Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

مفهوم الجهاد بين الفهم المنحرف والفهم المنضبط.. تصحيح لأخطر المفاهيم المغلوطة.

الكاتب

الأستاذ الدكتور/ أسامة الأزهري (وزير الأوقاف)

مفهوم الجهاد بين الفهم المنحرف والفهم المنضبط.. تصحيح لأخطر المفاهيم المغلوطة.

لقد حولت التيارات المتطرفة مفهوم الجهاد في الإسلام من رسالة هداية ورحمة إلى أداة للتكفير والتمرد، وذلك باختزال معناه في القتال العدواني ورفض مقاصده الشرعية السامية. بينما يؤكد جمهور العلماء أن الجهاد مفهوم واسع يشمل الدعوة والبيان، ويهدف بالأساس إلى الهداية وإحياء النفوس لا إزهاقها.

مفهوم الجهاد

بعد أن وقعت التيارات المتطرفة في تكفير المسلمين، بسبب قضية الحاكمية، ثم وصفوا المسلمين بالجاهلية التي هي كفر وشرك، ثم جزموا بانقطاع هذا الدين منذ قرون، وحكموا بكفر القوانين والدساتير، انتقلوا إلى استلاب مهام الحكام وولاة الأمر، ووجهوا السهام إلى صدور المسلمين، وحصروا هدفهم في نزع مقاليد الحكم، وإنشاء كيان سياسي بديل، وجزموا بحتمية الصدام، ثم سموا ذلك جهادا.

والحقيقة أن مفهوم الجهاد الذي شرعه الله تعالى، وجعله عملا واسعا وراقيا، والقتال صورة من صوره، فقد جعله الله تعالى مرتبطا بمقاصد الشرع التي هي الهداية وإحياء النفوس لا إزهاقها، وجعله الله تعالى محكوما بمنظومة قيم حاكمة، تدفع أصحاب الجهاد الحق ألا يقطعوا شجرة، وألا يهلكوا شاة، وألا يروعوا راهبا في صومعته، وجعله الله تعالى مرتبطا بتقدير شئونه ومقداره ومآلاته، فإذا خرج عن حدوده أو جاوز مقداره أو تم إيقاعه على غير محله خرج عن كونه جهادا، وتحول إلى إساءة وظلم وعدوان.

فنحن أمام عدوان متكرر على مفاهيم الشريعة وقضاياها، ثم إيقاعها وتنزيلها على أفكار مغلوطة عندهم، بعد انطلاقهم من الكارثة الكبرى والتي هي تكفير المجتمع، حيث تولدت من التكفير سلسلة وشعب كثيرة من التطبيقات المغلوطة، التي يستجلبون لها مصطلحات الشرع الشريف، فتختل مصطلحات الشرع، وتلتبس على الناس، بل ويترتب على ذلك خطأ فادح، وهول عظيم، وأن التطبيقات المغلوطة عندهم، والتي اغتصبوا لها مصطلحات الشرع، جعلت الناس تنظر إلى مفاهيم الشريعة من خلال تطبيقات هؤلاء، فيستقر في الأذهان تصور مغرق في القبح والظلمانية عن قضايا الشرع، وتتحول في أعين الناس إلى شقاء بعد أن جعلها الله رحمة وحياة وإكراما للإنسان. 

وقد روى البخاري أيضا من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري قال: أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل، فوافق معاذا يصلي، فترك ناضحه وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة أو النساء، فانطلق الرجل، وبلغه أن معاذا نال منه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فشكا إليه معاذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ! أفتَّانٌ أنت؟ ثلاث مرار، فلولا صليت بـ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (سورة الأعلى) ، { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} (سورة الشمس) ، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} (سورة الليل) ؛ فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة.

