Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الكتب

الكاتب

أ.د. عبد الستار الحلوجي

الكتب

تُظهر الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى ازدهارًا كبيرًا في مجال الكتابة والتأليف؛ حيث تَوافرت العوامل الأساسية لوجود الكتب، مثل: الكتابة والكُتّاب، والمواد الصالحة للكتابة، والتراث الفكري، وظهرت كتب ضخمة في مختلف المجالات، وانتشرت صناعة الوراقة، وازداد شغف القراءة واقتناء الكتب.

العوامل الأساسية لوجود الكتب في الحضارة الإسلامية

لم توجد الكتب في أمةٍ من الأمم إلا نتيجةً لتوافر ثلاثة عواملٍ، هي:

(ا) كتابةٌ وكُتَّابٌ، أو رموزٌ يعبر بها الناس عما في نفوسهم. وأناسٌ يعرفون كيف يستخدمون تلك الرموز.

(ب) موادٌ صالحةٌ لتلقى الكتابة وتكوين الكتب.

(ج) تراثٌ فكرىٌ يحرص الناس على تسجيله واقتنائه.

الكتابة والكتاب في العصر الجاهلي

وهذه العناصر لم تكتمل لدى العرب إلا بعد ظهور الإسلام، صحيحٌ انهم عرفوا الكتابة في العصر الجاهلي، بدليل ما عثر عليه المُنَقِّبون من نقوشٍ في شمال بلاد العرب مثل نقشيّ زُبد وحَرَّان المؤرخَيْن بسنة ٥١٢م، - ٥٦٨م، وبدليل ما تذكره المصادر التاريخية عن أناسٍ كانوا يعرفون الكتابة، كالذي يرويه البَلاذُرِي في "فُتوح البلدان" من أن الإسلام دخل وفي قريشٍ سبعةَ عشرَ نفرًا يكتبون، وكان في الأوس والخزرج بالمدينة أحد عشر كاتبًا على رأسهم سعد بن عبادة، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وبدليل الإشارة إلى الكتابة وأدواتها في الشعر الجاهلي، مثل قول امرئ القيس:

لمن طلل أبصرته فشجاني              كخط زبور في عسيب يمان

وقول حاتم الطائي:

أتعرف أطلالًا ونُؤْيًا مهدمًا            كخطك في رقٍ كتابًا منمقًا

والقرآن الكريم يثبت للعرب معرفتهم بالكتابة كقوله سبحانه: {وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا} [الفرقان: ٥]، وقوله تعالى: {وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا} [الإسراء: ٩٣]، وقوله تعالى: {وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ} [الأنعام: ٧]،

وقوله تعالى: {قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ} [الأنعام: ٩١]؛ بل إن الله سبحانه وتعالى يأمرهم بكتابة الدَيْن في قوله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ} [البقرة: ٢٨٢]، وهذه المعرفة بالكتابة أكدها أن القرآن الكريم حين نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وُجِد من يكتبونه، وهم كُتاب الوحي؛ بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قد اتخذ كُتَّابا للكتابة إلى الملوك، وللكتابة في شئون المسلمين، ولكتابة المغانم والصدقات حتى لقد بلغ عدد كُتَّابه صلى الله عليه وسلم ثلاثة وعشرين في أقل الروايات، وارتفع عددهم عند البرهان الحلبي في (إنسان العيون) إلى ثلاثة وأربعين كاتبًا.

والعنصر الثاني: وهو المواد الصالحة لتلقى الكتابة وتكوين الكتب، فلم يعرف العرب منها قبل الإسلام غير الرقّ، فقد كانوا يكتبون على العسب، والعظام، واللخاف، (وهي الحجارة البيضاء الرقيقة) ولكن هذه المواد وأمثالها لا تُكَوِّنُ كُتبًا، أما المادة التي تصلح لتكوين الكتب فهي الرّق، وهو ما يرقق من الجلد ليكتب فيه، وقد كتبوا عليه في هذا العصر بدليل أن القران الكريم يذكره في قوله سبحانه: {وَٱلطُّورِ * وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ * فِي رَقّٖ مَّنشُور} [الطور: ١-٣]، وبدليل الإشارة إليه في الشعر الجاهلي، وبدليل ما يرويه الرامهرمزي في كتابه (المحدث الفاصل) "عن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّ النَّبِيَّ  صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِأَدِيمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عِندَهُ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمْلِي، وَعَلِيٌّ يَكْتُبُ، حَتَّى مَلَأَ بَطْنَ الأَدِيمِ وَظَهْرَهُ وَأَكَارِعَهُ".

