عند هجرة الرسول ﷺ إلى المدينة، كان يأمل في استمالة اليهود لدينه أو على الأقل مسالمتهم، بينما كانوا يُضمرون له العداوة رغم إظهارهم للمسالمة، وأظهر بعضهم الإسلام نفاقًا، وخالطوا المسلمين خداعًا، ولتنظيم العلاقات بين سكان المدينة كتب النبي ﷺ الصحيفة، لتكون دستورًا يضمن التعايش السلمي بين المسلمين واليهود وغيرهم، ويكفل الحرية الدينية للجميع، ويوجب التعاون في الدفاع عن المدينة، ويجعل النبي ﷺ المرجع الأعلى للفصل في الخلافات، لكن اليهود لم يكونوا مخلصين لما جاء في الصحيفة، وقبلوها مؤقتًا حتى يدبروا أمرهم.