Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

ختم القرآن

الكاتب

أ. د. السيد إسماعيل على سليمان

ختم القرآن

ختم القرآن الكريم عبادة عظيمة، والسنة النبوية دلّت على أن أفضل مدة له هي في شهر، ويُستحب في سبع، ولا يُزاد على ذلك إلا لضرورة، فمن قرأه في أقل من ثلاث فقد خالف الهدي النبوي لأنه مظنة قلة التدبر والملل، وقد أجاز العلماء تأخير الختم بحسب الاستطاعة، على ألا يُترك ختمه سنويًا على الأقل.

المدة المستحبة لختم القرآن وحكمتها

المدة التي يستحب فيها ختم القرآن بينته السنة المطهرة فيما رواه البخاري بسنده أن النبي صلي الله عليه وسلم قال - في حديث طويل لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قَالَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وسلم: «وكَيْفَ تُخَتِّمُ؟» قَالَ: كُلَّ لَيْلَةٍ، فَقَالَ لَهُ: «اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شهر»، قال: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: «اقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً»، وفي رواية: «فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ»، وفي رواية أخرى: «اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ» ... «فَاقْرَأْهُ فِي ثَلَاثٍ»، وفي رواية أخرى عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم: «اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ» قلت: إني أجد قوة، حتى قال: «فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ»، وفي رواية أخرى: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال له: «اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ» قال: إني أطيق أكثر، فما زال حتى قال: في «ثلاث» [انظر صحيح البخاري، وشرحه فتح الباري، كتاب فضائل القرآن، وكتاب الصيام، باب صيام وإفطار يوم ويوم].

ومن خلال هذه الأحاديث يتبين لنا أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما كان يقرأ القرآن في ليلة واحدة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اقرأه في شهر؛ لئلا يلحقه ملل، ولتكون قراءته على تدبر وفهم، فرغب عبد الله أن يقرأ في أقل من هذه المدة محتجًا بقوته على ذلك فتدرج النبي صلى الله عليه وسلم معه إلى أن وصل إلى سبع، ثم قال له: «وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ» لأنه رأى - والله تعالى أعلم – أن التدبر والأمن من الملل لا يكونان في أقل من هذه المدة، فرغب عبد الله في أن يقرأه في أقل من ذلك، فمازال به حتى قال: في ثلاث، كما جاء في بعض الروايات.

لذلك نقول: إن المدة المُعَوَّل عليها في ختم القرآن هي استطاعة الشخص وعدم استطاعته؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله: اقرأه في شهر، ثم أذن له أن يقرأه في أقل من هذه المدة لاستطاعته، فلزم أن تكون الزيادة عليها مأذونًا فيها عند الضعف، وعند الشواغل الكثيرة التي تحول دون ختمه في شهر، فقد أخرج ابن أبي داود عن مكحول، قال: "كان أقوياء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرءون القرآن في سبع، وبعضهم في شهر، وبعضهم في شهرين، وبعضهم في أكثر من ذلك".

رأي أبي حنيفة في مدة ختم القرآن

وقد روي عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أنه قال: "من قرأ القرآن في كل سنة مرتين، فقد أدى حقه؛ لأن النبي صلي الله وسلم عرض القرآن على جبريل في السنة إلى قبض فيها مرتين"، وكذلك من نقص عن الشهر لقوته على ذلك يستحب له ألا ينقص عن سبع لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله: لا تزد على ذلك، فإن حكمة هذ النهي.

على ما يظهر هي أن ختم القرآن في أقل من سبع مظنة الملل ونقصان التدبر، والأحكام تبنى على الكثير الغالب لا على القليل النادر، ولإلحاح عبد الله ورغبته في الإكثار من القراءة واحتجاجه بقوته على ذلك أذن له في أقل من سبع إلى ثلاث، إلا إن هذا الإذن المترتب على الإلحاح الشديد من عبد الله لا ينفي أن المأذون فيه خلاف الأولى بقرينة اختصاص هذا العدد بالنهي عن النقص عنه دون ما قبله من الأعداد، وهذا المعنى هو الذي فهمه جمهور العلماء واستقر عملهم عليه.

ختم القرآن في أقل من ثلاث

وأما الذين يختمون القرآن في أقل من ثلاث فعملهم مخالف لصريح السنة؛ لما رواه أبو داود والترمذي وصححه من حديث عبد الله بن عمر مرفوعا: «لَا يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ» [الحديث: رواه أبو داود في الصلاة ٣/١١٦ رقم ١٣٩٤ والترمذي ٥/١٨٢ رقم ٢٩٤٩ وقال حديث حسن صحيح]

وأخرج ابن أبي داود، وسعيد بن منصور، عن ابن مسعود موقوفا قال: "لَا تَقْرَءُوا الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ" وأخرج أبو عبيد عن معاذ بن جبل أنه كان يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث. [راجع كتاب كيف تقرأ القرآن قراءة شرعية ص ٣٩ د. سيد مرسي نقلا عن الإتقان في علوم القرآن للسيوطي].

الخلاصة

يُستحب ختم القرآن خلال فترة بين شهر وثلاث ليالٍ، اتباعًا للسنة النبوي، فقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو بقراءته شهريًا أو كل سبعة أيام، مع التأكيد على ضرورة التدبر والفهم وعدم الاستعجال، إذ نهى عن ختمه في أقل من ثلاث ليالٍ لما فيه مخالفة للسنة.

موضوعات ذات صلة

القرآن الكريم، كلام الله المعجز المنزل على سيدنا محمد ، هو هداية شاملة للبشرية ومعجزة خالدة تثبت صدق الرسالة

الفواصل القرآنية تُمثّل نهايات الآيات، وهي ركيزة فنية تجمع بين الإيقاع الصوتي والبلاغة التعبيرية في نظم القرآن الكريم

الإيجاز هو التقصير أو تقليل الكلام، وأداء المقصود من الكلام   بأقل عبارات من متعارف الأوساط

موضوعات مختارة