Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

التفخيم والترقيق

الكاتب

أ. د. السيد إسماعيل علي سليمان

التفخيم والترقيق

التفخيم والترقيق صفتان أساسيتان في علم التجويد، تؤثران على نطق الحروف، وتفسير المعاني في القرآن الكريم، والتفخيم يعني: تسمين الحرف، بينما الترقيق يعني: تنحيفه، وهو ضروري لتحسين تلاوة القرآن، وزيادة الفهم لمعانيه، ولكل حرف صفاته الخاصة التي تميزه عن غيره.

تعريف التفخيم، والترقيق

التفخيم في اللغة: التسمين.

وفي الاصطلاح: هو عبارة عن تسمين الحرف بجعله في المخرج سمينًا، وفي الصفة قويًّا، ويرادفه التغليظ إلا أن التفخيم غلب استعماله في الراءات، والتغليظ غلب استعماله في بعض اللامات.

والترقيق ضدهما، وهو في اللغة: التنحيف.

وفي الاصطلاح: هو عبارة عن تنحيف الحرف بجعله في المخرج نحيفًا، وفي الصفة ضعيفًا.

أقسام الحروف بالنسبة للتفخيم، والترقيق

والحروف الهجائية بالنسبة للتفخيم والترقيق ثلاثة أقسام:

منها: ما يفخم قولًا واحدًا، ومنها: ما يرقق قولًا واحدًا أيضًا، ومنها: ما يرقق تارة، ويفخم تارة أخرى لسبب من الأسباب، وإليك بيان هذه الأقسام الثلاثة فيما يلي:

أولًا: الحروف التي تفخم قولًا واحدًا:

وهي حروف الاستعلاء السبعة المجموعة في قول ابن الجزري: "خص ضغط قظ" بدون استثناء شيء منها، وهي على خمسة مراتب:

الأولى : وهي أعلى مراتب التفخيم: أن يكون حرف التفخيم مفتوحًا بعده ألف مثل كلمة: "الطامة"، "الضالين"، "الظانين"، "القارعة"، "الغافلين"، "الخائنين".

المرتبة الثانية: وهي أن يكون الحرف مفتوحًا ليس بعده ألف مثل كلمة: "طبع" "ضرب"، "ظلم"، "صبر"، "القتل"، "غضب"، "خبير".

المرتبة الثالثة: وهي أن يكون الحرف مضمومًا سواء كان بعده حرف واو أم لا مثل كلمة: "اضطر"، "ضرب"، "ظلم"، "صرفت"، "قتل"، "غرفة"، "خذ".

المرتبة الرابعة: وهي أن يكون الحرف ساكنًا مثل كلمة: "أطوارًا"، "اضرب"، "أظلم"، "واصبر"، "بمقدار"، "تغرب"، "اخرج".

المرتبة الخامسة: وهي أن يكون الحرف مكسورًا مثل كلمة: "يطع"، "ضياء"، "ظلًّا"، "خصيمًا"، "قيل"، "وغيض"، "داخرين".

ثانيًا: الحروف التي ترقق قولًا واحدًا:

وهي الحروف الباقية من حروف الهجاء بعد حروف الاستعلاء السبعة المتقدم ذكرها باستثناء ألف المد والراء واللام من لفظ الجلالة خاصة في بعض الأحوال.

ثالثًا: الحروف المرققة تارة، والمفخمة تارة أخرى:

وهي: الراء، واللام، والألف المدية، ويتبعها الغنة.، وإليك بيان هذه الأحرف:

حالات الراء في التفخيم والترقيق

أولا: أحكام الراء:

وللراء من حيث التفخيم والترقيق ثلاث حالات هي: التفخيم، والترقيق، وجواز الوجهين، وذلك فيما يلي:

 الحالة الأولى: تفخيم الراء في الحالات التالية:

١ - إذ كانت الراء مضمومة مثل قوله تعالى: {رُوحِ الْقُدُسِ} [البقرة: ٨٧]، {نَصْرُ اللَّهِ} [النصر: ١].

٢ - إذ كانت الراء مفتوحة، مثل قوله تعالى: {وَتَرَى الْجِبَالَ} [النمل: ٨٨]، {رَابِيَةً} [الحاقة: ١٠].

٣ - إذا كانت الراء ساكنة بعد ضم مثل قوله تعالى: {زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} [التكاثر: ٢]، "القرآن".