فهذا البيان النبوي الصريح، يجعل الإنسان إذا استقل لنفسه بطريقة في تطبيق الشرع، وألزم الناس بها، حتى أثقل عليهم، جعل هذا عملا خطيرا، وسمى صاحبه فتانا، ولفت نظره إلى مراعاة أثر فعله على نظرة الناس للشرع الشريف، كل هذا مع تسليم فضل القائم بذلك وأنه كان يحب التطويل في الصلاة.

فكيف من كفر الناس، ثم حمل عليهم السلاح، ثم سمى عمله هذا جهادا؟؟

(وفي الوقت الذي يكون فيه منكم معشر الإخوان المسلمين ثلاثمائة كتيبة قد جهزت كل منها نفسيا وروحياً بالإيمان والعقيدة، وفكرياً بالعلم والثقافة، وجسمياً بالتدريب والرياضة، في هذا الوقت طالبوني بأن أخوض بكم لحج البحار، وأقتحم بكم عنان السماء، وأغزو بكم كل عنيد جبار، فإني فاعل إن شاء الله").( مجموعة رسائل حسن البنا، رسالة: المؤتمر الخامس، ص ١٦٢، ١٦٣).

وانظر مثلا قول صالح سرية في: (رسالة الإيمان): (والجهاد لتغيير هذه الحكومات وإقامة الدولة الإسلامية فرض عين على كل مسلم ومسلمة؛ لأن الجهاد ماض إلى يوم القيامة، وإذا كان الجهاد واجباً لتغيير الباطل حتى ولو لم يكن كافراً كما الحسين رضي الله عنه، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله). فإن الجهاد ضد الكفر لا يختلف اثنان من المسلمين أنه أفرض الفرائض وذروة سنام الإسلام: (من مات ولم  يَغْزُ ولم يُحدّث نفسه بالغزو مات ميتةً جاهلية)، ومن ماتوا دفاعاً عن حكومات الكفر ضد من قاموا لإقامة الدولة الإسلامية فهم كفاراً إلاّ إذا كانوا مُكرهين فإنهم يبعثون عن نياتهم. وهذه قضية خطيرة أغفلها المسلمون اليوم وتحتاج إلى أفرادها برسالة مستقلة، إذ إن الحركات الإسلامية كثيراً ما تتلكأ عن القيام ضد هذه الدولة خوفاً من إراقة الدماء لأنهم لم تتضح لهم هذه القضية الواضحة وضوح الشمس وهي كفر هذه الدولة).

فبهذا تحول مفهوم الجهاد على يده إلى التكفير والعدوان على الناس، وقد تورط في ظلمات متكاثفة سماها جهادا.

مقارنة بين الجهاد كما شرعه الله، وهو أمر شريف يحقق الهداية، وبين الصورة المظلمة المغلوطة له عند التيارات المتطرفة

مقارنة

بين الجهاد كما شرعه الله، وهو أمر شريف يحقق الهداية، وبين الصورة المظلمة المغلوطة له عند التيارات المتطرفة

التصور الصحيح للجهاد عند علماء الأمة

التصور المغلوط للجهاد عند التيارات المتطرفة

١- اتساع مفهوم الجهاد: حيث إن الجهاد الذي شرعه الله هو شأن شريف نوراني، يتحقق بصور متعددة، فيكون بالقلب، وبالدعوة، وبالحجة، وبالبيان، والرأي والتدبير، وقد تتحتم الحاجة فيه إلى القتال عند الصراع فيكون بالقتال.

وانظر كلام الفقهاء في ذلك في كتاب: (كشاف القناع) للعلامة البهوتي/ ٣/ ٣٦، ط: عالم الكتب، سنة ١٤٠٣هـ، وانظر مطالب أولي النهى/٢ /٥٠٣، ط: المكتب الإسلامي.

١- اختزال الجهاد في القتال فقط، واختزال القتال في القتل.

٢- الجهاد عند عموم العلماء وسيلة، وليس غاية تقصد لذاتها، والوسائل هي الأحكام التي شرعت لتحصيل أحكام أخرى، فهي غير مقصودة لذاتها، بل لتحصيل غيرها على الوجه الأكمل، كما هو تعريف إمام علماء المقاصد العلامة الطاهر بن عاشور في كتاب: (مقاصد الشريعة، ص١٤٨).

