بعد ثورة الثلاثين
من يونيو دخل الجيش المصري مرحلة جديدة من التطوير والتحديث، ولم يكن هذا التحديث
مجرد ردّ فعل على الأحداث الراهنة، بل كان رؤية استراتيجية شاملة لبناء جيش قادر
على حماية الأمن القومي المصري في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة،
ويمكن إبراز أهم جوانب هذا التحديث فيما يلي:
أ- تنويع مصادر
التسليح: قبل ثورة الثلاثين من يونيو كان الجيش المصري يعتمد بشكل كبير على مصادر
تسليح محددة، أما بعد الثورة فقد اتجهت الدولة المصرية إلى تنويع هذه المصادر،
لتشمل دولًا متعددة، مثل: روسيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والصين، بالإضافة
إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
ب- تطوير وتحديث
الأفرع الرئيسة:
- القوات البحرية: تم دعم أسطول
البحرية بأحدث الغواصات، مثل: (الغواصات الألمانية طراز ١٤٠٠/٢٠٩) والفرقاطات، مثل:
(الفرقاطات الفرنسية طراز FREMM’’ تحيا مصر’’ والفرقاطات
الشبحية ’’ جوويند’’ والفرقاطتين الإيطاليتين من طراز فريم بيرجا ميني ’’الجلالة،
برنيس’’).
كما تمتلك القوات البحرية الآن حاملات المروحيات الفرنسية من طراز ميسترال،
التي تمثل قوة هائلة متعددة المهام، بالإضافة إلى إنشاء قواعد بحرية جديدة، مثل:
قاعدة ٣ يوليو البحرية بمنطقة جرجوب، وقاعدة شرق بور سعيد، وتطوير قاعدة برنيس
الجو بحرية، لتعزيز حماية المياه الاقتصادية والمصالح المصرية.
- القوات الجوية: شهدت تحديثًا متكاملًا
لأحدث الطائرات متعددة المهام والهليكوبتر الهجومي وأسطول النقل، إضافة إلى تحديث
القواعد الجوية وتزويدها بشبكات إنذار وأجهزة رادارية حديثة لاكتشاف وتتبع جميع
أنواع التهديدات الجوية.
- قوات الدفاع الجوي: شهدت طفرة هائلة في مجال
تطوير قدراتها القتالية، وتأمين الأجواء المصرية ضد أي اعتداء خارجي، كما تم تحديث
ورفع كفاءة مراكز القيادة الخاصة بالدفاع الجوي وفق منظومة آلية للقيادة والسيطرة.
- القوات البرية: تم تزويدها بمدرعات
حديثة مثل: (تمساح) بجميع فئاتها، ومنظومة متكاملة لمواجهة الطيارات المُسيَّرة
بدون طيار، مثل: (حارس ١و٢و٣و٥)، كما تم تطوير الربوتات المستخدمة في التعامل مع
العبوات الناسفة والشرك الخداعية.
ج- إنشاء قواعد عسكرية استراتيجية لتعزيز القدرات الدفاعية والردعية، بالإضافة إلى إنشاء وتطوير عدد من القواعد العسكرية الاستراتيجية، مثل:
قاعدة محمد نجيب، وقاعدة سيدي برّاني، وذلك إضافة إلى توسيع وتحديث القواعد
القائمة بهدف توفير قدرة أكبر على الانتشار والاستجابة السريعة للتهديدات.
د- تطوير التدريب والتأهيل: حيث عملت
القوات المسلحة المصرية على تطوير خطط التدريب والتأهيل لمقاتليها، لاستيعاب كافة النظم
التكنولوجية الحديثة، والتعامل مع المعدات المتطورة.
هـ- تعزيز الصناعات العسكرية المحلية: وذلك بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير احتياجات الجيش ذاتيًّا.