مصرُ قلبُ الأمةِ العربيةِ ومركزُ توازنها، بريادةِ شعبٍ واعٍ ومُبدعٍ قادَ وساهمَ في الحضارةِ، مؤكدةً مكانتَها كشقيقةٍ كبرى وحاملةٍ للرايةِ عبرَ التاريخِ.
مصرُ قلبُ الأمةِ العربيةِ ومركزُ توازنها، بريادةِ شعبٍ واعٍ ومُبدعٍ قادَ وساهمَ في الحضارةِ، مؤكدةً مكانتَها كشقيقةٍ كبرى وحاملةٍ للرايةِ عبرَ التاريخِ.
من مكونات شخصية الإنسان المصري وعيه وإدراكه لطبيعة الدور الذي يقوم به في منطقته، وأنه القلب النابض لأمته، وأن هذا الوطن العظيم هو بيت الأمة، فيه يجتمعون، وينتظرون منه الكثير، ويشهدون له بأنه حامل الراية واللواء، لا يتخلى عن أشقائه ولا يتخلون عنه، قال مؤرخ مصر العظيم محمد شفيق غربال: "إن مصر هي القلب النابض لمجال حيوي يمتد إلى ما وراء حدودها"، وقال حسين مؤنس: "ذلك أن بلدنا هذا قاعدة عظمي ومركز توازن من الطراز الأول".
ومن أعمق وأهم ما يدركه الإنسان المصري عن ذاته هو أنه رائد، وسيد في قومه وكلهم سادة، لكن الكريم يُجِلُّ الكرام، وهو قائد يحمل الراية، ويلتف حوله أشقاؤه من مختلف الدول الشقيقة وهم يعلمون أنه الشقيق الأكبر، وبدونه لا وجود ولا قيام لأمته ومحيطه، وقد صنع هذا الوعي الذاتي قدرا كبيرًا من شخصية الإنسان المصري، ووعيه بدوره، وتشغيله لمنظومة العلوم والمعارف والعلاقات بما يحافظ على ذلك، ويدعمه، وينميه، مما دفعه أيضًا إلى أن يبادل العرفان بالعرفان، والوفاء بالوفاء، فظل عبر تاريخه يدرك قيمته ومهمته، ويقوم بأعباء هذه المنزلة، ويحمل على عاتقه أن يجمع شمل أمته وأشقائه، وأن يقدر محبتهم له، وأن يبادلهم ثقة بثقة.
قال جمال حمدان: "وإذا كان في العالم بلد واحد تصدر قارته على مستوى القمة أطول فترة في التاريخ، بل طوال التاريخ بلا انقطاع فهو لاشك مصر في أفريقيا) ولم يكن هذا عن ادعاء ولا تكبر، بل هو واقع تاريخي استقر في وجدان الأمم والشعوب، ورسخته مواقف كثيرة، وأثبتته الأحداث، وطرأت عشرات المواقف التي أبرزت بجلاء أن مصر هي مصر، وأنها قلعة العروبة، ومحور وطنها العربي، ومنبر عالمها الإسلامي، وأنها البيت الكبير الجامع للأشقاء، فظل الإنسان المصري عبر تاريخه قائدًا ورائدًا، معرفيًا وعلميًا وأدبيًا، سابقًا في الإبداع، متميزًا في كل شيء، وهذا يزيده ثقة في ذاته، وإدراكًا لأعبائه ومسئوليته، وإقبالًا وامتنانًا لمن حوله، والأهم من ذلك أن هذا الوعي قد حدد شخصية الإنسان، ورسم له برامج العمل التي تنطلق من هذا الوعي، وتكمله.
وقد قال حافظ إبراهيم في قصيدته (مصر تتحدث عن نفسها) على لسان مصر:
نظــــرَ اللَهُ لي فأرشــدَ أَبنـــائي **** فشَــــــــدّوا إلــــى العُــلا أيَّ شــــــــدِّ
قد وَعَدتُ العُــلا بكلِّ أَبِـــــــــــيٍّ **** مِن رِجالــي، فأنْجِزوا اليــومَ وَعدي
وارفعوا دولَتي على العلمِ والأخلاقِ **** فالعلــمُ وحـــدَهُ ليـــسَ يُجـــدي
وتواصَــــــــوا بالصَبـرِ فالصبــرُ إِنْ **** فارَقَ قَومـــاً فَـمـا لَهُ من مَسَــدِّ
قد اتسعت آفاق هذه الريادة للإنسان المصري في مختلف الميادين والمجالات، حيث أسهم المصريون في كل مجال بنماذج متألقة ومبدعة ورائدة، من العلوم والمعارف والآداب والفكر والصناعات والحرف ومجالات الحياة بمختلف اهتماماتها، وكل ذلك نتيجة طبيعية لضخامة الشعب المصري ووجود الوفرة والثراء في ثروته البشرية، مما جعل هذا الشعب الكريم ينبت المواهب الحافلة والمتنوعة، التي تغطي كل مجالات الحياة؛ ولذلك وعى الإنسان المصري الدنيا فأدرك أن بلده هذا كبير، وعظيم، وأنه هو مركز الثقل، وأن دوره المنوط به في كل مرحلة من مراحل التاريخ أن يجتهد ويبذل غاية وسعه ليظل منارة يستنير بها سائر أشقائه، في العلم، والمعرفة، والمواقف.