وعليه فارتباط الجهاد بالقتال ليس متعينا، بل لمتعين هو ما يحقق المقاصد، فقد يصبح ترك القتال نفسه متحتما لتحقيق المقصود الذي هو الجهاد، حتى ينص شيخ السادة الشافعية الإمام الرملي في: (نهاية المحتاج ٨ /٤٦) على أن الجهاد قد يحصل بإحكام الحصون والخنادق، وقد يحصل بالقتال.

٢- القتال عندهم غاية مقصودة لذاتها، قال القرضاوي في كتاب: (ابن القرية والكتاب، ملامح سيرة ومسيرة(ج٣/ص٥٩)، وكما ناقشتُ سيد قطب في رأيه حول قضية "الاجتهاد": ناقشته في رأيه في "الجهاد"، وقد تبنى أضيق الآراء وأشدها في الفقه الإسلامي، مخالفا اتجاه كبار الفقهاء والدعاة المعاصرين، داعيا إلى أن على المسلمين أن يعدوا أنفسهم لقتال العالم كله، حتى يسلموا، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون).

٣- المقصد الأعظم عند العلماء هو للجهاد هو الهداية، قال الإمام التقي السبكي في: (الفتاوى) (ج٢/ص٣٤٠، ط: دار المعرفة، بيروت): (قوله صلى الله عليه وسلم لعلي لما وجهه إلى خيبر: (لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير من حمر النعم)، فرأينا قوله صلى الله عليه وسلم ذلك، في هذه الحالة، يشير إلى أن المقصود بالقتال إنما هو الهداية، والحكمة تقتضي ذلك، فإن المقصود هداية الخلق، ودعاؤهم إلى التوحيد، وشرائع الإسلام، وتحصيل ذلك لهم ولأعقابهم إلى يوم القيامة، فلا يعدله شيء.

فإن أمكن ذلك بالعلم، والمناظرة، وإزالة الشبهة فهو أفضل، ومن هنا نأخذ أن مداد العلماء أفضل من دم الشهداء.

وإن لم يمكن إلا بالقتال قاتلنا إلى إحدى ثلاث غايات: إما هدايتهم، وهي الرتبة العليا، وإما أن نستشهد دونهم، وهي رتبة متوسطة في المقصود، ولكنها شريفة لبذل النفس، فهي من حيث بذل النفس التي هي أعز الأشياء أفضل، ومن حيث إنها وسيلة لا مقصود مفضولة، والمقصود إنما هو إعلاء كلمة الله تعالى).

وقال الإمام العز بن عبد السلام في: (قواعد الأحكام، ١ /١٢٥) : (إن الوسائل تسقط بسقوط مقاصدها).

٣- ليس للجهاد عندهم ولا القتال أدنى دور في تحقيق الهداية.

