وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
للتعريف بالرعاية الاجتماعية للطفولة لا بد وأنْ نبدأ - أولًا - بتحديد مفهوم التكافل الاجتماعي في مجال الطفولة وفقًا لتعريفات رجال الفقه الإسلامي؛ لنصل إلى المقصود بالرعاية الاجتماعية للطفولة في النظم الوضعية.
وتعددت التعريفات التي أعطاها رجال الفقه الإسلامي للتكافل الاجتماعي [التأصيل الإسلامي للرعاية الاجتماعية صـ٤٧، للدكتور/عادل الدين السيد]، فالبعض يذهب إلى أنّ المقصود بالتكافل الاجتماعي في معناه اللفظي أنْ يكون أحاد الشعب في كفالة جماعتهم، وأنْ يكون كل قادر أو ذي سلطان كفيلًا في مجتمعه يمده بالخير، وأنْ تكون كل القوى الإنسانية في المجتمع متلاقية في المحافظة على مصالح الآحاد ودفع الأضرار، ثم في المحافظة على دفع الأضرار عن البناء الاجتماعي، وإقامته على أسس سليمة [المجتمع الإسلامي صـ٧، للشيخ محمد أبو زهرة].
في حين يرى البعض الآخر أنّ التكافل الاجتماعي يعني أنْ يتضامن أبناء المجتمع ويتساندوا فيما بينهم، سواء أكانوا أفرادًا أم جماعات، حكامًا أو محكومين على اتخاذ مواقف إيجابية (كرعاية اليتيم) أو سلبية (كتحريم الاحتكار) بدافع من شعور وجداني عميق ينبع من أصل العقيدة الإسلامية؛ ليعيش الفرد في كفالة الجماعة، وتعيش الجماعة بمؤازرة الفرد؛ حيث يتعاون الجميع ويتضامنون لإيجاد المجتمع الأفضل ودفع الضرر عن أفراده [التكافل الاجتماعي في الإسلام د/عبد الله ناصح علوان صـ١٢، الطبعة الرابعة].
ويرى اتجاه ثالث أن التكافل الاجتماعي يقصد به أنْ يتساند المجتمع - أفراده وجماعته - وأنْ يبقى للفرد كيانه وإبداعه ومميزاته، وللجماعة هيبتها وسيطرتها فيعيش الأفراد في كفالة الجماعة، كما تكون الجماعة متلاقية في مصالح الآحاد ودفع الضرر عنهم [المجتمع المتكافل في الإسلام د/ عبد العزيز خياط صـ٧٤]
والواقع أنّ هذه التعريفات عامة للتكافل الاجتماعي في شريعتنا الغراء؛ حيث تستوعب كل جوانب الحياة وكل طوائف المجتمع، أما ما نسعى إليه فهو تحديد مفهوم التكافل الاجتماعي في مجال الطفولة، فنجده ينحصر في ضمان تلبية الحاجات الأساسية للأطفال، وخاصة فئات الفقراء، والمحتاجين، والعاجزين منهم سواء كان الضمان من جانب الأفراد أو من جانب الدولة.
تعددت تعريفات الفقهاء للتكافل الاجتماعي، لكنها اتفقت على أنه تضامن المجتمع في دفع الأضرار ورعاية مصالح أفراده، وفي مجال الطفولة يتركز المفهوم في ضمان الحاجات الأساسية للأطفال الفقراء واليتامى والعاجزين، وبهذا تصبح الرعاية الاجتماعية للطفولة تطبيقًا عمليًّا لمبدأ التكافل الإسلامي في حماية النشء وتأمين مستقبلهم.
تنشئة الطفولة مسؤولية المجتمع بين القيم والتكنولوجيا.
المجتمع والأسرة درع لحماية الأطفال من الإدمان.
حقوق الطفل قبل الميلاد مسؤولية تهم المجتمع.