Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الجيولوجيا

الكاتب

أ. د/ أحمد فؤاد باشا - أ. د/ رفعت حسن هلال

الجيولوجيا

يُعدّ علم الجيولوجيا من أقدم العلوم التي اهتم بها الإنسان لفهم تركيب الأرض وتاريخها وظواهرها الطبيعية. وقد أسهم العلماء العرب والمسلمون إسهامًا بارزًا في هذا العلم، حيث درسوا الزلازل والبراكين والمعادن والصخور والأحافير، وعللوا الكثير من الظواهر بدقة علمية مذهلة. كما ربطوا بين الجيولوجيا وعلوم الفلك والجغرافيا والفيزياء، فأسسوا بذلك منهجًا علميًا متماسكًا سبق عصرهم بقرون.

تركيب الأرض، تشكلها، وتطورها

يقوم علماء الجيولوجيا بدراسة الصخور والتربة والجبال والأنهار والمحيطات، بالإضافة إلى الأجزاء الأخرى من الأرض، كما يدرس الجيولوجيون الأحافير، وهي بقايا الحيوانات والنباتات التي عاشت وماتت على الأرض. وتساعد دراسة الأحافير على معرفة كيف تطورت الحياة على الأرض.

ويوجد مجالان رئيسان للجيولوجيا، هما:

١- الجيولوجيا الطبيعية

٢- الجيولوجيا التاريخية.

فالجيولوجيا الطبيعية هي دراسة المواد التي تكون الأرض والقوى التي تشكلها، وتعالج الجيولوجيا التاريخية تاريخ الأرض. كما أن هناك مسائل عديدة تكون جزءًا من كلا الحقلين.

وعلم الأرض قديم قدم الزمان، وفي الحضارة العربية فقد تمت مناقشة الآراء اليونانية والرومانية القديمة حول الأرض، وإخضاع تلك الآراء إلى التجربة كقياس محيط الأرض، فبنيت جهودهم على المنطق والدقة والتجربة بخلاف من سبقهم.

أنجز العلماء العرب بدقة قياس محيط الأرض، وناقشوا وعللوا الظواهر الجيولوجية، مثل البراكين والزلازل، والمد والجزر، والجبال والوديان، والجداول والسيول، والأنهار والمعادن، والصخور، إضافة إلى تعليل وجود الأصداف الحيوانية في الصخور (الأحافير)، وإلى التاريخ الجيولوجي الطويل، وإلى تعليل ملوحة مياه البحر.

وقد برهن العلماء العرب على كروية الأرض منذ جابر بن حيان، ومرورًا بسند بن علي، وخالد بن عبد الله، وعلي بن عيسى الإسطرلاب، وعلي بن البحتري، وأصحاب الممتحن مثل: يحيى بن أبي منصور وأصحابه الذين قاموا في زمن المأمون وبأمر منه بقياس محيط، الأرض وقطرها، وقدموا لنا رقمًا مقاربًا لما قدمه لنا العلم الحديث، كما درس العلماء العرب تسطيح الكرة، وألف الكندي في هذا المجال، وأخذ العلماء العرب بتكور الأرض، وتطرق العلماء العرب ومنهم: جعفر بن محمد الصادق، والهمداني، وإخوان الصفا، وابن سينا إلى نظرية تكون الجبال الانكسارية والالتوائية، وتأثير عوامل التعرية عليها.

تطور علم الأرض عند العرب وعلاقته بالعلوم الأخرى

ويعتبر القرن الثاني الهجري قرن ميلاد علوم الأرض عند العرب مع ما قدمه جعفر بن محمد الصادق، وجابر بن حيان في أصول الأرض، كما يعتبر القرن الرابع الهجري مع إخوان الصفا عصر نضج علوم الأرض ووضوح الرؤية فيه، إذ تميزت تعبيراتهم وتفسيراتهم العلمية الدقيقة، مما يدل على أن أفكارهم سبقت أزمانهم بكثير على الرغم من عدم امتلاكهم الوسائل العلمية الدقيقة التي تساعدهم في البحث والدراسة.

اهتم العلماء العرب بالمعادن التي ملأت جزيرتهم وحفروا الكثير من المناجم بحثًا عن الذهب والفضة والنحاس والجواهر، كما تطرق العلماء العرب إلى تكون الجبال والسهول، والأرض المائية، وعلم البلورات، وعلم الجواهر والنفط، ومنشأ الجواهر والأرض التنقيبية، كما عرف العلماء العرب أن علم الأرض يتعلق بالعلوم الأخرى ويعتمد على غيره من العلوم ويتوقف نضجه على مدى نضج العلوم الأخرى.

فعلوم الأرض عند العلماء العرب كانت ترتبط بكل ما هو موجود في حياتهم من: فلك، وجغرافيا، وفيزياء. وكيمياء، وعلم أحياء، وتطرق العلماء العرب في كتاباتهم إلى ما شاهدوه وجربوه من علوم الأرض، فشاهدوا النار الناشئة من احتراق غاز النفط والبترول، وعرفوا شيئًا من وجوه استخدامه، كما تناول العلماء العرب علم زيت الأرض، وهو فرع من فروع الجيولوجيا التطبيقية، وقدموا نماذج للتنقيب غير المباشر.