٤ - إذا كانت الراء ساكنة بعد فتح مثل قوله تعالى: {بَرْدًا وَسَلَامًا} [الأنبياء: ٦٩]، {مِنْ خَرْدَلِ} [الأنبياء: ٤٧].

٥ - إذا كانت الراء واقعة بعد حرف ساكن غير الياء، وقبل ذلك الحرف الساكن فتح أو ضم كما في قوله تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ} [القدر:٢]، {لَفِي خُسْرٍ} [العصر: ٢].

٦ - إذا كانت الراء ساكنة بعد كسر عارض مثل قوله تعالى: {لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: ٢٨]، {رَبِّ ارْجِعُونِ} [المؤمنون: ٩٩].

٧ - إذا كانت الراء ساكنة بعد كسر أصلي، ولكن وقع بعدها حرف من حروف الاستعلاء، واتصل معها في كلمة، ولم يكن حرف الاستعلاء مكسورًا نحو: "قرطاس"، "فرقة"، "مرصاد".

الحالة الثانية: ترقق الراء في الحالات التالية:

١ - إذا كانت الراء مكسورة مثل قوله تعالى: {رِزْقًا لِلْعِبَادِ} [ق: ١١].

٢ - إذا كانت الراء ساكنة بعد كسر أصلي متصل بها في كلمة واحدة، ولم يقع بعدها حرف استعلاء متصل بها مثل كلمة: "فرعون"، "الفردوس".

٣ - إذا كانت الراء ساكنة متطرفة بعد حرفٍ ساكن غير الياء، وقبل هذا الحرف كسر مثل: كلمة "الذِّكر" و "السحر" و "الشِّعر"، وهذا لا يكون إلا في حالة الوقوف على الراء، فإذا وصلت تحركت، وحينئذٍ يكون حكمها حسب حركتها، ويشترط ألا يكون الحرف الساكن حرفًا من حروف الاستعلاء.

 ٤ - إذا كانت الراء ساكنة متطرفة بعد ياء ساكنة مثل: "قدير"، و "نذير" وهذا أيضًا لا يكون إلا في حالة الوقف.

٥ - إذا كانت الراء ساكنة بعد كسرٍ أصلي، ووقع بعدها حرف استعلاء، ولكنه منفصل عنها في كلمة أخرى مثل: {أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ} [نوح: ١]، {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ} [لقمان: ١٨].

الحالة الثالثة: جواز الترقيق والتفخيم:

يجوز الترقيق والتفخيم في "الراء" إذا كانت الراء ساكنة بعد كسر أصلي، ولكن وقع بعدها حرف استعلاء متصل بها في كلمة واحدة، وكان حرف الاستعلاء مكسورًا، وذلك في كلمة واحدة هي: "فِرق" في سورة الشعراء.

وكذلك يجوز الترقيق والتفخيم في حالة الوقف إذا سكنت الراء في الآخر، ووقع بينها وبين الكسر حرف ساكن، وكان هذا الحرف ضاد أو طاء، فمَن نظر إلى كونه حرف استعلاء، وهو حاجز حصين فخَّم الراء، ومن لم يعتد به رقق الراء، والمختار التفخيم في راء "مِصر"، والترقيق في راء "القِطر" نظرًا للوصل وعملًا بالأصل، وقد أشار إلى ذلك بعضهم بقوله:

واختير أن يوقف مثل الوصل                         في راء الكسر حرف الفضل

حالات اللام في التفخيم والترقيق

 ثانيًا: أحكام اللام:

وقبل البدء ببيان أحكام تفخيم اللام أو ترقيقها أقول:

إن اللام في غير لفظ الجلالة لا تكون إلا مرققة، ويجب المحافظة على ترقيقها، خاصة إذ وليها حرف تفخيم، كما في {وَلْيَتَلَطَّفْ} [الكهف: ١٨]، وكما في  {وَعَلَى اللَّهِ} [آل عمران: ١٢٢]، ويجب عدم المبالغة في ترقيقها حتى كأنها ممالة، كما يجب إظهارها إذا كانت لام جر كما في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى} [الأعراف: ١٨٠]، ولا تكون اللام مفخمة إلا في لفظ الجلالة المسبوق بفتح أو ضم.

