Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الكَراهية

الكاتب

أ.د/ عبد السلام محمد عبده

الكَراهية

الكراهية عكس الحب، وهي داء يولّد الحسد والبغضاء والظلم. ووردت الكراهية في القرآن بصيغتين: الكَره (بالفتح) والكُره (بالضم)، ولكل منهما دلالة لغوية. وآثار الكراهية سلبية جداً، فهي تفسد القلب وتبعد عن الإيمان وتُشقي صاحبها أكثر من غيره. والإسلام يرفض الكراهية إلا في مواضع محددة ككره الفساد والشر وأعداء الدين بعقلانية وحكمة.

مفهوم الكراهية

الكَرَاهِيَةُ نقيض الحب فهي شعور الإنسان ببغضه للآخرين، وحبه لنفسه فقط، وهي داء وبيل ينجب الكثير من الأمراض الخلقية الخطيرة مثل: الحسد، والبغضاء، والشحناء، والغيبة، والنميمة، وقد لا يكبح جماحها فيكون الظلم والعدوان، وغيرها من الرذائل.                     

 وقد ذكر الله تعالى الكره بالفتح والكره بالضم في غير موضع من كتابه العزيز: {كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ} [البقرة: ٢١٦]. ويقول نافع: إن كره في القرآن الكريم لم ترد مضمومة الكاف إلا في هذه الآية.  

والكَره، والكُره لغتان، فبأي لغة وقع فهو جائز ومعناهما واحد، وهو إجبار النفس على مالا تهوى، إلا الفراء: فإنه زعم أن الكُره بالضم ما أكرهت نفسك عليه، والكَره بالفتح ما أكرهك غيرك عليه. ويقول ابن سيده: الكره بالفتح الإباء والمشقة تكلَّفُها فتحتملها، والكره بالضم المشقة تحتملها من غير أن تكلفها [لسان العرب لابن منظور ( ٣٨٦٤/٥ - ٣٨٦٦)]              

الآثار السلبية للكراهية

ومن ثم كانت للكراهية هذه الآثار السلبية:

  • إنها تشقي صاحبها قبل أن تنال من الآخرين.
  • إنها تجلب القلق والاضطراب إلى قلب صاحبها فتورثه العديد من الأمراض النفسية والجسدية.
  • إنها تبعد بصاحبها عن الإيمان الصحيح، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «لا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتّى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». وقال عليه السلام: «لا تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حتّى تُؤْمِنُوا، ولا تُؤْمِنُوا حتّى تَحابُّوا، أوَلا أدُلُّكُمْ على شيءٍ إذا فَعَلْتُمُوهُ تَحابَبْتُمْ؟ أفْشُوا السَّلامَ بيْنَكُمْ».
  • الكراهية تهوى بصاحبها إلى أدنى درجات البشر فتثير كراهية الناس له.                     

والكراهية ليست من أخلاق المسلمين الذين يحبهم الله وملائكته ثم يوضع لهم القبول في الأرض، لكنها قد تكون مطلوبة أحيانا وذلك فيما يلي:

  • كره أعداء الله تعالى وأعداء دينه، وعدم مودتهم.
  • كره الشر والرذيلة والفساد والباطل.
  • كره النفس الأمارة بالسوء الداعية إلى الفجور فكراهية القبائح والمعاصي والشرور، وأعداء الله تعالى كراهية حكيمة عاقلة.

وأشد أنواع الكراهية جرمًا كره الله ورسوله ثم كره المسلمين.

الخلاصة

الكراهية هي نقيض الحب، وهي شعور بالبغض للآخرين وحب الذات فقط، وتُعد داءً نفسيًّا يولد الحسد والظلم. تحمل الكراهية آثارًا سلبية على صاحبها، فتشقيه وتُسبب له القلق والمرض، وتبعده عن الإيمان الصحيح. ومع ذلك، قد تكون الكراهية مطلوبة تجاه أعداء الله والدين، والشر، والمعاصي، والنفس الأمارة بالسوء، بينما أشد أنواع الكراهية إثمًا هو كره الله ورسوله والمسلمين.

موضوعات ذات صلة

التطرف يشمل كل انحراف عن التوازن، سواء بالغلو والتشدد.

هو توقع الشر والتطير بالشيء، وكان العرب في الجاهلية يتطيرون بالطيور والظباء.

تعني مخالفة أمر الله، وهي ما يُعاقب عليه شرعًا ويثاب على تركه.

موضوعات مختارة