Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

التفسير والمفسرون .. التفسير بالرأي

الكاتب

أ.د / جمال مصطفى عبد الحميد عبد الوهاب النجار

التفسير والمفسرون .. التفسير بالرأي

في خِضَمِّ السعي لفَهْم كلام الله تعالى، يبرز التفسير بالرأي كأحد أبرز المناهج التفسيرية التي أثارت جدلًا واسعًا بين العلماء من مُجيزٍ ومانع، فهل يجوز تفسير القرآن الكريم بالاجتهاد العقلي؟ وما ضوابط هذا التفسير؟ وكيف نفرق بين التفسير المحمود والتفسير المذموم؟ هذه الأسئلة تُجيب عنها الدراسة العميقة لمسألة التفسير بالرأي.

علام يطلق الرأي

التفسير بالرأي قسيم التفسير بالمأثور، ولكن علام يطلق الرأي؟ وما المراد بالتفسير بالرأي؟

يطلق الرأي على المعاني الآتية:

- على الاعتقاد، يقال: هذا رأيي في كذا، أي اعتقادي فيه.

- وعلى الاجتهاد.

- وعلى القياس، والمحدثون يسمون أصحاب القياس أصحاب الرأي. [القاموس المحيط ولسان العرب "رأى"].

ولكن العلماء خصوه "بما يراه القلب بعد فكر وتأمل، وطلب لمعرفة وجه الصواب، مما تتعارض فيه الأمارات، فلا يقال لمن رأى بقلبه أمرًا غائبًا عنه مما يحس به إنه رأيه، ولا يقال أيضًا للأمر المعقول الذي لا تختلف فيه العقول، ولا تتعارض فيه الأمارات إنه رأي، وإن احتاج إلى فكر وتأمل، كدقائق الحساب ونحوها" [إعلام الموقعين ٦١].

معنى التفسير بالرأي وأقسامه

والتفسير بالرأي يراد به: بيان معاني الآيات القرآنية، بغير المأثور، من القرآن، أو السنة، أو أقوال الصحابة والتابعين.

التفسير بالرأي قسمان:

المُفَسِّرُ بغير المأثور إن توافرت فيه شروط التفسير وضوابطُه، كان تفسيره محمودًا، وإلا كان مذمومًا.

فالتفسير بالرأي المحمود هو: ذلك التفسير الذي أَعْمَلَ فيه المفسرُ عقلَه، للوصول إلى مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية، مستعينًا في ذلك بكل الأدوات والشروط والعلوم الواجب توافرها في مجال التفسير، على نحو ما بيناه سابقًا، وما سنبينه أكثر لاحقًا -إن شاء الله- أثناء حديثنا عن ضوابط سلامة التفسير.

أما التفسير بالرأي المذموم: فهو ما خالف فيه المفسر تلك الشروط، ولم يكن مُلِمًّا بتلك الأدوات، أو لم يراعِ تلك الضوابط.

حكم التفسير بالرأي

اختلاف العلماء في جواز التفسير بالرأي المحمود

اتفق علماء الأمة سلفًا وخلفًا على منع التفسير بالرأي المذموم، أما التفسير بالرأي المحمود، فقد اختلفوا في جوازه - اختلافًا حقيقيًا لا لفظيًا كما فهم بعض الباحثين وبعض المؤلفين - إلى فريقين:

فريق يمنعه منعًا باتًا، مهما كان المفسر مُلِمًّا بعلوم الأولين والآخرين، ومتوافرًا فيه شروط وأدوات التفسير. وفريق يرى جوازه لمن توافرت فيه تلك العلوم والشروط والأدوات.

يقول الراغب الأصفهاني: "اختلف الناس في تفسير القرآن، هل يجوز لكل ذي علم الخوض فيه؟ فبعض تشدد في ذلك وقال: لا يجوز لأحد تفسير شيء من القرآن، وإن كان عالمًا أديبًا متسعًا في معرفة الأدلة، والفقه، والنحو، والأخبار والآثار، وإنما له أن ينتهي إلى ما رُوِي له عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن الذين شهدوا التنزيل من الصحابة - رضي الله عنهم -، أو عن الذين أخذوا عنهم من التابعين. وذكر آخرون أن من كان ذا أدب وسيع فَمُوَسَّعٌ له أن يفسره، فالعقلاء والأدباء فوضى أي: شركاء، [لسان العرب "فوض"] في معرفة الأغراض". [مقدمة جامع التفاسير للأصفهاني: ٩٣].

وللسيوطي في "إتقانه" عبارة تحمل معنى ما قاله الراغب بالتمام [الإتقان: ٢/١٨٠].

