Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

من أوجه الإعجاز العلمي للقرآن الكريم: (في عالم النبات)

الكاتب

أ.د أحمد فؤاد باشا

من أوجه الإعجاز العلمي للقرآن الكريم: (في عالم النبات)

من تربة واحدة وماء متشابه تنمو آلاف الأنواع من النباتات والثمار بأشكال وألوان وأذواق مختلفة، وهذا دليل بيّنٌ على القدرة الإلهية، والبذور تحمل معلومات معقدة لنموها، والقرآن الكريم دائمًا يسلط الضوء على ما فيه نفع للإنسان كفوائد الرطب (البلح) للحامل والمرضع، فهو يمد بالطاقة ويعوض نقص الفيتامينات والمعادن.

دلائل القدرة الإلهية في عالم النبات

قال تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} [الأنعام: ٩٩].

تنبه هذه الآية الكريمة إلى دلائل القدرة الإلهية في عالم النبات الذي يزخر بالكثير من الآيات الناطقة بعظمة الخالق وجلاله، ذلك أن النباتات جميعها تتغذى وتنمو في وجود الماء والضوء والكربون والأكسجين والهيدروجين والنيتروجين والفوسفور والكبريت والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم والحديد.. ومع أن الغذاء بهذه المواد والعناصر واحد، إلا أن الأرض ينبت فيها التفاح الحلو والحنظل المر والقطن الناعم والصبار الشائك والقمح والشعير والبرتقال والليمون والنخيل والعنب والزيتون والرمان.. تربة أرضية واحدة، وعناصر غذائية واحدة، وماء واحد، وبذور متناهية في الصغر تنبت آلاف الأنواع من النبات والثمار.. وتتعدد الأشكال والألوان والروائح والطعوم.

الماء سر الحياة والإنبات

وقد ربطت الآية الكريمة بين الماء والإنبات، فالماء شرط ضروري وأساسي لعملية الإنبات، وقد تظل البذرة أو الحبة في التربة سنوات عدة، لا تنبت ولا تتحرك إلى أن ينزل عليها الماء، فتبدأ عملية الإنبات العجيبة التي قد يجريها طفل عندما يضع البذور فوق قطعة مبللة بالماء، وهو لا يدري أنه يهيئ الظروف لعملية إنبات بالغة التعقيد.

إن من ينظر إلى شجرة التوت الضخمة، أو شجرة الكافور العملاقة، أو شجرة الجميز المعمرة، يجد أن بذورها الصغيرة التى لا تتجاوز الواحدة منها حجم رأس الدبوس غنية بالعمليات والمعلومات التى يعجز عن حملها أدق الحاسبات العملاقة، فقد أودع الله في هذه البذور الدقيقة شروط إنباتها، ومواقيت خروج جُذيرها ومراحل انقسامه واتجاه نموه، بالإضافة إلى نوع الغذاء المطلوب تركيبه ومتطلباته ويكمن فيها شكل الأوراق وألوانها وحجم الشجرة وتشريحها الداخلي ووظيفة كل عضو فيها، ومتى تزهر وتثمر... وغير ذلك من بلايين البلايين من العمليات.

وأعجب ما توصل إليه العلم الحديث في هذا المجال ملاحظة امتداد الجذر على استقامة الساق عندما وضعت عدة أصناف من أنواع الحبوب والبذور المختلفة في سفن الفضاء لدراسته في منطقة انعدام الوزن، حيث لا أرض تجذب الجذر ولا شمس يتجه نحوها الساق.

النخيل والرطب إعجاز طبي في خدمة الولادة

إن المتأمل في بعض ما جاء في القرآن الكريم عن أشجار النخيل وثمارها -على سبيل المثال- يجد أن العلم قد كشف عن الكثير من الفوائد والحقائق التى أشار إليها الخطاب القرآني بألطف العبارات، ومنها قوله تعالى: {فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا * فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا *وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا} [مريم: ٢٣-٢٥]. 

