Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

اليوم العالمي للتضامن

الكاتب

هيئة التحرير

اليوم العالمي للتضامن

إنَّ اليوم العالمي للتضامن الإنساني (International Human Solidarity Day)، الذي يُحتفى به في العشرين من ديسمبر من كل عام، يُمثِّل في المنظور الشرعي والاجتماعي الدولي محطةً لإجلاء قيمة عُظمى هي قيمة التضامن التي هي مرادفة في جوهرها؛ لمبدأ التكافل والتعاون على البر والتقوى الذي دعت إليه الشريعة الإسلامية الغراء.

التضامن الإنساني: أصالة المبدأ، ومراميه العالمية

يُعدُّ هذا اليوم وقفةً سنويةً دوليةً تحت مظلة الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها، وغايته الأساسية هي: الاعتراف بهذه القيمة العالمية للتضامن، وهو يسعى إلى توعية الدول الأعضاء بالأهداف، والمبادرات العالمية التي تستهدف الحد من الفقر، وصياغة استراتيجياته الفاعلة على مستوى الدول المستقلة في شتى بقاع الأرض.

يتم تعزيز هذا اليوم من قبل صندوق التضامن العالمي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويُركّز جُلّ اهتمامهما على تحقيق الأهداف المرسومة؛ للقضاء على الفقر، وتتعدد سُبُلُ المشاركة في هذا اليوم، فمنها:

  • المساهمة في التعليم، ونشر المعرفة.
  • مساعدة الفقراء والمحتاجين.
  • إعانة المعوقين جسديًا أو عقليًا.
  • ويُحثُّ الحكومات على الاستجابة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية من خلال تفعيل أهداف التنمية المستدامة.

خلفية التأسيس التاريخي:

تأصَّل اليوم العالمي للتضامن الإنساني بموجب إعلان الألفية للأمم المتحدة الذي رسَّخ الحقوق المدنية والسياسية للفرد الحديث، وذلك عبر تنظيم العلاقات الخارجية بين الدول والأمم المتحدة.

وقد تم تقديم هذا المقترح من قبل الجمعية العامة خلال القمة العالمية لعام ٢٠٠٥م، وتم تأسيسه رسميًا في الثاني والعشرين من ديسمبر عام ٢٠٠٥ م بموجب القرار ٦٠ / ٢٠٠٩م الذي اعترف بالتضامن كقيمة جوهرية وعالمية. [من موقع الموسوعة الحرة ويكيبديا].

ووفقًا للأمم المتحدة، فإنَّ هذا اليوم هو:

  • يوم للاحتفال بوحدتنا في التنوع.
  • يوم لتذكير الحكومات باحترام التزاماتها بالاتفاقيات الدولية.
  • يوم لتوعية الجمهور بأهمية التضامن.
  • يوم لتشجيع النقاش حول سُبل تعزيز التضامن؛ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بما في ذلك القضاء على الفقر والبطالة والجهل.
  • يوم عمل لتشجيع المبادرات الجديدة؛ للقضاء على العوز والاحتياج.

مصر، والتضامن مع قضية فلسطين: استحقاق تاريخي يحرسُه الضمير

شاركت جمهورية مصر العربية المجتمع الدولي في إحياء اليوم العالمي للتضامن، ولكنها اتخذت منه محطةً لاستذكار قيم العدالة، وتجديد الالتزام الأخلاقي والسياسي تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه الأصيلة.

تُشدد مصر على أنَّ الحق الفلسطيني في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام ١٩٦٧م، وعاصمتها "القدس الشرقية"، ليس مجرد مطلب سياسي، بل هو استحقاق تاريخي تؤيده الشرعية الدولية، ويحرسُه ضمير الإنسانية.

دعوة لتثبيت السلام والإغاثة: أكدت مصر ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان التدفق الحر وغير المشروط للمساعدات الإنسانية، تفعيلًا لبنود قرار مجلس الأمن (٢٨٠٣)، وتجسيدًا للتوافق الدولي المعلن في قمة شرم الشيخ للسلام.

الجهود الرامية للحل الشامل: تُواصل مصر جهودها بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين؛ لدعم كل ما يُخفف من تبعات الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وتهيئة الظروف لاستعادة الهدوء والاستقرار، وفتح أفق سياسي يعالج جذور الصراع، وتُشدد على مركزية دور السلطة الفلسطينية، ووحدة الأراضي الفلسطينية كأساس لا غنى عنه لأي تسوية مستدامة [مصر تُحيي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني - الهيئة العامة للاستعلامات بوابتك إلى مصر].

رحلة التضامن الفلسطيني في الأمم المتحدة: من التقسيم إلى رفع العلم

تبدأ القصة من دعوة الجمعية العامة عام ١٩٧٧م للاحتفال في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني (القرار ٣٢/٤٠ ب)، وقد اختارت هذا اليوم تحديدًا؛ لأنه يوافق اعتماد الجمعية العامة قرار تقسيم فلسطين (القرار رقم ١٨١ (II)) عام ١٩٤٧م.

ومع مرور الزمن، ومع تزايد الاعتراف بالقضية طلبت الجمعية العامة بموجب القرار(٦٠/٣٧) بتاريخ الأول من كانون الأول/ ديسمبر ٢٠٠٥م من لجنة وشعبة حقوق الفلسطينيين تنظيم معرض سنوي عن حقوق الفلسطينيين في هذا اليوم.

