Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الميم الساكنة وأحكامها

الكاتب

أ . د. السيد إسماعيل علي سليمان

الميم الساكنة وأحكامها

"الميم الساكنة" في علم التجويد هي التي يكون سكونها ثابتًا وصلًا ووقفًا في الكلمة، وتأتي في الأسماء والأفعال والحروف، فنبين أحكامها وهي: الإخفاء الشفوي، والإدغام الصغير، والإظهار الشفوي، وشروط كل حكم منها، وصفاته الصوتية المميزة.

مفهوم الميم الساكنة

الميم الساكنة: هي التي سكونها ثابت في الوصل والوقف نحو: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} [الفاتحة: ٢]، وتكون هذه الميم في الاسم والفعل، وتكون متوسطة ومتطرفة.

أحكام الميم الساكنة

ولها قبل حروف الهجاء كلها ما عدا الألف اللينة - ألف المد - أحكام ثلاثة وهي: الإخفاء الشفوي، والإدغام الصغير، والإظهار الشفوي، وهذه الأحكام بيانها فيما يلي:

أولاً: الإخفاء الشفوي:

الإخفاء في اللغة: بمعنى الستر.

وفي الاصطلاح: النطق بالميم الساكنة على صفة بين الإظهار والإدغام مع مراعاة الغنة، وعدم التشديد.

وله حرف واحد فقط وهو الباء، وسُمِّيَ بالإخفاء؛ لإخفاء الميم الساكنة عند الباء، وسُمِّيَ بالشفوي؛ لأن الميم والباء كليهما يخرجان من الشفتين.

ووجهه: التجانس في المخرج، وفي أكثر الصفات.

ومن أمثلة الإخفاء الشفوي: قوله تعالى: {فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ} [المائدة: ٤٨].

ثانياً: الإدغام الصغير:

الإدغام الصغير: له حرف واحد، وهو "الميم"، فإذا وقع بعد الميم الساكنة سواء كان معها في كلمة واحدة أم في كلمتين وجب إدغام الميم الساكنة في الميم المتحركة، وهذا الإدغام يُسَمَّى: "إدغام مثلين صغير مع الغنة".

فالذي من كلمة نحو: "الٓمٓ"، "الٓمٓر"، والذي من كلمتين نحو: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ} [البقرة: ٢٤٩]، {وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: ١٣٤]، ومنه إدغام النون الساكنة، والتنوين في الميم نحو: {مِنْ مَالِ اللَّهِ} [النور: ٣٣]، وذلك لقلب المدغم من جنس المدغم فيه، وكذلك يطلق على كل ميم مشددة نحو: {دَمَّرَ} [محمد: ١٠]، {وَهَمَّ} [يوسف: ٢٤]، و"يُعمِّر".

وسُمِّيَ إدغامًا؛ لإدغام الميم الساكنة في المتحركة، وسُمِّيَ بالمثلين؛ لكون المدغم والمدغم فيه مؤلفان من حرفين اتحدا مخرجًا وصفة، أو اتحدا اسمًا ورسمًا، وسُمِّيَ صغيرًا؛ لكون الأول من المثلين ساكنًا، والثاني متحركًا، أو لقلة عمل المدغم، وسُمِّيَ بالغنة؛ لكون الغنة مصاحبة له هنا بالإجماع.

ووجهه: التماثل.

 ثالثا: الإظهار الشفوي:

الإظهار الشفوي: له ستة وعشرون حرفًا، وهي الباقية من الحروف الهجائية بعد إسقاط حرف الباء الذي تقدم ذكره في الإخفاء الشفوي، وحرف الميم الذي ذكره في الإدغام الصغير، فإذا وقع حرف من هذه الأحرف بعد الميم الساكنة سواء كان معها في كلمة واحدة أو في كلمتين وجب إظهار الميم، ويسمى إظهارًا شفويًّا.

فالذي من كلمة واحدة نحو: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} [الفاتحة: ٢]، {أَنْعَمْتَ} [الفاتحة: ٧]، والذي من كلمتين نحو: {ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ} [البقرة: ٢٣٢] إلى غير ذلك.