فوائد الرطب الشاملة للمرأة الحامل

تشير الآيات الكريمة السابقة إشارة واضحة إلى أهمية بلح الرطب في عملية الولادة، ذلك أن احتواء التمر على نسبة عالية من المواد السُكرية يُعطي طاقة عالية للمرأة الحامل والمُرضع، ويعوض ما أصابها من ضعف أثناء الوضع ويُعيد لها نشاطها، كما أن التمر يعوض نقص المعادن والفيتامينات، علاوة على ما ثبت طبيًا من فائدته في إدرار لبن المرضع.

ومعظم السُكريات التي في التمر من نوع سكر الفاكهة (فركتوز) وسكر العنب (جلوكوز)، وهي سكريات بسيطة سهلة الهضم والامتصاص والاحتراق لإمداد الجسم بالطاقة إثر تناولها بفترة قصيرة، فإن أخذتها المرأة أثناء المخاض كان ذلك من أحسن الأغذية لها، حيث إن عضلة الرحم من أضخم عضلات الجسم وتقوم بمجهود شاق أثناء الولادة التى تستهلك كمية كبيرة من الطاقة وتتطلب تعويضها بكميات جيدة ونوعية خاصة من السكريات سهلة الهضم سريعة الامتصاص والتمثل، كتلك التي في الرطب.

كما أن الرطب من المواد الملينة المنظفة للأمعاء، وذلك مما يساعد على الولادة لأن الأمعاء الغليظة والمستقيم الممتلئ بالنفايات، يُعيق حركة الرحم وانقباضه، ومن المعروف طبيًا أن الملينات النباتية تفيد في تسهيل وتأمين عملية الولادة بتنظيفها للأمعاء الغليظة على وجه الخصوص، ولذا يحرص أطباء النساء والولادة على إعطاء الحامل عند بداية المخاض حقنة شرجية لتنظيف المستقيم والأمعاء الغليظة.

 وتحتاج الحامل في حالة المخاض أيضا إلى السوائل، وذلك لأن شرب الماء يعتبر مذيبا للمواد الغذائية، ويحرص أطباء التوليد على أن يقدموا للحامل وهي بحالة المخاض الماء والسكر بشكل سوائل سكرية، ومن هنا فإن أكل الرطب وشرب الماء لإذابة المواد الموجودة فيه وتسهيل امتصاصها، فضلًا عن أن مجهودًا شاقًا مثل الولادة يتطلب سوائل، كل هذا، خير معين للمرأة أثناء المخاض والوضع، مما يوضح إحدى صور الإعجاز العلمي الرائع في قوله تعالى: {فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ} [مريم: ٢٦]. خاصة وأن أبحاث العلماء قد أوضحت أن البلح يضفي السكينة والهدوء على النفوس المضطربة والقلقة، ويساعد على الحيوية والانتعاش.

الخلاصة

تتجلى دلائل القدرة الإلهية في عالم النبات، حيث تنمو آلاف الأنواع من النباتات والثمار بأشكال وألوان وروائح وطعوم مختلفة من تربة واحدة وعناصر غذائية متماثلة وماء واحد، وللماء في عملية الإنبات أهمية بالغة، فالبذور الصغيرة تحمل في طياتها بلايين العمليات والمعلومات التي تحدد نموها وشكلها وتثمرها، كما تسلط الآيات من سورة مريم الضوء على الإعجاز العلمي في فوائد الرطب (البلح) للمرأة الحامل والمرضع، فهو غني بالسكريات سهلة الامتصاص التي تمد الجسم بالطاقة اللازمة أثناء الولادة، ويعوض نقص المعادن والفيتامينات.

موضوعات ذات صلة

تكشف الآيات القرآنية التي تتحدث عن البحار عن إعجاز علمي مذهل، يصف بدقة بيئة أعماق المحيطات التي لم تُكتشف إلا حديثًا

يتجلى الإعجاز العلمي في آيات القرآن الكريم واضحًا، فيتناول ظواهر كونية وأرضية دقيقة، 

تحدث القرآن الكريم عن الإعجاز العلمي، مُبينًا أن الرؤية تعتمد على انعكاس الضوء من الأجسام

موضوعات مختارة