أولا: أحكام الراء:
وللراء من حيث التفخيم والترقيق ثلاث حالات هي:
التفخيم، والترقيق، وجواز
الوجهين، وذلك فيما يلي:
الحالة الأولى: تفخيم
الراء في الحالات التالية:
١ - إذ كانت
الراء مضمومة مثل قوله تعالى: {رُوحِ الْقُدُسِ} [البقرة: ٨٧]، {نَصْرُ اللَّهِ}
[النصر: ١].
٢ - إذ
كانت الراء مفتوحة، مثل قوله تعالى: {وَتَرَى الْجِبَالَ} [النمل: ٨٨]، {رَابِيَةً}
[الحاقة: ١٠].
٣ - إذا كانت
الراء ساكنة بعد ضم مثل قوله تعالى: {زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} [التكاثر: ٢]، "القرآن".
٤ - إذا
كانت الراء ساكنة بعد فتح مثل قوله تعالى: {بَرْدًا وَسَلَامًا} [الأنبياء: ٦٩]، {مِنْ خَرْدَلِ}
[الأنبياء: ٤٧].
٥ - إذا
كانت الراء واقعة بعد حرف ساكن غير الياء، وقبل ذلك الحرف الساكن فتح أو ضم كما في
قوله تعالى: {لَيْلَةُ
الْقَدْرِ} [القدر:٢]، {لَفِي خُسْرٍ} [العصر: ٢].
٦ - إذا
كانت الراء ساكنة بعد كسر عارض مثل قوله تعالى: {لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: ٢٨]، {رَبِّ ارْجِعُونِ}
[المؤمنون: ٩٩].
٧ - إذا
كانت الراء ساكنة بعد كسر أصلي، ولكن وقع بعدها حرف من حروف الاستعلاء، واتصل معها
في كلمة، ولم يكن حرف الاستعلاء مكسورًا
نحو: "قرطاس"، "فرقة"، "مرصاد".
الحالة الثانية: ترقق
الراء في الحالات التالية:
١ - إذا كانت
الراء مكسورة مثل قوله تعالى: {رِزْقًا لِلْعِبَادِ} [ق: ١١].
٢ - إذا
كانت الراء ساكنة بعد كسر أصلي متصل بها في كلمة واحدة، ولم يقع بعدها حرف استعلاء
متصل بها مثل كلمة: "فرعون"، "الفردوس".
٣ - إذا
كانت الراء ساكنة متطرفة بعد حرفٍ ساكن غير الياء، وقبل هذا الحرف كسر
مثل:
كلمة "الذِّكر" و "السحر" و "الشِّعر"،
وهذا لا يكون إلا في حالة الوقوف على الراء، فإذا وصلت تحركت، وحينئذٍ
يكون حكمها حسب حركتها، ويشترط ألا يكون الحرف الساكن حرفًا من حروف
الاستعلاء.
٤ - إذا كانت
الراء ساكنة متطرفة بعد ياء ساكنة مثل: "قدير"، و "نذير" وهذا
أيضًا
لا يكون إلا في حالة الوقف.
٥ - إذا كانت
الراء ساكنة بعد كسرٍ أصلي، ووقع بعدها
حرف استعلاء، ولكنه منفصل عنها في كلمة أخرى مثل: {أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ} [نوح: ١]، {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ}
[لقمان: ١٨].
الحالة الثالثة: جواز
الترقيق والتفخيم:
يجوز
الترقيق والتفخيم في "الراء" إذا كانت الراء ساكنة بعد كسر أصلي،
ولكن وقع بعدها حرف استعلاء متصل بها في كلمة واحدة، وكان حرف الاستعلاء مكسورًا،
وذلك في كلمة واحدة هي: "فِرق" في سورة الشعراء.
وكذلك
يجوز الترقيق والتفخيم في حالة الوقف إذا سكنت الراء في الآخر، ووقع بينها
وبين الكسر حرف ساكن، وكان هذا الحرف ضاد أو طاء، فمَن نظر إلى
كونه حرف استعلاء، وهو حاجز حصين فخَّم الراء،
ومن لم يعتد به رقق الراء، والمختار التفخيم في راء "مِصر"،
والترقيق في راء "القِطر" نظرًا للوصل
وعملًا بالأصل، وقد أشار إلى ذلك بعضهم
بقوله:
واختير
أن يوقف مثل الوصل في راء الكسر حرف الفضل