إن المتأمل في الظروف التي سبقت الهجرة النبوية المشرف، في الفترة المكية، وما كان من أحداث بعدها، سيدرك ببصيرته، ورجاحة عقله، وعمق تفكيره، أن الهجرة النبوية وثورة ٣٠ يونيو في مصر تشتركان في عدة دروس مهمة، منها أن إرادة الشعوب هي أساس التغيير الحقيقي، والقيادة الحكيمة تلعب دورًا كبيرًا في نجاح التحولات التاريخية، وأن كلا الحدثين يعبران عن رفض الظلم والاستبداد، وبداية مرحلة جديدة من البناء والإصلاح.