٤- الجهاد حكم شرعي، وليس حماسة أو اندفاعا، فتعتريه الأحكام التكليفية الخمسة، فقد يكون واجباً، وقد يكون مندوبا، وقد يكون حراماً، بحسب تقدير شئونه وأحواله ومقاصده ومآلاته، وقد شرع الله الأحكام وشرع أيضاً ما يرفعها، فربما كان الجهاد في صورته صحيحا لكنه باطل في الحقيقة، لجريانه على غير محله، ولخروجه عن ضوابط الشرع فيه، وإذا خرج الجهاد عن ضوابط الشرع فيها تحول إلى عدوان وقتل وسفك دماء، وسعي في الأرض بالتدمير، وإذا كان صلى الله عليه وسلم تكلم عن آداب الوضوء ثم قال: (فمن زاد على ذلك فقد أساء وظلم)، فجعل تجاوز المقدار المحدد شرعا في استعمال الماء في وضوء الشخص ظلما وإساءة، رغم أنه أمر شخصيٌّ في استعمال المياه، فكيف بمن يطيح بالرقاب، ويريق الدماء، ويروع الآمنين، ويفعل كل ذلك بمنتهى الفوضوية، وليس له في منطلقه أي تأصيل شرعي يصحح انتساب فعله إلى الشرع، فالأمر في حقيقته أهواء تتلاعب بأصحابها، وتشبع ما في نفوسهم المريضة من زعامة وتسلط على رقاب الناس، ثم هم ينسبون كل تلك الجرائم المنفلتة للشرع الشريف، فيصدون الناس عن دين الله، فالجهاد حكم شرعيٌّ، قد يكون واجباً، وقد يكون محرماً ممنوعا إذا فقد شروطه، وأغرق أصحابه في سفك الدماء، وحولوا الجهاد من باب صدّ للعدوان، وحرص على تأمين المجتمعات، ووقف الانتهاك، إلى شهوة نفسية للقتل والتسلط، وقد قال الإمام القرافي في: (الفروق، ١/ ١٣٥) : (كما شرع الله تعالى الأحكام شرع روافعها).

٤- الجهاد أو القتال عندهم عمل عدواني أهوج، لا يحكمه دين ولا عقل، بل هو تزوير للمفاهيم، حيث يرتكبون المذابح الهائلة، ويقطعون الرقاب، ثم يطلقون اسم الجهاد على تلك الجرائم، فتكون النتيجة أن يلحد الناس ويصدون عن دين الله.

مقارنة بين فهم جمهور علماء الأمة لمعنى الجهاد، في مقابل شذوذ فهم سيد قطب له، وأن فهم سيد قطب هو بعينه فهم حسن البنا

مقارنة بين فهم جمهور علماء الأمة لمعنى الجهاد، في مقابل شذوذ فهم سيد قطب له، وأن فهم سيد قطب هو بعينه فهم حسن البنا

شذوذ سيد قطب

رأي جمهور العلماء

 الجهاد عند سيد قطب صدام مع العالم كله

قال القرضاوي في كتاب: (ابن القرية والكتاب، ملامح سيرة ومسيرة)/ج٣/ص٥٩/: (وكما ناقشتُ الشهيد سيد قطب في رأيه حول قضية "الاجتهاد": ناقشته في رأيه في "الجهاد"، وقد تبنى أضيق الآراء وأشدها في الفقه الإسلامي، مخالفا اتجاه كبار الفقهاء والدعاة المعاصرين، داعيا إلى أن على المسلمين أن يعدوا أنفسهم لقتال العالم كله، حتى يسلموا، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون).

وأقول بل أصل هذه الفكرة الصدامية عند حسن البنا إذ يقول: (ونحن الآن وقد اشتد ساعد الدعوة وصلب عودها وأصبحت تستطيع أن تُوجه ولا توجه وأن تؤثر ولا تتأثر، نهيب بالكبراء والأعيان والهيئات والأحزاب أن ينضموا إلينا، وأن يسلكوا سبيلنا وأن يعملوا معنا وأن يتركوا هذه المظاهر الفارغة التي لا غناء فيها ويتوحدوا تحت لواء القرآن العظيم ويستظلوا براية النبي الكريم ومنهاج الإسلام القويم، فإن أجابوا فهو خيرهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، وتستطيع الدعوة بهم أن تختصر الوقت والجهود، وإن أبوا فلا بأس علينا أن ننتظر قليلاً وأن نلتمس المعونة من الله وحده حتى يحاط بهم ويسقط في أيديهم ويضطرون إلى العمل للدعوة أذنابا وقد كانوا يستطيعون أن يكونوا رؤساء، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. (مجموعة رسائل حسن البنا: رسالة المؤتمر الخامس، ص٢٨٧، ط دار الكلمة للنشر والتوزيع، الطبعة الخامسة سنة ٢٠١٢م).

