الشائعات
الرقمية هي الأخبار أو
المعلومات غير الصحيحة أو غير الموثقة التي تنتشر بين الأفراد بسرعة، سواء عبر
وسائل الاتصال الاجتماعي أو شفهيًّا، وتتضمن معلومات تنتشر بين الناس بدون التحقق
من صحتها أو الحصول عليها من مصدر موثوق، فالشائعة عبارة عن كل خبر مجهول المصدر
وليس معه دليل على صحته، ولكنه يحتمل الصدق أو أنه قابل للتصديق [بوابة الأزهر الالكترونية -الشائعات في عصر الذكاء
الاصطناعي.. التحديات والحلول- الأربعاء ١٢ يوليه ٢٠٢٣].
قال فضيلة
المفتي إن تزييف الوعي وتضليل العقل أخطر على الشباب من جميع مُغيِّبات العقل
ومُذهِبَات الفهم؛ فغياب الوعي من أكبر الأخطار المهددة لهم؛ وهذا هو ما تعلمه الجهات
التي تستغل ضعف الوعي لنشر التطرف أو زعزعة الاستقرار من حماة التطرف والإرهاب
فيستخدمونهم بابًا لتسريب أفكارهم ومِعوَلًا لهدم أساس الأمة وبنائها [انظر: دار
الإفتاء المصرية ٠٤ نوفمبر ٢٠٢٣م].
تعتبر الشائعات
من أخطر التحديات التي تواجه الدول في العصر الحديث، خاصة في ظل التطور التكنولوجي
ووسائل التواصل الاجتماعي، إذ يمكن أن تنتشر الشائعات بسرعة البرق، مما يؤثر سلبًا
على استقرار المجتمعات وثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
تأثير الشائعات
لا يقتصر فقط على الجانب الاقتصادي أو الاجتماعي؛ بل يمتد ليشمل الأمن القومي
أيضًا، وقد تستغل بعض الجهات أو الأطراف حملات التضليل الرقمي للتأثير في استقرار المجتمعات
وتحقيق أهداف غير مشروعة.
وإن مواجهة
الشائعات تتطلب تعاونًا بين الجهات الرسمية ووسائل الإعلام والمجتمع من خلال تعزيز
الشفافية، وزيادة الوعي، وتقديم الردود الفعالة، يمكن للدولة أن تحمي نفسها من
تأثير الشائعات وتعزز من ثقة المواطنين في مؤسساتها [بوابة الأهرام –(الشائعات) خطر يهدد الأمن القومي ويهز
ثقة المواطنين- ٦-١١-٢٠٢٤].
كما أصبحت
الشائعات الرقمية تحديًا عالميًا يتجاوز حدود الدول، خاصة مع التطور المتسارع في
تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أسهمت في سرعة إنتاج المحتوى المضلل وانتشاره، وهو
ما يجعل تعزيز الوعي الرقمي والتعاون الدولي في مجال أمن المعلومات ضرورة لبناء
بيئة رقمية أكثر أمنًا واستقرارًا.