واهتم العلماء العرب بدراسة شكل الأرض ووصف التضاريس والعوامل الخارجية التي تتسبب في تشكيلها، ولم يغب عن بال العلماء العرب دراسة العوامل المؤثرة في قشرة الأرض من داخلها، كما تناولوا خسوف الأرض، وتبادل الأماكن بين اليابسة والماء، كما عرفوا أن علوم الأرض مرتبطة بالآثار العلوية والجغرافية والملاحة وعلم البحار.

الظواهر الجيولوجية والمعادن والصخور

واهتم العلماء العرب بدراسة شكل الأرض ووصف التضاريس والعوامل الخارجية التي تتسبب في تشكيلها، ولم يغب عن بال العلماء العرب دراسة العوامل المؤثرة في قشرة الأرض من داخلها كما تناولوا خسوف الأرض، وتبادل الأماكن بين اليابسة والماء، كما عرفوا أن علوم الأرض مرتبطة بالآثار العلوية والجغرافية والملاحة وعلم البحار.

كما اهتم العلماء العرب بدراسة الزلازل وتسجيل تواريخ حدوثها وأماكنها، وأنواعها وما تخلفه من دمار، ودرجات قوتها وحركة الصخور الناتجة عنها، ومدارها ومنافعها.

وحاول البعض التخفيف من أخطارها، وتناول ذلك كل من ابن سينا في كتابه (الشفاء)، وإخوان الصفا في (الرسائل)، والقزويني الذي تأثر بإخوان الصفا في كتابه (عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات).

وعرف العرب المعادن والصخور والأحجار الكريمة، وكانت كلمة المعدن في أول الأمر تعني لديهم المنجم، وأول من استخدم الكلمة لتدل على المعنيين هو القزويني في كتابه (عجائب المخلوقات..) ويصف - أيضًا - بلورات الألماس المثلثة. وابن الأكفاني ت٧٤٩ه/ ١٣٤٨م يصف الزمرد.

وتناول العلماء العرب -أيضًا - تكوين الصخور الرسوبية وتكوين أسطحها، ورواسب الأودية وعلاقة البحر بالأرض، وما ينشأ عن هذه العلاقة من تكوينات صخرية أو عوامل تعرية، وتناول ذلك كل من:

عطارد بن محمد الحاسب، ت٢٠٦هـ/ ٨٢٠م في كتابه (منافع الأحجاروجعفر بن محمد في كتابه (التوحيدوجابر ابن حيان الذي أضاف بعض الجواهر والمعادن، وأضاف إخوان الصفا ٣١جوهرًا جديدًا، ثم أضاف البيروني بعض المعادن في كتابه (الجماهر في الجواهر) وعرف العلماء العرب حتى عصر البيروني ٨٨ جوهرًا مختلفًا مما يستخرج من الأرض، وكذلك اهتم الكندي بالمعادن والأحجار، وابن سينا في كتابه (الشفاء).

 وقد عرف العلماء العرب التشقق في الأحجار وسموا الشقوق الرفيعة في الأحجار (الشعيرات) كما عرف العلماء العرب الثقل النوعي، وأجروا الاختبارات الكيميائية على المعادن والجواهر.

مراجع للاستزادة

١- هلال محمد موسى: منهج البحث العلمي عند العرب في مجال العلوم الطبيعية والكونية - دار الكتاب اللبناني

٢- د. أحمد فؤاد باشا: التراث العلمي للحضارة الإسلامية ومكانته في تاريخ العلم والحضارة - دار المعارف ١٩٨٤م.

٣- حکمت عجیب عبد الرحمن في تاريخ العلوم عند العرب - جامعة الموصل.

٤- محمد الحسيني عبد العزيز: الحياة العلمية في الدولة الإسلامية - وكالة المطبوعات - الكويت د.ت.

الخلاصة

درس العلماء العرب تركيب الأرض وتشكلها وتطورها، وطوروا مجالين رئيسين: الطبيعي والتاريخي، وأهتموا بتطوير أساليب البحث العلمي المبنية على المنطق والتجربة، وناقشوا الظواهر الجيولوجية المختلفة، وربطوا دراسة الأرض بالعلوم الأخرى واهتموا بعلم المعادن والأحجار والصخور والزلازل.

موضوعات ذات صلة

رحلة الذرة من مجرد فكرة فلسفية عند فلاسفة الإغريق، إلى قلب الأبحاث العلمية الحديثة.

شهدت الصناعات المعدنية في القاهرة خلال العصور الإسلامية تطورًا وازدهارًا ملحوظين.

أبدع علماء الكيمياء المسلمون في تقديم إسهامات صناعية هائلة سبقت عصرهم، من تقنيات التقطير واستخلاص الزيوت والعطور.

موضوعات مختارة