قال القرضاوي في كتاب: (ابن القرية والكتاب ملامح سيرة ومسيرة، ج٣/ص٦١، ط٢: دار الشروق، القاهرة، سنة ٢٠٠٨م) :ومما ننكره على الأستاذ سيد (قطب) رحمه الله: أنه يتهم معارضيه في فكرته عن الجهاد من علماء العصر بأمرين:

الأول: السذاجة والغفلة والبله، ونحو ذلك مما يتصل بالقصورفي الجانب العقلي والمعرفي.

والثاني: الوهن والضعف النفسي، والهزيمة النفسي، أمام ضغط الواقع الغربي المعاصر، وتأثير الاستشراق الماكر! مما يتعلق بالجانب النفسي والخلقي.

والذين يتهمهم بذلك هم أعلام الأمة في العلم والفقه والدعوة والفكر، ابتداء من الشيخ محمد عبده، مرورا بالشيخ رشيد رضا، والشيخ جمال الدين القاسمي، والشيخ محمد مصطفى المراغي، والمشايخ: محمود شلتوت، ومحمد عبد الله دراز، وأحمد إبراهيم، وعبد الوهاب خلاف، وعلي الخفيف، ومحمد أبو زهرة، ومحمد يوسف موسى، ومحمد فرج السنهوري، ومحمد المدني، ومحمد مصطفى شلبي، ومحمد البهي، وحسن البنا، ومصطفى السباعي، ومحمد المبارك، وعلي الطنطاوي، والبهي الخولي، ومحمد الغزالي، وسيد سابق، وعلال الفاسي، وعبد الله بن زيد المحمود، وغيرهم من شيوخ العلم الديني، ممن قضى نحبه ولقي ربه، مثل الذين ذكرناهم، وممن ينتظر من أعلم لهم قدرهم، لا داعي لتسميتهم. 

***

وتعليقا على كلام القرضاوي أقول: إن حسن البنا هو الذي مهد لهذه الطريقة من التفكير عن سيد قطب، واستمع إلى البنا وهو يقول: (وإذا كنا قد تفاهمنا جميعاً إلى هذا الحد، واتفقنا على ما قدمت لك من وجهة نظر الإخوان المسلمين، وكله مؤيد بالكتاب مشيد بالسنة مدعم بالدليل والبرهان لا يشك فيه إلا أحد رجلين: شخص لم تتشرب نفسه بروح الإسلام، ولم يتعرف مقاصد القرآن الكريم، وشخص آخر عرف ذلك ولكن قعد به الضعف النفسي عن الجد والعمل ، وثم صنف ثالث لا نعده من بني قومنا الذين نقصدهم وندلي بالقول إليهم) (مجموعة رسائل حسن  البنا: إلى أي شيء ندعو الناس/ص ٤٨، ط: دار الكلمة للنشر والتوزيع، الطبعة الخامسة، سنة ٢٠١٢م).

فها هو حسن البنا يتهم معارضيه بالضعف النفسي، وعدم تشرب روح الإيمان أو أنهم ليسوا من بني قومه الذين يقصدهم.

الخلاصة

انحرفت التيارات المتطرفة عن الفهم الصحيح للجهاد، فخلطت بين الحاكمية والتكفير، ووصف المسلمين بالجاهلية، وأساءت فهم مقاصد الشرع. فجعلت من الجهاد تكفيرًا وعدوانًا بدل أن يكون وسيلة للهداية. يعرض المقال مقارنة بين الفهم المنضبط للجهاد كما قرره جمهور العلماء، وبين الفهم الشاذ لدى سيد قطب وحسن البنا.

موضوعات ذات صلة

   بعض المنتسبين إلى الدين، رغم شغفهم بالقرآن، قد ينحرفون نحو التكفير والعنف.

تُثير مفاهيم دار الإسلام ودار الكفر ودار الحرب جدلًا فقهيًّا قديمًا يتجدد في سياقات معاصرة.