وإنما قلنا: إن الخلاف بين الرأيين حقيقي لا لفظي، لعدة اعتبارات، على رأسها ما يأتي:

العبارتان الصريحتان لكل من الراغب الأصفهاني، والحافظ السيوطي في ذلك، واللتان تنصان صراحة على أن المانعين أرادوا منع أي تفسير بغير المأثور، بصرف النظر عن كونه بالرأي المحمود أو بالرأي المذموم.

أدلة المانعين، وردود المجيزين تفيد التعميم، وسيتضح ذلك التعميم من خلال ما يأتي.

أدلة المانعين من التفسير بالرأي

أدلة المانعين ومناقشتها:

استدل المانعون لتفسير القرآن بغير المأثور - ولو مع توافر كل الشروط والأدوات والعلوم - بأدلة من القرآن والسنة، وآثار عن الصحابة والتابعين.

الأدلة من القرآن:

استدلوا بقوله تعالى: {قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} [الأعراف: ٣٣]؛ حيث قالوا: إن القول على الله بغير علم محرم؛ لأنه في الآية معطوف على محرم. والتفسير بالرأي قول على الله بغير علم، فيكون محرمًا.

ويرد على هذا الاستدلال: بأن التفسير بالرأي المحمود ليس قولًا على الله بغير علم، وإنما هو إدراك الطرف الراجح، باستخدام العلوم التي يحتاج إليها المفسر بعد انعدام العلم اليقيني، فالقول بغلبة الظن حينئذ يكفي {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦]. بل إن المجتهد حينئذ مأجور، حتى لو لم يحالفه التوفيق، كما صح في الحديث.

واستدل المانعون أيضًا بقوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: ٣٦]؛ حيث قالوا: التفسير بالرأي قول بغير علم، فيكون منهيًا عنه

ويرد عليهم في ذلك: بما رددنا عليهم في استدلالهم السابق.

كما استدلوا بقوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: ٤٤]. حيث قالوا: إنه ليس لغير النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتكلم في شيء من معاني القرآن؛ لأن النبي هو المبين له.

ويرد عليهم في ذلك: بأن الآية ليس فيها قصر البيان عليه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كان مأمورًا ببيان ما خفي عليهم، أو اختلفوا في فهمه، كما نصت الآية ٦٤ من السورة ذاتها، حيث يقول تعالى: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ} [النحل: ٦٤]، وأما ما كان واضحًا في عصره صلى الله عليه وسلم، فلم يكن مأمورًا ببيانه، ولكن لما اتسعت الفتوحات الإسلامية، ودخل العجم في دين الله، وبَعِد الناس عن عهد النبوة، وفشا الجهل فيهم بلغة العرب، وأسباب النزول، وملابسات القرآن، احتاجوا إلى بيان؛ حيث لم يكفهم ما نُقل من طريق السماع.

أدلة المانعين من السنة:

استدل المانعون بحديثين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

الحديث الأول: رواه الترمذي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتَّقوا الحديثَ عنِّي إلّا ما علِمتُمْ فمَن كذبَ عليَّ مُتعمِّدًا فليتَبوَّأْ مَقعدَهُ مِن النّارِ، ومَن قال في القرآنِ برأيِّهِ، فليتَبوَّأْ مَقعدَهُ مِن النّارِ». [رواه الترمذي].

الحديث الثاني: أخرجه الترمذي وأبو داود عن جندب أنه قال: قال رسول الله -  صلى الله عليه وسلم - : «من قالَ في القرآنِ برأيِهِ فأصابَ فقد أخطأ».

وهذان الحديثان لا يدلان:.

وهذان الحديثان لا يدلان في الواقع على المنع، لا سندًا ولا متنًا.

أما سند الأول منهما، ففيه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، والترمذي وإن حسَّن له إلا أن العلماء ضعفوه، كما نقل الحافظ ابن حجر عنهم في تهذيبه أثناء ترجمته له. [تهذيب التهذيب: ٥/٤].

أما سند الحديث الثاني، فهو ضعيف أيضًا، لوجود سهيل بن أبي حازم القطعي فيه، وقد ضعفه العلماء، كما نقل عنهم الذهبي في ميزانه، وابن حجر في تهذيبه. [ميزان الاعتدال: ١/٤٣٢، وتهذيب التهذيب ٤/٢٦١].