تُعد شخصية الإنسان المصري فريدة من نوعها، إذ تتشكّل من مكونات عميقة تجعله قائدًا ورائدًا بطبيعته.
يدرك الإنسان المصري تمامًا طبيعة الدور الذي يقوم به في المنطقة، فهو القلب النابض لأمته. هذا الوطن العظيم هو بمثابة بيت الأمة الذي يجتمعون فيه، وينتظرون منه الكثير. تشهد له الأمم بأنه حامل الراية واللواء، فلا يتخلى عن أشقائه ولا يتخلون عنه. يؤكد هذا المعنى مؤرخ مصر العظيم محمد شفيق غربال بقوله: "إن مصر هي القلب النابض لمجال حيوي يمتد إلى ما وراء حدودها"، ويضيف حسين مؤنس: "ذلك أن بلدنا هذا قاعدة عظمي ومركز توازن من الطراز الأول".
من أعمق وأهم ما يدركه الإنسان المصري عن ذاته هو أنه رائد وسيد في قومه. وعلى الرغم من أن الجميع سادة، إلا أن الكريم يُجل الكرام. هو قائد يحمل الراية، ويلتف حوله أشقاؤه من مختلف الدول الشقيقة، وهم يعلمون أنه الشقيق الأكبر، وبدونه لا وجود ولا قيام لأمته ومحيطه.
تحديد الشخصية وبرامج العمل، لقد صنع هذا الوعي الذاتي قدرًا كبيرًا من شخصية الإنسان المصري، ووعيه بدوره، وتشغيله لمنظومة العلوم والمعارف والعلاقات بما يحافظ على ذلك ويدعمه وينميه. وهذا ما دفعه أيضًا إلى أن يبادل العرفان بالعرفان والوفاء بالوفاء، وظل الإنسان المصري عبر تاريخه يدرك قيمته ومهمته، ويقوم بأعباء هذه المنزلة، ويحمل على عاتقه أن يجمع شمل أمته وأشقائه، وأن يقدّر محبتهم له، وأن يبادلهم ثقة بثقة
يقول جمال حمدان: "وإذا كان في العالم بلد واحد تصدر قارته على مستوى القمة أطول فترة في التاريخ، بل طوال التاريخ بلا انقطاع فهو لا شك مصر في أفريقيا".
هذه الريادة لم تكن ادعاءً أو تكبرًا، بل هي واقع تاريخي استقر في وجدان الأمم والشعوب رسختها مواقف كثيرة، وأثبتتها الأحداث، وطرأت عشرات المواقف التي أبرزت بجلاء أن مصر هي مصر، وأنها قلعة العروبة، ومحور وطنها العربي، ومنبر عالمها الإسلامي، وأنها البيت الكبير الجامع للأشقاء.
الإنسان المصري قائدٌ ورائدٌ، ومصرنا الحبيبة هي المحور الرئيس في الوطن العربي، فهي قلب الأمة العربية وهي قاهرة الأعداء برجالها، فهي دولة عظيمة لها مكانتها بين دول العالم أجمع، أفادت كل الدول المجاورة ولم تقف يومًا واحدًا بعيدة عن أشقائها بما منحها الله تعالى من رجال أقوياء في الفكر والعلم، والإنسان له وعيه وإدراكه العميق لطبيعة موقعه في المنطقة، فهو القلب النابض لأمته والبيت الجامع لأشقائه، إن مصر هي حاملة الراية واللواء، وأنها الشقيقة الكبرى التي لا يستغنى عنها محيطها العربي والإسلامي، ويشير المقال إلى الوعي الذاتي في الشخصية المصرية، ودفعه ليكون سبّاقًا في العلوم والمعارف والآداب، وأن هذه الريادة ليست ادعاءً بل هي واقع تاريخي رسّخته مواقف وأحداث لا تُحصى.
يتمتع الإنسان المصري بقوة متجذرة في قدرته على البقاء وتجاوز الأزمات.
مصرُ قلبُ العروبةِ ومهدُ الحضاراتِ، أنجبتْ شعبًا واعيًا ومُبدعًا.
على مرّ التاريخ، قدمت مصر الدعم والمساندة لمحيطها العربي والإفريقي.