أمثلة المشتبه المقلوب
كثيرة، فمنها:
أ- قال
ابن الصلاح: "مثاله: يزيد بن الأسود، والأسود بن يزيد:
فالأول: يزيد
بن الأسود، الصحابي الخُزاعي، ويزيد بن الأسود الجُرَشِي، أدرك الجاهلية، وأسلم، وسكن
الشام، وذكربالصلاح، حتى استسقى به معاوية في أهل دمشق، فقال: "اللهم إنا
نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا، فسقوا للوقت، حتى كادوا لا يبلغون منازلهم".
والثاني:
الأسود بن يزيد النخعي، التابعي الفاضل [مقدمة
ابن الصلاح ص ١٨٥، فتح المغيث ٤/٢٩١]
ب- ومن
ذلك الوليد بن مسلم، ومسلم بن الوليد.
فمن الأول:
الوليد بن مسلم البصري التابعي،
الراوي عن: جُندب بن عبد الله البجلي،
والوليد بن مسلم الدمشقي المشهور، صاحب الأوزاعي، روى عنه: أحمد بن حنبل، والناس.
والثاني:
مسلم بن الوليد بن رباح المدني،
حدث عن: أبيه وغيره، روى عنه: عبد العزيز الدراوردي وغيره، وذكره البخاري في تاريخه، فقلب اسمه ونسبه، فقال: الوليد بن مسلم، وأُخذ عليه ذلك [مقدمة ابن الصلاح ص ١٨٥]
قال
السخاوي: "نبه ابن أبي حاتم في كتاب أفرده لخطأ البخاري
في تاريخه حكاية عن أبيه، على أن البخاري جعل أولهما الثاني، ولكن هذه
الترجمة لا توجد في بعض نسخ التاريخ" [فتح المغيث ٢٩٠/٢٩١، التاريخ
الكبير ٨/١٥٣، الجرح والتعديل ٨/١٩٧]
جـ-
عبد الله بن يزيد - ويزيد بن عبد الله.
فمن
الأول: عبد الله بن يزيد الأنصاري الخَطْمِي، صحابي صغير، ولي الكوفة لابن الزبير، وعبد
الله بن يزيدالمَعَافِري، من الطبقة الوسطى من التابعين، مات سنة مائة بإفريقية، وعبد
الله بن يزيد المخزومي المدني المقرئ، مولى الأسود بن سفيان، من شيوخ مالك [تقريب التهذيب ص٣٢٩، ٣٣٠]
والثاني:
يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير العامري، من كبار التابعين، ويزيد بن عبد الله الشيباني، من كبار أتباع التابعين [السابق ص ٦٠٢، ٦٠٣].
قال السخاوي:
وقد يقع التقديم والتأخيرمع ذلك في بعض حروف الاسم المشتبه كأيوب بن يسار، ويسار بن أيوب [فتح المغيث ٤/٢٩١].
المؤلفات
فيه: صنف الخطيب البغدادي في هذا النوع كتابا سماه "رافع
الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب"، ولم أقف عليه مطبوعًا.
وقال
ابن كثير: "واعتنى شيخنا الحافظ المزي في تهذيبه -
يقصد تهذيب الكمال - ببيان ذلك، وميز المتقدم والمتأخر من هؤلاء بيانًا حسنًا، وقد
زدت عليه أشياء حسنة في كتابي (التكميل) ولله الحمد" [الباعث الحثيث ص٢٣١]
ومما
ينتفع به في هذا الباب كتب الرجال خاصة (الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم، و(تهذيب
التهذيب) لابن حجر، و(تقريب التهذيب) لابن حجر، وكلها مطبوعة بحمد الله.