أما من ناحية المتن: فإن المراد بالرأي في هذين الحديثين لا يخرج عن الصور الآتية:

الرأي القائم على غير علم: بأن صدر من شخص لم تتوافر فيه شروط المفسر، ولا ضوابط التفسير، ويدل لصحة هذا التوجيه ما أخرجه ابن جرير الطبري من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن قال في القُرآنِ بغَيرِ عِلمٍ فليَتَبَوَّأْ مَقعَدَه مِنَ النّارِ». [تفسير ابن جرير: ١/٧٨].

أو أن المراد من الرأي: الخوض فيما استأثر الله تعالى بعلمه، وجعله من المتشابه الذي لا يعلمه إلا هو، كالروح ونحو ذلك.

أو أن المراد من الرأي: الرأي الذي يجعل المذهب أصلًا ومتبوعًا، والتفسير فرعًا وتابعًا، كما يفعله مفسرو الفرق المبتدعة.

أو أن المراد من الرأي: الهوى والاستحسان، كما يفعله بعض الوعاظ، حينما يقصدون أغراضًا صحيحة، فيلجأون إلى آراء خاصة، ترغيبًا وترهيبًا للمستمع.

أو أن المراد من الرأي: الرأي القائم على ترك المأثور، والأخذ بظاهر العربية، فإن الأخذ بظاهر العربية فقط لا يكفي، بل لا بد من الاعتماد على المأثور أولًا.

كما استدل المانعون بآثارٍ عن الصحابة والتابعين، منها:

قول أبي بكر - رضي الله عنه -: "أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني إن قلت في آية من كتاب الله برأيي، أو بما لا أعلم".

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "إنما هو كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فمن قال بعد ذلك برأيه فما أدري أفي حسناته يجد ذلك، أم في سيئاته". [جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر: ٢/١٣٦].

ويمكن أن يُرَدَّ على هذه الآثار وما شاكلها بما يأتي:

أولًا: إن امتناع السلف عن التفسير إنما كان فيما لا علم لهم به، أما ما كانوا يعلمونه فكانوا يقولون به ولا يكتمونه، وإلا لكانوا من الذين يكتمون العلم، والذين هددهم الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم - بالعذاب الأليم.

والدليل على ذلك:

(أ) أن كتب الحديث والتفسير مملوءة بتفاسير صحيحة عنهم.

(ب) وبدليل أن الروايات الواردة عنهم في ذم التفسير بالرأي تنص على أن المراد التفسير بغير علم، كما جاء عن أبي بكر وغيره قوله: "بما لا علم لي".

ثانيًا: أو أن امتناع من امتنع منهم كان على سبيل التورع والاحتياط، خوفًا من عدم إصابة قول الحق.

ثالثًا: أو أن امتناع من امتنع إنما كان لعدم وجوب ذلك عليهم، نظرًا لوجود آخرين يسدون مسده، كما كانوا يفعلون مع من يطلق امرأته ثلاثًا، كل منهم يدفعه للآخر.

وبناء عليه: فإن ما استدل به المانعون لا يدل لهم بحال من الأحوال.

أدلة القائلين بجواز التفسير بالرأي

أما القائلون بجواز التفسير بالرأي المتوافرة له شروطه، فقد استدلوا لصحة مذهبهم بأدلة من القرآن والسنة، وآثار عن السلف الصالح، وبأدلة عقلية.

فمن الأدلة القرآنية:

تلك الآيات التي تدعو إلى التدبر والتذكر، كقوله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [النساء: ٨٢؛ محمد: ٢٤]. فقد دلت هذه الآية وأمثالها على أن تفسير ما لم يستأثر الله -تعالى- بعلمه ليس محظورًا على العلماء، وأهل الفكر والنظر.

تلك الآيات التي تدل على أن في القرآن ما يستنبطه أولو العلم باجتهادهم، مثل قوله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: ٨٣]. قال الغزالي: "فأثبت لأهل العلم استنباطًا، ومعلوم أنه وراء السماع" [إحياء علوم الدين: ١/٢٩٠].

ومن الأدلة النبوية:

دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس بقوله: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل». قال الغزالي معقبًا على هذا الدعاء: "فإن كان التأويل مسموعًا كالتنزيل، ومحفوظًا مثله، فما معنى تخصيصه بذلك؟ [الإحياء: ١/٢٩٠].

ومن آثار السلف:

قول أبي بكر في الكلالة: "أقول فيها برأيي". [تفسير ابن جرير: ٨/٥٣]. وقول مجاهد: "عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات، من فاتحته إلى خاتمته، أوقفه عند كل آية منه، وأسأله عنها".

