واهتم العلماء العرب بدراسة شكل الأرض ووصف التضاريس والعوامل الخارجية
التي تتسبب في تشكيلها، ولم يغب عن بال العلماء العرب دراسة العوامل المؤثرة في
قشرة الأرض من داخلها كما تناولوا خسوف الأرض، وتبادل الأماكن بين اليابسة والماء،
كما عرفوا أن علوم الأرض مرتبطة بالآثار العلوية والجغرافية والملاحة وعلم البحار.
كما اهتم العلماء العرب بدراسة الزلازل
وتسجيل تواريخ حدوثها وأماكنها، وأنواعها وما تخلفه من دمار، ودرجات قوتها وحركة
الصخور الناتجة عنها، ومدارها ومنافعها.
وحاول البعض التخفيف من أخطارها، وتناول
ذلك كل من ابن سينا في كتابه (الشفاء)، وإخوان الصفا في (الرسائل)،
والقزويني الذي تأثر بإخوان الصفا في كتابه (عجائب المخلوقات
وغرائب الموجودات).
وعرف العرب المعادن والصخور والأحجار
الكريمة، وكانت كلمة المعدن في أول الأمر تعني لديهم المنجم، وأول من استخدم
الكلمة لتدل على المعنيين هو القزويني في كتابه (عجائب المخلوقات..) ويصف -
أيضًا - بلورات الألماس المثلثة. وابن الأكفاني ت٧٤٩ه/ ١٣٤٨م يصف الزمرد.
وتناول
العلماء العرب -أيضًا - تكوين الصخور الرسوبية وتكوين أسطحها، ورواسب الأودية
وعلاقة البحر بالأرض، وما ينشأ عن هذه العلاقة من تكوينات صخرية أو عوامل تعرية،
وتناول ذلك كل من:
عطارد
بن محمد الحاسب، ت٢٠٦هـ/ ٨٢٠م في كتابه (منافع الأحجار)، وجعفر بن
محمد في كتابه (التوحيد)، وجابر ابن حيان الذي أضاف بعض الجواهر
والمعادن، وأضاف إخوان الصفا ٣١جوهرًا جديدًا، ثم أضاف البيروني بعض
المعادن في كتابه (الجماهر في الجواهر) وعرف العلماء العرب حتى عصر البيروني
٨٨ جوهرًا مختلفًا مما يستخرج من الأرض، وكذلك اهتم الكندي بالمعادن
والأحجار، وابن سينا في كتابه (الشفاء).
وقد عرف العلماء العرب التشقق في الأحجار وسموا الشقوق
الرفيعة في الأحجار (الشعيرات) كما عرف العلماء العرب الثقل النوعي، وأجروا
الاختبارات الكيميائية على المعادن والجواهر.
مراجع للاستزادة
١- هلال محمد موسى: منهج البحث العلمي عند العرب في
مجال العلوم الطبيعية والكونية - دار الكتاب اللبناني
٢- د. أحمد فؤاد باشا: التراث العلمي للحضارة
الإسلامية ومكانته في تاريخ العلم والحضارة - دار المعارف ١٩٨٤م.
٣- حکمت عجیب عبد الرحمن في تاريخ العلوم عند العرب -
جامعة الموصل.
٤- محمد الحسيني عبد العزيز: الحياة العلمية في الدولة
الإسلامية - وكالة المطبوعات - الكويت د.ت.