Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

نسيان القرآن

الكاتب

أ. د./ السيد إسماعيل علي سليمان

نسيان القرآن

القرآن الكريم أعظم ما يحفظه الإنسان، فهو كلام الله الذي يُرفع به ويُكرم صاحبه في الدنيا والآخرة، ومن واجب كل حافظ للقرآن أن يتعاهده بالتلاوة والمراجعة؛ فتركه يؤدي إلى نسيانه.

أهمية تعاهد القرآن بالتلاوة والمراجعة

ينبغي على المؤمن الحافظ للقرآن أن يتعاهده بالتلاوة والمراجعة حتى لا ينساه، لقول الرسول  صلى الله عليه وسلم : «إنَّما مَثَلُ صاحِبِ القُرْآنِ كَمَثَلِ صاحِبِ الإبِلِ المُعَقَّلَةِ؛ إنْ عاهَدَ عليها أمْسَكَها، وإنْ أطْلَقَها ذَهَبَتْ» [الحديث: رواه البخاري في فضائل القرآن رقم ٥٠٣١ باب استذكار القرآن وتعاهده، فتح الباري ٩/ ٦٩٧، ومسلم في كتاب الصلاة، باب الأمر بتعاهد القرآن رقم ١٨٠٨ انظر شرح النووي ٣/ ٢٢٦]، وقوله  صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الْقُرْآنِ إِذَا عَاهَدَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، فَقَامَ بِهِ مِنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، كَمَثَلِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِذَا عَاهَدَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَ عُقُلَهَا ذَهَبَتْ، فَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ» [ ذكره ابن كثير في فضائل القرآن ص ٤١، وهو من رواية الإمام أحمد وقال: ذكره ابن الجوزي في جامع المسانيد].

ذم ووعيد نسيان القرآن

وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ذمٌّ ووعيدٌّ لمن يحفظ شيئًا من القرآن ثم ينساه، حيث قال: «بِئْسَ ما لأحَدِهِمْ أنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وكَيْتَ، بَلْ نُسِّيَ، واسْتَذْكِرُوا القُرْآنَ؛ فإنَّه أشَدُّ تَفَصِّيًا مِن صُدُورِ الرِّجالِ مِنَ النَّعَمِ بعِقَلِها» [الحديث: رواه البخاري في فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده رقم ٥٠٣٢ ومسلم في كتاب الصلاة، باب الأمر بتعهد القرآن، رقم ١٨١٠ شرح صحيح مسلم للنووي ٣/ ٢٧٧].

وعن أنس بن مالك  رضي الله عنه،  قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى القَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي، فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا»  قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحُدِّثْتُ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ أَكْبَرِ ذَنْبٍ تُوَافِي بِهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَانَتْ مَعَ أَحَدِهِمْ فَنَسِيَهَا». [فضائل القرآن للقاسم بن سلام].

وقد أدخل بعض المفسرين هذا المعنى في قوله تعالى: {وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا} [سورة طه الآيات: ١٢٤ – ١٢٦].

قال ابن كثير: وهذا الذي قاله هذا وإن لم يكن هو المراد جميعه فهو بعضه، فإن الإعراض عن تلاوة القرآن وتعريضه للنسيان، وعدم الاعتناء به فيه تهاون كبير، وتفريط شديد نعوذ بالله منه، ولهذا قال عليه السلام: «تعاَهَدُوا القرآنَ»، وفي لفظ: «استذكروا القرآنَ، فإنَّه أشدُّ تَفَصِّيًا من صدور الرجال من النَّعَمِ» والتفَصِّي: التخلص.

وعن الضحاك بن مزاحم قال: "ما من أحد تعلم القرآن فنسيه إلا بذنب يحدثه؛ لأن الله تعالى يقول: {وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ} [سورة الشورى آية: ٣]، وإن نسيان القرآن من أعظم المصائب [فضائل القرآن لابن كثير ص ٤٣]. نسأل الله تعالى العفو والعافية منه اللهم آمين.

الخلاصة

النبي صلى الله عليه وسلم شبّه القرآن بالإبل المعقّلة التي تحتاج إلى متابعة وإمساك دائم حتى لا تفلت، ونسيان القرآن قد يكون بسبب الذنوب، وقد يدخل ضمن معنى الإعراض عن ذكر الله، وهو ما يُنذر بعاقبة شديدة يوم القيامة، نسأل الله العفو والعافية.

موضوعات ذات صلة

ختم القرآن الكريم عبادة عظيمة، والسنة النبوية دلّت على أن أفضل مدة له هي في شهر

الإيجاز هو التقصير أو تقليل الكلام، وأداء المقصود من الكلام  بأقل عبارات من متعارف الأوساط

الفواصل القرآنية تُمثّل نهايات الآيات، وهي ركيزة فنية تجمع بين الإيقاع الصوتي والبلاغة التعبيرية في نظم القرآن الكريم

موضوعات مختارة