ثم إن إظهار الميم الساكنة يكون عند الفاء والواو آكد خوفًا من أن يسبق اللسان إلى إخفائهما عند هذين الحرفين؛ لقربهما من الفاء في المخرج، واتحادهما مع الواو في المخرج.

وسُمِّيَ إظهارًا؛ لإظهار الميم الساكنة عند ملاقاتها بحرف من حروف الإظهار "الستة والعشرين"، وسُمِّيَ شفوياً؛ لخروج الميم الساكنة المظهرة من الشفة.

ووجهه: التباعد، أي: بُعد مخرج الميم عن أكثر مخارج حروف الإظهار.

الدليل من تحفة الأطفال على أحكام الميم الساكنة

وقد أشار الجمزوري في "تحفة الأطفال" إلى أحكام الميم الساكنة بقوله:

وَالْمِيمُ إِنْ تَسْكُنْ تَجِي قَبْلَ الْهِجَا

                       لَا أَلِفٍ لَيِّنَةٍ لِذِي الْحِجَا

أَحْكَامُهَا ثَلَاثَةٌ لِمَنْ ضَبَطْ

                     إِخْفَاءٌ، ادْغَامٌ، وَإِظْهَارٌ فَقَطْ

فَالْأَوَّلُ الْإِخْفَاءُ عِنْدَ الْبَاءِ

                    وَسَمِّهِ الشَّفَوِيَّ لِلْقُرَّاءِ

وَالثَّانِي إِدْغَامٌ بِمِثْلِهَا أَتَى

                   وَسَمِّ إِدْغَامًا صَغِيرًا يَا فَتَى

وَالثَّالِثُ الْإِظْهَارُ فِي الْبَقِيَّةِ

                  مِنْ أَحْرُفٍ وَسِمْهَا شَفَوِيَّة

وَاحْذَرْ لَدَى وَاوٍ وَفَا أَنْ تَخْتَفِي

                       لِقُرْبِهَا وَالِاتِّحَادِ فَاعْرِفِ

[ينظر: نهاية القول المفيد في علم التجويد للشيخ محمد مكي نصر، ص ٢٦ – ١٢٨، طبعة الحلبي سنة ١٣٤٩هـ، وهداية القاري إلى تجويد كلام الباري للشيخ عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي، ص ١٩١ – ١٩٨، طبعة دار النصر للطباعة الإسلامية، الأولى، سنة ١٤٠٢هـ ١٩٨٢م، وبغية عباد الرحمن لتحقيق تجويد القرآن ص ٢٠٧-٢١٤، طبعة دار ابن القيم، الثالثة ١٤١٤هـ ١٩٩٣م، المملكة العربية السعودية، والبرهان في تجويد القرآن ص١٣:١٢، طبعة محمد على صبيح وأولاده سنة ١٩٧٨م].

الخلاصة

الميم الساكنة: هي التي يكون سكونها ثابتًا في الوصل والوقف، وتقع في الأسماء والأفعال والحروف، وأحكامها ثلاثة: الإخفاء الشفوي عند الباء، والإدغام الصغير في الميم، والإظهار الشفوي مع باقي الحروف، ويُسمَّى الإخفاء شفويًّا؛ لأن الميم والباء يخرجان من الشفتين، ويُصاحبه غنة ظاهرة، أما الإدغام فيقع بين ميم ساكنة ومتحركة، وسببه: التماثل التام مع غنة واجبة، والإظهار الشفوي يكون مع بقية الحروف، خاصة عند الفاء والواو؛ لقرب المخرج.

موضوعات ذات صلة

علم التجويد هو علم يُعرف به مخرج كل حرف، وحقه من الصفات اللازمة كالجهر والاستعلاء، 

دراسة همزتي الوصل والقطع من الأهمية بمكان في علم التجويد؛ فيحددان كيفية النطق السليم لكلمات القرآن الكريم عند الابتداء بها أو وصلها بما قبلها

الوقف والابتداء من أهم أبواب التجويد، نتكلم حوله من حيث بيان أهميته، وبيان أنواع الوقوف، وما يحسن منها

موضوعات مختارة