الرباط والمرابطة هو السعي في الأمر بجدية، والوقوف عليه لتمامه، ويعني المداومة على الطاعة بجدية ونشاط، والدفاع عن الدين، ومجاهدة العدو وكل من تسول له نفسه للفساد في الأرض دون الاعتداء على حقوق الآخرين.
الرباط والمرابطة هو السعي في الأمر بجدية، والوقوف عليه لتمامه، ويعني المداومة على الطاعة بجدية ونشاط، والدفاع عن الدين، ومجاهدة العدو وكل من تسول له نفسه للفساد في الأرض دون الاعتداء على حقوق الآخرين.
اصطلاحًا: الرباط والمرابطة: ملازمة ثغر العدو، وأصله أن يربط كل واحد من الفريقين خيله، ثم صار لزوم الثغر رباطًا، وربما سميت الخيل أنفسها رباطا.
وقد يطلق الرباط على: المواظبة على الأمر: خاصة المواظبة على مواقيت الصلاة يدل على هذا قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط» [المعجم الوسيط ١/ ٤٠٥].
يبين الرازي أصل الرباط فيقول: وأصل الرباط من مرابطة الخيل: وهو ارتباطها بإزاء العدو في بعض الثغور، والعرب تسمى الخيل إذا ربطت بالأفنية وعلقت رُبُطا واحدها ربيط، ويجمع الرُّبْطُ على: رباط، وهو جمع الجمع، قال تعالى: {وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ} [الأنفال ٦٠]. [تبيين الحقائق الشيخ محمد الشربيني ٩٤/٢، الشرح الصغير لأحمد الدردير ٣٣٢/٢ وما بعدها، مغنى المحتاج ١٢٣/٣ من كشاف القناع منصور ابن يونس بن إدريس ٣/٥].
ويقول الفراء في قوله تعالى: {وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ..} قال يريد الإناث من الخيل، وقال: الرباط: مرابطة العدو وملازمة الثغر، والرجل مرابط، والمرابطات جماعات الخيول التي رابطت. [فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٨/٩].
والرباط في الثغور، وعلى حدود الإسلاميين واجب، فالأمر للوجوب في قوله تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} [الأنفال ٦٠].
والرباط في الإسلام لحماية الدعوة والأمة، وليس للعدوان أو الاستيلاء على مقدرات الآخرين المسالمين لنا، ولذلك تلت هذه الآية تلكم الآية: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ} [الأنفال ٦١].
ولقول الله تعالى لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، والمسلمون مذهولون مما فعله الوثنيون بقتلى المسلمين، فقد مثلوا بالجثث الصريعة أبشع تمثيل: {ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ} [النحل ١٢٥]، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - داع إلى الله تعالى فهو منتصر بقدر ما يكسب من قلوب لا بقدر ما يربح من معارك.
ومن معالم المرابطة ما يلي:
أ- إن المرابطة فرض على كل قادر من الأمة، والجهاد فرض عين متى كان القتال في بلاد الإسلام، والمسلمون يقاتلون مدافعين، ويكون فرض كفاية متى كان القتال في غير بلاد الإسلام، والمسلمون يقاتلون مهاجمين لنشر دينهم تحقيقا للعالمية.
ب- إن المرابطة لردع من تسول له نفسه في العدوان على المسلمين أو مهاجمة أوطانهم.
جـ- إن المرابطة لحماية الدعوة والوطن والعِرض والمقدرات، وليست للمباهاة، أو للاستيلاء على مقدراتهم أو استباحة أعراضهم، أو سفك دمائهم.
د- إن الإسلام لا يبدأ أحدا بالعدوان ولكن إذا اعتدى عليه كان أبناؤه الرجال فلا ينامون على ضيم، ولا يولون أعداءهم الأدبار.
هـ- إن الإسلام دين واقعي لا مكان في منهجه للخيال الذي يحسن الظن بالحياة ويتصور البشر ملائكة أطهارا يترفعون على العدوان، ويأبون سفك الدماء ويتسامون عن الغدر، لكنه يعيش واقع الحياة، ويضع الأسس القويمة للتعامل معها. [تبيين الحقائق ٢/ ٩٥، بداية المجتهد ٢/ ٢، مغنى المحتاج ٣/ ١٢٥، كشاف القناع ٥/ ٤، المهذب للشيرازي ٢/ ٣٣].
وتوضيح الإسلام قيمة المرابطة، وحثه عليها، وبيان الثواب الذي ينتظر المرابطين في سبيل الله تعالى.
مراجع للاستزادة:
١ - لسان العرب، ابن منظور ٢/ ١٥٦١.
٢ - مفاتيح الغيب، فخر الدين الرازي ١٥/ ١٨٦.
٣ - الجامع لأحكام القرآن، القرطبي ٨/ ٣٧.
الرباط والمرابطة هو السعي في الأمر بجدية، والوقوف عليه لتمامه، ويعني المداومة على الطاعة بجدية ونشاط، والدفاع عن الدين، ومجاهدة العدو وكل من تسول له نفسه للفساد في الأرض دون الاعتداء على حقوق الآخرين. بل يكون دفاعًا عن النفس والدين بالأخلاق وليس بفرض السيطرة والعنوة والظلم. والرباط يكون لفرض السلام ونشر الأمان وليس لبسط الطغيان.
عبارة عن أداء الأمانات فور طلبها ويشمل كفالة النفس والمال.
البروز لأخذ مال أو لقتل أو لإرعاب على سبيل المجاهرة.
المأخوذة من أهل الحرب على سبيل القهر والغلبة والانتصار.