وترقق اللام في جميع كلمات القرآن، وعلى أي وضع كانت كما في: {لَا رَيْبَ} [البقرة: ٢]، {لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: ٢]، {وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: ٧] وغير ذلك، وفي لفظ الجلالة "الله"، ولفظ "اللهم" المسبوق بكسر سواء كان كسراً أصليًّا كما في "بالله"، و "رضوان الله" أو كسرًا عارضًا؛ للتخلص من التقاء الساكنين كما في قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: ١: ٢]، فلفظ الجلالة الثاني، اللام فيه مرققة؛ لأنها مسبوقة بكسر عارض على نون التنوين؛ للتخلص من التقاء الساكنين، وكما في: "قل اللهم"، فإن اللام في لفظ: "اللهم" مرققة؛ لأنها مسبوقة بكسر عارض على اللام في "قل"؛ وذلك للتخلص من التقاء الساكنين.

تغليظ اللام: اصطلح العلماء على تسمية اللام المفخمة بالمغلظة، وهي لا تكون مغلظة إلا في لفظ الجلالة:

"الله" أو لفظ: "اللهم" المسبوق بفتح أوضم كما سبق بيان ذلك.

حالات ألف المد في التفخيم والترقيق

 ثالثًا: أحكام ألف المد:

ألف المد لا توصف بتفخيم ولا بترقيق، ولكنها تتبع حالة الحرف الذي قبلها، فإن كان مرققًا تبعته في الترقيق، كما في: "الأنهار"، "تجارة"، وإن كان الحرف الذي قبلها مفخمًا تبعته في التفخيم كما في "الطامة"، "الضالين"، "الظالمين" إلى غير ذلك.

حالات غنة الإخفاء الحقيقي

رابعًا: أحكام غنة الإخفاء الحقيقي:

الغنة لا توصف بتفخيم ولا ترقيق، ولكنها عكس الألف تتبع حرف الإخفاء الذي يأتي بعدها، فإن كان مفخمًا كالصاد، والضاد، والطاء، والظاء، والقاف، فإنها تفخم تبعًا له كما في: "من طين"، "من ظلم"، "من ضل"، "من قبل"، "ولمن صبر"، أما الغين والخاء: فليس معهما غنة؛ لأنهما من حروف الإظهار، وإن كان الحرف مرققًا كالتاء والثاء والجيم، وغير ذلك من حروف الإخفاء الحقيقي، فإنها ترقق تبعًا لها كما في قوله: {مِنْ تَحْتِهَا} [البقرة: ٢٥]، {فَمَنْ ثَقُلَتْ} [الأعراف: ٨]، {مَنْ جَاءَ} [الأنعام: ١٦٠] إلى غير ذلك من الأمثلة.

[يراجع: نهاية القول المفيد في علم التجويد، (ص ٩٣ – ١٠٣)، وهداية القاري إلى تجويد كلام الباري، (ص ١٠٣: ١٥٦)، وبغية عباد الرحمن لتحقيق تجويد القرآن، (ص ٥٩: ١٨٠)، والنشر في القراءات العشر، ( ١ /٥ ٢١ :٢٢١)، والمنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية للشيخ / ملا علي بن سلطان محمد القاري، (ص ٣١: ٥٤)، طبعة الحلبي سنة ١٣٦٧ هـ  ١٩٤٨م، والبرهان في تجويد القرآن، (ص ٢٥-٢٧)، طبعة محمد علي صبيح وأولاده بمصر ١٩٧٨م].

الخلاصة

التفخيم: هو تسمين الحرف، والترقيق: هو تنحيفه، ويُطبَّقان بحسب صفات الحروف، ومواقعها، وتنقسم الحروف إلى مفخمة دائمًا، ومرققة دائمًا، ومتغيرة حسب السياق، وتشمل الحالات الخاصة: الراء، واللام، وألف المد، والغنة، ولكلٍّ منها ضوابط دقيقة تؤثر في الأداء القرآني.

موضوعات ذات صلة

أحكام النون الساكنة، والتنوين من أهم أبواب علم التجويد، وهي أربعة: الإظهار، الإدغام، الإقلاب، والإخفاء

"الميم الساكنة" في علم التجويد هي التي يكون سكونها ثابتًا وصلًا ووقفًا في الكلمة

الوقف والابتداء من أهم أبواب التجويد، نتكلم حوله من حيث بيان أهميته

موضوعات مختارة