لقد وضع الإسلام الأسس المتينة للتفكير الإبداعي، فحث القرآن الكريم
في مواضع عديدة على إعمال العقل والتفكر في ملكوت السماوات والأرض، معتبرًا ذلك
عبادة ترتقي بالإنسان، يقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠]،
ويقول عز وجل: ﴿قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِی
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ [يونس: ١٠١]،
ويقول سبحانه وتعالى: ﴿وَفِی ٱلۡأَرۡضِ ءَایَٰتࣱ
لِّلۡمُوقِنِینَ * وَفِیۤ
أَنفُسِكُمۡۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢٠-٢١].
كما أننا نجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفتح لنا آفاق
الابتكار في شئون الحياة، فيقول ﷺ: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ
دُنْيَاكُمْ» [أخرجه مسلم في صحيحه (٢٣٦٣)].
العمل النافع: يعتبر الابتكار الذي يحل المشكلات البشرية نوعًا من العلم الذي
ينتفع به، والصدقة الجارية التي يثاب عليها المسلم حتى بعد رحيله.