وفي عام ٢٠١٥م سُجِّلت لحظة تاريخية حين تم رفع العلم الفلسطيني أمام مقرات ومكاتب الأمم المتحدة حول العالم، وذلك بعد أن اعتمدت الجمعية العامة قرارًا برفع أعلام الدول المشاركة بصفة مراقب غير عضو، وأُقيمت مراسم الرفع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم الثلاثين من أيلول/ سبتمبر ٢٠١٥م. [الموقع الرسمي للأمم المتحدة على شبكة المعلومات الدولية].

تأصيل التضامن الفلسطيني: تضامن مع الشرعية الدولية، وميثاق الأمم المتحدة

إنَّ جوهر التضامن الدولي يكمن في إعلاء مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو المبدأ الذي تكرَّس في ديباجة ومواد ميثاق الأمم المتحدة؛ فالتضامن مع الشعب الفلسطيني هو في حقيقته تضامن مع الشرعية الدولية ومبادئها.

أكدت الجمعية العامة في قرارها رقم (٣٢/٤٠ ب) عام ١٩٧٧م على ضرورة هذا التضامن، واعتبرت أنَّ القضية الفلسطينية هي قلب الصراع في الشرق الأوسط.

التضامن هنا يعني: الدعم المباشر لتطبيق قرارات الأمم المتحدة المُلحَّة، وعلى رأسها:

  • إنهاء الاحتلال: وفقًا لقرار مجلس الأمن (٢٤٢) ١٩٦٧م، والذي نصَّ على: (انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في النزاع الأخير) [قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين والصراع العربي – الإسرائيلي، المجلد الأول ١٩٤٧م – ١٩٧٤م" (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط ٣، ١٩٩٣م)، ص١٩٧ - ١٩٨].
  • حق العودة للاجئين: وفقًا لقرار الجمعية العامة (١٩٤) ١٩٤٨م، والذي نصَّ على: (تقرر وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم، والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة الى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر عندما يكون من الواجب وفقًا لمبادئ القانون الدولي، والإنصاف أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة...) [الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية على شبكة المعلومات الدولية].

إنَّ الفشل المتكرر في تطبيق هذه القرارات يُلقي بظلاله على مصداقية النظام الدولي، ويجعل من يوم التضامن نداءً؛ لكسر جمود هذه المصداقية.

جوهر التضامن الحقيقي: من القاعات إلى القلوب

في ظلِّ الألم الفلسطيني المتجدد يتحول التضامن من مجرد كلمات تتردد في القاعات الدولية إلى حِراك إنساني حي، يُمثل امتحانًا للضمير العالمي، واختبارًا حقيقيًا للعدالة والإنسانية.

يشكل التضامن الدولي جبهات متعددة، تتصدرها:

  • جبهة القضاء: سلاح الحقوق: بتحويل المعاناة إلى قضايا قانونية تُرفع في أروقة المحاكم الدولية؛ ليصبح كل قرار قضائي سلاحًا يوجه نحو سياسات الاحتلال.
  • جبهة الإغاثة: شريان الحياة: عبر مؤسسات مثل: الأونروا والهلال الأحمر والصليب الأحمر؛ ليمتد يد العون للإنسان الفلسطيني، وهذه المساعدات هي رسالة أمل بأن الإنسانية لا تزال حية.
  • جبهة الإعلام: معركة الوعي: حيث تنقل وسائل الإعلام والمنصات الرقمية الحقيقة كما هي، كاشفة الزيف ومحطمة جدار التضليل.

ليس التضامن مع شعب فلسطين ترفًا فكريًّا أو موقفًا ظرفيًا، بل هو واجب أخلاقي وإنساني، ومساهمة في تصحيح مسار التاريخ، وهو يستمد قوته ليس من عدد المشاركين فقط، بل من استمراريته، وتنوع أدواته، وتحوله إلى رافعة حقيقية للتغيير. [من مقال اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بالمنصة الرقمية لوزارة الأوقاف].

فلسطين: بوصلة الضمير الإنساني

يظل الـ ٢٩ من نوفمبر بوصلة توجه الضمير العالمي نحو ضرورة معالجة الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني، إنه يوم للتأكيد على أنَّ قضية فلسطين هي قضية إنسانية عالمية بامتياز؛ وهي اختبار حقيقي لمدى التزام البشرية جمعاء بمبادئ العدل والمساواة، ولن يتحقق السلام المستدام إلا عندما يتحول التضامن الرمزي إلى إجراء دولي حاسم يضمن إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. [من مقال اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بالمنصة الرقمية لوزارة الأوقاف].

الخلاصة

التضامن الإنساني قيمة عالمية تحتفل بها الأمم المتحدة في ٢٠ ديسمبر، وهو مبدأ إسلامي (التكافل) يسعى؛ لمكافحة الفقر، وتحقيق العدالة الاجتماعية. تظل قضية فلسطين بوصلة للضمير الإنساني حيث يركز اليوم الدولي للتضامن (٢٩ نوفمبر) على دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها "القدس الشرقية". يتحقق التضامن الحقيقي بإنهاء الاحتلال، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية الحاسمة، كالقرارين (٢٤٢) و (١٩٤) عبر حراك قضائي وإغاثي وإعلامي فاعل.

موضوعات ذات صلة

يطل علينا "اليوم العالمي للسلام" والعالم أحوج ما يكون إلى وقفة تأمل حقيقية.

يأتي الاحتفاء بالمرأة في ميدان العلوم كضرورة حضارية تتماشى مع مقاصد الشريعة الإسلامية.

اليوم العالمي للإذاعة في ١٣ فبراير من كل عام

موضوعات مختارة