Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

التفسير والمفسرون .. التفسير لغةً واصطلاحًا ووجه الحاجة إليه

الكاتب

أ.د جمال النجار

التفسير والمفسرون .. التفسير لغةً واصطلاحًا ووجه الحاجة إليه

يعد التفسير القرآني من العلوم الأساسية لفهم القرآن الكريم واستنباط معانيه الدقيقة، ويهدف هذا المقال إلى استكشاف مفهوم التفسير لغةً واصطلاحًا، مع تسليط الضوء على أهميته في تفسير مراد الله وبيان المعاني التي قد تكون غامضة للمسلمين، مما يسهم في توجيههم إلى الصراط المستقيم.

مفهوم التفسير

التفسير لغةً: يعني الكشف والإيضاح، سواء أكان لمحسوس أم لمعقول، وإن كان استعماله في الثاني أكثر من استعماله في الأول.

ومن استعماله في المحسوس قولهم: فسرت الفرس، إذا عرّيته لينطلق في حصره [البحر المحيط لأبي حيان: ۱ / ۱۳، ط. دار الفكر.]، أي كشفت ظهره، وهو مشدود بالحصار –وهو اللجام– ليسرع في عدوه.

ومن استعماله في المعنويات قوله تعالى: {وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا} [الفرقان: ٣٣]، أي أحسن إيضاحًا وتفصيلًا.

معنى التفسير اصطلاحًا:

أما معناه اصطلاحًا، فقد اختلفت عبارات العلماء في ذلك، ومن أشهرها:

١-ما قاله أبو حيان في مقدمة تفسيره: "التفسير: علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها، وأحكامها الإفرادية والتركيبية، ومعانيها التي تُحمَل عليها حالة التركيب، وتتمات لذلك".

ثم شرحه بقوله: فقولنا: "علم" هو جنس يشمل سائر العلوم، وقولنا: "يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن" هذا هو علم القراءات، وقولنا: "ومدلولاتها" أي مدلولات تلك الألفاظ، وهذا هو علم اللغة، وقولنا: "وأحكامها الإفرادية والتركيبية" هذا يشمل علم التصريف، وعلم الإعراب، وعلم البيان، وعلم البديع، وقولنا: "ومعانيها التي تُحمل عليها حالة التركيب" يشمل ما دلالته بالحقيقة وما دلالته بالمجاز، وقولنا: "وتتمات لذلك" هو معرفة النسخ، وسبب النزول، وقصة توضح ما انبهم في القرآن، ونحو ذلك [البحر المحيط: ١/١٣، ١٤].

٢-وعرّفه الزركشي بقوله: "علم يُعرَف به فهم كتاب الله تعالى، المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحِكَمِه". [البرهان :٢ / ١٠٤، ١٠٥، ط./دار المعرفة.]

وقد ذكر السيوطي في إتقانه عدة تعريفات للتفسير، واعتبر في كتابه "التحبير في علم التفسير" تعريف أبي حيان أحسن تعريف [التحبير ٣٦، ط./ دار المنار].

ولعل خير ما يجمع تلك التعاريف كلها، ذلك الذي ذكره الزرقاني في مناهله، حيث يقول: "والتفسير في الاصطلاح: علم يبحث فيه عن القرآن الكريم، من حيث دلالته على مراد الله تعالى، بقدر الطاقة البشرية" [مناهل العرفان :٣/٢، ط./ الفنية المتحدة بالقاهرة].

وهذا التعريف –على الرغم من إيجاز عبارته– تعريف جامع مانع، يناسب المطلوب من الصياغة في مثل هذا المقام.

ثم شرح الزرقاني تعريفه هذا شرحًا وافيًا، ثم بيَّن لنا سبب تسمية هذا العلم بذلك الاسم، ووجه اختصاصه به دون بقية العلوم، فقال: "وسُمّي علم التفسير لما فيه من الكشف والتبيين، واختص بهذا الاسم دون بقية العلوم –مع أنها كلها مشتملة على الكشف والتبيين– لجلالة قدره، واحتياجه إلى زيادة الاستعداد، وقصده إلى تبيين مراد الله من كلامه، كان كأنه هو التفسير وحده، دون ما عداه" [مناهل العرفان: ٢ /١].

وجه الحاجة الي التفسير

أولًا: من أهداف نزول القرآن الكريم الدلالة على صدق النبوة والرسالة، أي أنه نزل ليكون المعجزة الكبرى للنبي ولأمته، ومعرفة أوجه إعجازه لا تتم إلا عن طريق تفسيره.

ثانيًا: ومن أهداف القرآن الكريم كذلك أن الله أنزله ليكون روحًا لهذه الحياة، ونورًا للناس يهديهم إلى ما فيه سعادتهم في الدنيا، وفلاحهم في الآخرة، أنزله ليكون منهج حياتهم في أمور العقيدة والعبادات والمعاملات والأخلاق، وسائر شؤون الدين والدنيا والآخرة، ولن يتأتى للأمم والجماعات والأفراد الرقي في مدارج الكمالات إلا بالعمل بهذا القرآن، ولن يتأتى العمل به إلا بعد فهمه فهمًا صحيحًا، وهذا الفهم الصحيح لا يتأتى إلا بتفسير القرآن.

ثالثًا: معلوم أن العلوم تنقسم إلى علوم دنيوية وعلوم شرعية، والعلوم الدنيوية يتوقف الانتفاع بها على الوجه الأكمل والأصلح للبشرية على العلوم الشرعية، والتخلق بالآداب الإلهية، وإلا كانت دمارًا للبشرية، وهذا ما نراه في عصرنا، حينما تحللت تلك العلوم من الأخلاق الربانية، فكانت نقمةً ووبالًا على أهلها، وعلى الدنيا كلها، والعلوم الشرعية متوقفة أيضًا بدورها علىِ القرآن الكريم، والقرآن الكريم لا يمكن الاستفادة منه –كما ذكرنا– إلا بتفسيره، فثبت من هذا أن كل كمال ديني أو دنيوي متوقف على تفسير القرآن الكريم.

الخلاصة

التفسير هو علم يهدف إلى الكشف عن معاني القرآن الكريم وتوضيح أحكامه، وهو ضروري لفهم مراد الله من كلامه، والعلماء قد قدّموا تعريفات متعددة لهذا العلم، حيث يعكس التفسير العميق طريقة استنباط الفهم الصحيح للنصوص القرآنية، وبفضل التفسير، يمكن للأمة الإسلامية تحقيق النجاح الديني والدنيوي من خلال العمل بتوجيهات القرآن.

موضوعات ذات صلة

يُعد التفسير جسرًا بين النص القرآني وعقولنا، يكشف عن معانيه العميقة والمراد منها

يُعد التفسير الإجمالي للقرآن الكريم أسلوبًا مبسطًا يهدف إلى توصيل المعاني العامة للآيات بلغة يسهل فهمها للجمهور العريض

يُعد التفسير التحليلي من أهم مناهج تفسير القرآن الكريم، حيث يعتمد على تفصيل الآيات وبيان معانيها

موضوعات مختارة