ومن الأدلة العقلية على الجواز:

اختلاف الصحابة في التفسير، فلو كان التفسير بالرأي ممنوعًا عليهم، ومقصورًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم  لما تجرؤوا على التفسير، ولما حدث بينهم هذا الاختلاف.

لو مُنع التفسير بالرأي لمُنع الاجتهاد في الدين، ولو مُنع الاجتهاد في الدين لتعطل كثير من الأحكام، ولوقع الناس في حرج عظيم، لكن التالي باطل لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: ٧٨]، فما أدى إليه وهو منع التفسير بالرأي باطل، خاصة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مات ولم يتعرض لتفسير كل الآيات القرآنية، ولم يؤثر عنه استنباط لكل الأحكام الفقهية التي يمكن أن تشملها الآية.

الرأي الراجح:

من عرضنا لأدلة المانعين وردودنا عليها، ولأدلة المجيزين ووضوحها ودلالتها على الجواز، يترجح لدينا جواز التفسير بالرأي إذا توافرت في المفسر الشروط الواجب توافرها في هذا المجال.

اختلاف مشارب العلماء في التفسير بالرأي

نتيجة لتنوع البشر في ميولهم واتجاهاتهم، وكذلك اختلاف صبغتهم واهتماماتهم، فقد رأينا المفسرين بالرأي يتجهون بتفاسيرهم اتجاهات شتى، ولا يمكن لاتجاه من هذه الاتجاهات المحمودة أن يُسْتَغْنَى عنه باتجاه آخر.

فمنهم من غلبت عليه الناحية الفقهية، ومنهم من طغت عليه النزعة الصوفية، ومنهم من انغمس في الآراء الفلسفية، ومنهم من كان جُلُّ اهتمامه النواحي العقلية والكونية، ومنهم من ألبس تفسيره ثوب ما يعرف بـالنزعة العلمية، ومنهم من أضفى على تفسيره الصبغة الأدبية، ومنهم من آثر المسحة البلاغية، ومنهم من نظر إلى موضوع بذاته من موضوعات القرآن، تناثرت آياته في ثناياه، ليخرج لنا بأحكام عامة، تمثل لنا منهج الله في كل زاوية من زوايا هذه الحياة، ولهذا وجدنا أمامنا كمًّا هائلًا من التفاسير، في المجال الفقهي والصوفي والبلاغي والأدبي والفلسفي، وغير ذلك.

أبرز المصنفات في التفسير بالرأي المحمود

"مفاتيح الغيب" لفخر الدين الرازي.

"أنوار التنزيل وأسرار التأويل" للقاضي عبد الله بن عمر البيضاوي.

"مدارك التنزيل وحقائق التأويل" لأبي البركات عبد الله بن أحمد النسفي.

"لُبَاب التأويل في معاني التنزيل" لعلاء الدين علي بن محمد الخازن.

"البحر المحيط" لمحمد بن يوسف، الشهير بأبي حيان.

"غرائب القرآن ورغائب الفرقان" لنظام الدين بن الحسن النيسابوري.

ومن تفاسير الرأي المذموم، أو الفرق المبتدعة:

"تنزيه القرآن عن المطاعن" للقاضي عبد الجبار المعتزلي.

"مجمع البيان لعلوم القرآن" لأبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي، الشيعي.

الخلاصة

يُعد التفسير بالرأي ميدانًا خصبًا للاجتهاد، لكنه يحتاج إلى ضوابط صارمة لضمان سلامته، فمن استند إلى أدوات التفسير الصحيحة، من لغةٍ وعلمٍ بالقرآن والسنة وأصول الفقه، كان تفسيره محمودًا، بل ضروريًا لفهم النص القرآني في كل عصر، أما من خاض فيه بغير علمٍ أو هوىً، فوقع في التفسير المذموم الذي حذَّر منه السلف، وبَيَنَ هذين الطرفين يتجلى عمق المنهج الإسلامي في الجمع بين النقل الصحيح والعقل الراجح، مما يجعل التفسير بالرأي أداةً حيوية لفهم القرآن، شريطة الالتزام بضوابط الشرع وأصول العلم.

موضوعات ذات صلة

التفسير بالمأثور هو منهج يعتمد على توضيح معاني القرآن الكريم من خلال المصادر الموثوقة مثل القرآن نفسه، والسنة النبوية

يُعد التفسير التحليلي من أهم مناهج تفسير القرآن الكريم، حيث يعتمد على تفصيل الآيات وبيان معانيها

يُعد التفسير الإجمالي للقرآن الكريم أسلوبًا مبسطًا يهدف إلى توصيل المعاني العامة للآيات بلغة يسهل فهمها للجمهور العريض

موضوعات مختارة