والعنصر الثالث: وهو التراث الذي يحرص الناس على تدوينه واقتنائه، فمعروف أن العرب في جاهليتهم لم يكن لهم تراث غير الشعر، ولذًا قيل إن الشعر ديوان العرب وسجل مفاخرهم؛ فبه حكوا أخبارهم وتاريخهم وبطولاتهم، وفيه عبروا عن قيمهم الأخلاقية، ولكن هذا الشعر لم يدون إلا في القرن الثاني الهجري؛ والدليل على ذلك ظاهرة الرواة الذين كانوا يتولون نقل هذا الشعر عبر الزمان من عصر إلى عصر، وعبر المكان من قبيلة إلى قبيلة، ومن بلد إلى بلد، وهذه الظاهرة يؤكدها أمران:

أولهما: ما نجده في هذا الشعر من إشارات إليها، كقول النابغة الذبياني:

أَلِكْنِي يا عُيَيْنُ إليك قولًا                ستهديه الرواة إليك عني

وقول المسيب بن علي:

فلأُهدين مع الرياح قصيدةً              مني مُغلغلةً إلى القعقاعِ

تَرِدُ المياه فما تزال غريبةً              في القوم بين تمثلٍ وسماعِ

وثانيهما: ما نجده من خلاف في رواية كثير من أبيات هذا الشعر، وهو خلافٌ لم تسلم منه المعلقات التي قيل إنها كُتبت وعُلقت على أستار الكعبة: ولو كان هذا الشعر مدونًا ما وجدنا هذا الخلاف.

نخرج من هذا كله بأن العرب في العصر الجاهلي لم تكتمل لهم المقومات والأدوات التي تنتج الكتب، فقد كان عدد الكتاب قليلًا، وكانت المواد الصالحة للكتابة محدودة، ولم يكن لهم تراث يستدعي الكتابة، ولهذا لم يكتبوا في هذا العصر غير نصوصٍ قصيرةٍ كالعهود والمواثيق، ولم يعرفوا من النصوص المكتوبة غير النصوص الدينية.

ولعل هذا هو ما يفسر لنا أن لفظ الكِتَاب في القرآن الكريم لا يخرج في مدلوله عن كُتُب الدين، فهو يطلق أحيانًا على القرآن الكريم نفسه كما في قوله تعالى: {ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ} [البقرة: ٢]، وقوله تعالى: {وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ} [الأنعام: ١٥٥]، وقوله تعالى: {وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَة} [النحل: ٨٩]، ويطلق أحيانًا أخرى على الكتب السماوية السابقة في مثل قوله سبحانه: {وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓئيلَ} [الإسراء: ٢]، وقوله تعالى: {قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا} [مريم: ٣٠]، وقوله تعالى: {فَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ ءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ} [النساء: ٥٤]، وقد اجتمع تخصيص اللفظ وتعميمه في قوله تعالى: {وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ} [المائدة: ٤٨]، ولعل هذا هو ما يفسر لنا ايضًا إطلاق تعبير (أهل الكتاب) على أصحاب الديانات السماوية التي سبقت الإسلام.

تأثير الإسلام على انتشار الكتابة

ومع ظهور الإسلام يتحول العرب لأول مرة في تاريخهم من قبائل متناحرةٍ، إلى أمةٍ متكاتفةٍ متماسكةٍ، ومن أمةٍ أميةٍ، إلى أمةٍ تهتم بالقراءة والكتابة، فمع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أميًا لا يقرأ ولا يكتب إلا أنه كان حريصًا على كتابة القرآن الكريم، وعلى أن يتعلم أصحابه القراءة والكتابة، وحسبنا دليلًا على ذلك أنه جعل فداء أسرى المشركين في غزوة بدر أن يعلم الواحد منهم عشرةً من صبيان المسلمين القراءة والكتابة، بل إنه حرص على أن يتعلم أصحابه لغات الأمم الأخرى: فالبخاري يروي أنه صلوات الله وسلامه عليه أمر زيد بن ثابت رضي الله عنه بأن يتعلم كتابة اليهود حتى يطمئن إلى أنهم لن يحرفوا كتبه التي يبعث بها إليهم، ويضيف ابن عبد ربه في (العقد الفريد) أن زيدًا كان يعرف الفارسية والرومية والقبطية والحبشية، تعلم ذلك من أهل هذه الألسن بالمدينة.

وكان المصحف الشريف هو أول كتاب ظهر في لغة العرب حيث لم يهتم المسلمون بشيءٍ كما اهتموا بتدوين كتاب الله وضبط آياته حتى لا يلحن فيه غير العرب من المسلمين.

ثم بدأت التآليف تخرج إلى حيز الوجود قبل أن ينتصف القرن الأول الهجري، فابن النديم يحدثنا في كنابه (الفهرست): أن عبيد بن شرية الجرهمي وفد على معاوية فسأله عن الأخبار المتقدمة، وملوك العرب، والعجم، وسبب تبلبل الألسنة، وأمر افتراق الناس في البلاد، وكان استحضره من صنعاء اليمن، فأجابه إلى ما سأل، فأمر معاوية أن يدوّن ذلك وينسب إلى عبيد.

وابن سعد يروي في (طبقاته) عن هشام بن عروة أن أباه عروة بن الزبير أحرق يوم الحرة (سنة ٦٣هـ) كتب فقه كانت له، وأنه كان يقول بعد ذلك: لأن تكون عندي أحب إلى من أن يكون لي مثل أهلي ومالي.

ولا نكاد نصل إلى القرن الثاني الهجري حتى نجد الكتب قد كثرت وشاعت بين الناس، فابن خلكان يحدثنا في كتابه (وفيات الأعيان) أن ابن شهاب الزهري (ت١٢٤هـ) كان إذا جلس في بيته وضع كتبه حوله واشتغل بها عن كل شيء من أمور الدنيا حتى قالت له امرأته ذات يوم: والله لهذه الكتب أشد على من ثلاث ضرائر.

ويروي لنا الجاحظ في (البيان والتبيين) أن الكتب التي كتبها أبو عمرو بن العلاء (ت ١٥٤هـ) عن العرب الفصحاء قد ملأت بيتًا له إلى قريب من السقف.

وفي أواخر القرن الثاني تنتشر مجالس الإملاء وهي أشبه بالمحاضرات العامة في الموضوعات التي تهم الجماهير، وكان يحضر هذه المجالس عشرات الألوف حتى إن الخطيب البغدادي يذكر في (تاريخ بغداد) أن مجلس سليمان بن حرب الواشجي (ت٢٢٤هـ) كان يحضره أربعون ألف رجل، وأن مجلس عاصم الواسطي (ت ٢٢١هـ) كان يضم أكثر من مائة ألف شخص، وكان من ثمار تلك المجالس ظهور كتب كثيرة باسم (الأمالي)، مثل: أمالي ثعلب، وامالي الزجاج، وأمالي ابن دريد، وأمالي بديع الزمان الهمذاني، وأمالي أبي علي القالي.

صناعة الورق وتأثيرها على التأليف واقتناء الكُتب

ولم تكن الأمالي هي الرافد الوحيد للكنب، وإنما كان الورَّاقون الذين يقومون بنسخ الكتب لطلاب العلم يمثلون رافدا آخر لا يقل عنه أهمية، ويكفي للدلالة على ذلك ما ذكره اليعقوبي في كتأبه (البلدان) من أن حوانيت هؤلاء الورّاقين في بغداد وحدها أكثر من مائة حانوت في زمنه (القرن الثالث الهجري).

وبتصنيع الورق وانتشاره ورخص أسعاره وظهور صناعة الوراقة انطلقت حركة التأليف وكثرت أعداد المؤلفات، خاصة مع تقدم العلوم العربية في شتى المجالات، وازدهار الوعي الثقافي العلمي؛ فجابر بن حيان (ت٢٠٠هـ)، والمدائني (ت٢٢٥هـ) ألف كل منهما أكثر من ثلاثمائة كتاب، والكندي (ت٢٦٠هـ)، والرازي (ت١ ٣١هـ) ألف كل منهما مائتين وخمسين كتابًا.

ومن أراد أن يرى الصورة الكاملة لضخامة حركة التأليف في تلك الحقبة من التاريخ فليرجع إلى كتاب (الفهرست) الذي أحصى فيه ابن النديم كل المؤلفات العربية والمعربة في مختلف فروع المعرفة حتى سنة ٣٧٧هـ.

ولم تكن كثرة الكتب وحدها هي التي تلفت النظر في هذا العصر، وإنما يلفت الانتباه أيضا ضخامة الكثير منها، وحسبنا دليلًا على ذلك (أغاني) الأصفهاني، وتفسير الطبري وتاريخه، و(مروج الذهب) للمسعودي.

وليست كثرة الكتب وضخامتها هي كل ما يبهرنا في هذا العصر، فقد كان يصاحبها شغف شديد بالقراءة يدفع عجلة التأليف ويمدها بأسباب القوة والانطلاق.

ويكفي أن نذكر رجلًا كالجاحظ الذي كان يكتري دكاكين الوراقين ويبيت فيها للقراءة، وكان يصاحبها - أيضًا - إنفاق على الكتب بسخاء شديد، فقد ذكر أبو نعيم الأصفهاني في (أخبار أصفهان) أن أبا جعفر أحمد المديني (ت٢٧٢هـ) أنفق على كتبه نحوًا من ثلاثمائة ألف درهم، وفي سنة ٣١٢هـ توفي محمد بن نصر الحاجب وخلف كتبًا بأكثر من ألفي دينار كما يقول القرطبي في (صلة تاريخ الطبري)، ولما مات أبو جعفر بن الجزار في النصف الثاني من القرن الرابع وجد له خمسة وعشرون قنطارًا من كتب طبية وغيرها، كما يذكر ابن جلجل في كتابه (طبقات الأطباء والحكماء). ويعبر ول ديورانت عن روح العصر فيقول:

(لم يبلغ الشغف باقتناء الكتب في بلد آخر من بلاد العالم، اللهم إلا في بلاد الصين في عهد منج هوانج، ما بلغه في بلاد الإسلام في القرون الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر، ففي هذه القرون الأربعة بلغ الإسلام ذروة حياته الثقافية، ولم يكن العلماء في ألاف المساجد المنتشرة في البلاد الإسلامية من قرطبة إلى سمرقند يقلون عن عدد ما فيها من الأعمدة وكانت إيواناتها تردد أصداء علمهم وفصاحتهم).

الخلاصة

الحضارة الإسلامية من أكثر الحضارات ازدهارًا في مجال التأليف والثقافة، لقد صنع الإسلام من الحرف حرفية، ومن الكلمة حضارة، ومن الكتاب نبض أمة، فما كان للكتب أن تزدهر في ربوع المسلمين لولا نور الرسالة، وحرارة الشغف، وعظمة العقل الذي استجاب لنداء (اقرأ).

موضوعات ذات صلة

في التاسع من أغسطس من كل عام، يحتفي العالم بيوم محبي الكتب، لا بوصفه مجرد احتفال بالورق والحبر.

لا جدوى من اكتساب علم يبقى محجوبًا دون أن يُنقل للآخرين.

كان الفيلسوف والطبيب الأندلسي العظيم، الذي يُلقب بأبي المنهج العلمي الحديث.

موضوعات مختارة