع؛ والتي تقدم نفسها كنماذج مفسرة لطبيعة البناء الاجتماعي، وكيفية نشوء التضامن المجتمعي، وآليات الانضباط الأخلاقي والقيمي، فارتباط رمضان بهذه النظريات يكمن في قدرة الصيام على تفعيل إرادة التغيير للأفضل، التي طالما بحث عنها علماء الاجتماع، حيث تتحول العبادة إلى طاقة محركة تعيد ضبط سلوك الأفراد وتوثيق روابطهم، مما يحوّل المجتمع من حالة السكون المجتمعي إلى حالة الحيوية الحضارية المنضبطة بمراد الله، والتي تنتج العمران في الأرض، وهذا ما تفسره نظريات علم الاجتماع المعاصر.
وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف