Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

ليلة ميلاد الرحمة المهداة -صلى الله عليه وسلّم-

الكاتب

هيئة التحرير

ليلة ميلاد الرحمة المهداة -صلى الله عليه وسلّم-

في كلّ عام تأتي ذكرى المولد النبوي الشريف يتجدد الشوق في النفوس، وتزيد المحبة في القلوب، فلقد كانت ليلة الخير والبركة والنور والسرور على الكون بأكمله، فأصبحت - وستظل بفضل الله - ليلةَ الفرح بالعطايا والمنح الربانية، فالحمد لله بإنعامه علينا بالنعمة الكبرى على العالمين وهي ميلاد سيد ولد آدم صلى الله عليه وآله وسلم.

مكان وزمان الميلاد الشريف

وُلِد النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأنور، الموافق للعشرين من شهر أبريل سنة ٥٧١م، وذلك في عام الفيل، بمكة المكرمة، في بيت عبد الله بن عبد المطلب، بشعب بني هاشم، وجاءت ولادته صلى الله عليه وسلم نورًا وبركة؛ لتُبدل عصورًا من الظلمات بضياء من الهدى.

جاء في سيرة ابن هشام: "وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَة خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، عَامَ الْفِيلِ، ثم قال: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ صلى الله عليه وسلم، أَرْسَلَتْ إلَى جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَّهُ قَدْ وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ، فَأْتِهِ فَانْظُرْ إلَيْهِ، فَأَتَاهُ فَنَظَرَ إلَيْهِ، وَحَدَّثَتْهُ بِمَا رَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ، وَمَا قِيلَ لَهَا فِيهِ، وَمَا أُمِرَتْ بِهِ أَنْ تُسَمِّيَهُ" [سيرة ابن هشام: ١/ ١٥٨].

فضلُ ليلة المولد النبوي الشريف

هذه الليلة المباركة التي منَّ الله تعالى فيها على البشرية بمولده صلى الله عليه وسلم من أفضل الليالي على الإطلاق.

وقد بين ذلك كوكبة من العلماء:

ففي المواهب اللدنية: "فإن قلت: إذا قلنا بأنه عليه الصلاة والسلام وُلد ليلًا، فأيهما أفضل: ليلة القدر أو ليلة مولده -صلى الله عليه وسلم؟

أجيب: بأن ليلة مولده أفضل من ليلة القدر من وجوه ثلاثة:

أحدها: أن ليلة المولد ليلة ظهوره -صلى الله عليه وسلم، وليلة القدر مُعطاة له، وما شَرُف بظهور ذات المشرَّف من أجله أشرف مما شرُف بسبب ما أُعطيه، ولا نزاع في ذلك، فكانت ليلة المولد- بهذا الاعتبار- أفضل.

الثاني: أن ليلة القدر شرفت بنزول الملائكة فيها، وليلة المولد شرفت بظهوره -صلى الله عليه وسلم- فيها، ومن شرُفت به ليلة المولد أفضل ممن شرفت بهم ليلة القدر، على الأصح المرتضى، فتكون ليلة المولد أفضل.

الثالث: أن ليلة القدر وقع التفضل فيها على أمة سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وليلة المولد الشريف وقع التفضل فيها على سائر الموجودات، فهو الذي بعثه الله عز وجل رحمة للعالمين، فعمّت به النعمة على جميع الخلائق، فكانت ليلة المولد أعم نفعا، فكانت أفضل.

فيا شهرًا ما أشرفه وأوفر حرمة لياليه، كأنها لآلىء في العقود ويا وجهًا ما أشرفه من مولود، فسبحانَ من جعل مولده للقلوب ربيعًا وحسنه بديعًا.

يقول لنا لسان الحال منه … وقول الحق يعذب للسميع

فوجهي والزمان وشهر وضعي … ربيع في ربيع في ربيع 

[المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: ١/ ٨٨].

وكان -صلى الله عليه وسلم- يحتفي بيوم مولده على الدوام، يظهر ذلك من خلال صيامه ليوم الاثنين، فإنه لما سُئل صلى الله عليه وسلم عن صيامه لهذا اليوم قال: «ذاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ» [رواه مسلم].

ومن مظاهر الاحتفاء والاحتفال بهذه الليلة الشريفة المباركة:

كثرة الذكر والدعاء، والقيام بين يدي الله شكرًا على هذه النعمة الكبرى، وكذا قراءة مؤلَّف من التآليف التي كتبت في مولد خير البرية -صلوات الله وسلامه عليه-، تعظيمًا وتشريفًا للنبي صلى الله عليه وسلم، واحتفاءً وفرحًا وسرورًا بمولد الهادي البشير -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنها ليلة النور للدنيا كلها.

وقد رأت الدنيا ومن فيها هذا النور الذي ولد به -صلى الله عليه وسلم-، ورأت عجائب لم تحدث إلا في هذه الليلة المباركة.

أخرج الطبراني في المعجم الكبير، قول العباس بن عبد المطلب عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم:

وأنتَ لَمّا وُلِدتَ أشرقتِ ال  ...  أرضُ وَضَاءَت بِنُورِكَ ٱلْأُفُقُ

فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ ٱلضِّياءِ وَفِي ٱل   ...  نُّورِ وَسُبُلِ ٱلرِّشَادِ نَخْتَرِقُ

 وقال ابن حجر الهيتمي: "وعن عائشة رضي الله عنها وعَنْ أَبيها أنها قالَتْ: كُنتُ أَخِيطُ في السَّحَرِ ثوبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فَانْطَفَأَ الْمِصْبَاحُ وَسَقَطَتِ الْإِبْرَةُ مِنْ يَدِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَأَضَاءَ الْبَيْتُ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ فَوَجَدتُ الإبرة فَقُلْتُ لَهُ مَا أَشَدَّ ضِيَاءَ وَجْهِكَ يا رسول الله! فقال صلى الله عليه وسلم " الْوَيْلُ ثُمَّ الْوَيْلُ لمن لم يرنى يومَ القِيَامَةِ؛ فَقُلْتُ: حَبيبِي وَمَن الَّذى لَمْ يرك؟ قال: الْبَخِيلُ، فَقُلْتُ: حَبِيبي، وَمَنِ الْبَخَيلُ؟ قَالَ الَّذِي ذُكَرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيّ" [النعمة الكبرى على العالم في مولد سيد ولد آدم لابن حجر الهيتمي: ٤٢].

وقال الإمام البوصيري في بردته عن ليلة المولد الشريف وما فيها من عجائب وأحداث:

أبانَ مولدُهُ عن طيبِ عُنصرِه .....    يا طيبُ مبتدأٌ منه ومُختتمُ

يومَ تفرَّسَ فيهِ الفُرسُ أنّهمُ  ....  قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ

وباتَ إيوانُ كسرى وهوَ مِنصدعٌ ... كشملِ أصحابِ كسرى غيرُ ملتئم

والنارُ خامدةُ الأنفاسِ من أسفٍ ... عليهِ والنهرُ ساهي العينِ من سَدَمِ

وساءَ سَاوة أنْ غاضَت بحيرتُها ... وردٌ واردُها بالغَيظِ حينَ ظمِي

كأنَّ بالنارِ ما بالماءِ من بَللٍ .... حزنًا وبالماءِ ما بالنارِ من ضرَمِ

والجنُّ تهتفُ والأنوارُ ساطعةٌ .... والحقُّ يظهرُ من معنى ومن كلمِ

وانظر إلى النور والسرو الذي جاء للدنيا بأكملها في ليلة المولد الشريف، في قول أمير الشعراء:

وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ ..... وَفَمُ الزَمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ

الروحُ وَالمَلَأُ المَلائِكُ حَولَهُ ..... لِلدينِ وَالدُنيا بِهِ بُشَراءُ

اهتمام علماء الأمة بالتأليف في ليلة المولد الشريف

لقد امتلأت المكتبة الإسلامية بكتب كثيرة تتكلم عن المولد النبوي الشريف، اهتمامًا من كل علماء الأمة عبر العصور بالمولد الشريف، حتى أصبحت تلك المؤلفات جزءًا من أبواب السيرة النبوية العطرة، منها:

- كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم: تأليف القاضي عياض بن موسى اليحصبي، المتوفى (٥٤٤هـ)، تكلم فيه عن المولد الشريف، وما كان فيه من آيات وعجائب، وهو من أوسع الكتب التي بينت حقوق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على أمته.

- المورد الهني في المولد السني: تأليف الإمام الحافظ زين الدين الحسين بن عبد الرحيم العراقي المتوفى (٨٠٦ هـ)، وهو كتاب من أقدم وأشهر كتب المولد النبوي الشريف.

- التعريف بالمولد الشريف: تأليف الإمام شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري، توفي في ربيع الأول سنة (٨٣٣ هـ)، وهو كتاب كبير يشرح فيه النسب الشريف وفضل هذه الليلة ومولد النبي صلى الله عليه وسلم بأسلوب متقن.

- عَرف التعريف بالمولد الشريف: تأليف الإمام الحافظ المقرئ أبي الخير محمد بن محمد ابن الجزري المتوفى (٨٣٣ هـ)، وهو كتاب يشرح مولد النبي بالتفصيل، ويبرهن على مشروعية الاحتفال بالمولد، ويذكر التبرك بمكان الميلاد الشريف، مع ذكر الإرهاصات، ثم يذكر بعض المعجزات، مع ذكر طرف من سيرته العطرة صلى الله عليه وسلم، وهو اختصار للكتاب السابق.

- حسن المقصد في عمل المولد: تأليف الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى (٩١١هـ)، وقد ذكر فيه الأدلة على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي، ورد على من أنكر ذلك.

- النعمة الكبرى على العالم في مولد سيد ولد آدم: تأليف الإمام ابن حجر الهيتمي، المتوفى (٩٧٣هـ) وهو كتاب مختصر يتناول مولد النبي صلى الله عليه وسلم وما يتعلق به من أحداث وفضائل وروايات تبين فضائل وعظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم.

- مولد النبي صلى الله عليه وسلم الشهير بمولد المناوي: تأليف الإمام محمد عبد الرؤوف المناوي، المتوفى (١٠٣١هـ)، وهو كتاب شيق وذو رونق شعري يصف مجيء النور بجمل بلاغية لطيفة معبرة عن مدى المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

- عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر المعروف بمولد البرزنجي: تأليف الإمام جعفر البرزنجي، المتوفى (١١٧٧هـ)، ودُفن في مقبرة البقيع في المدينة المنورة وهو من أشهر وأفخم المؤلفات في المولد النبوي الشريف.

- كتاب "التآليف المولدية في التعريف بما أفرد بالتصنيف في المولد الشريف" هو كتاب نفيس من تأليف الإمام الحافظ السيد محمد عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني الحسني (ت ١٣٨٢هـ).

وقد قام الشيخ الكتاني بجمع مجموعة من التآليف التي ألفها علماء المسلمين عبر العصور، والتي تكلمت عن المولد النبوي الشريف، مبينًا من خلال ذلك احتفاء علماء الأمة بمولده الشريف صلى الله عليه وسلم.

بعض أحداث تلك الليلة الشريفة

حملت تلك الليلة الكثير من الأحداث التي لم تتكرر في غيرها من الليالي:

من ذلك ما رُؤي من النور في هذه الليلة العظيمة، قالت السيدة آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم"لما أخذني ما يأخذ النساء ولم يعلم بي أحد لا ذكر ولا أنثى، وإني لوحيدة في المنزل، وعبد المطلب في طوافه، فسمعت وجبة عظيمة وأمرًا عظيمًا هالني، ثم رأيت كأن جناح طير أبيض قد مسح على فؤادي فذهب عني الرعب وكل وجع أجده، ثم التفت فإذا أنا بشربة بيضاء فتناولتها فأصابني نور عالٍ، ثم رأيت نسوة كالنخل طوالًا كأنهن من بنات عبد مناف يحدقن بي، فبينا أنا أتعجب وأقول واغوثاه من أين علمن بي، فقلن لي: نحن آسية امرأة فرعون ومريم ابنة عمران وهؤلاء من الحور العين، واشتد بي الأمر.. فبينما أنا كذلك إذا بديباج أبيض قد مد بين السماء والأرض وإذا بقائل يقول خذوه عن أعين الناس" [دلائل النبوة: ١/ ٦١٢].

وما جاء من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ» [الحاكم في مستدركه ٢/٦٠٠].

قال القاضي عياض في كتاب الشفا عن الآيات الباهرات التي وقعت في تلك الليلة المباركة الشريفة: "ومن ذلك ما ظهر من الآيات عند مولده، وما حكته أمه، ومن حضره من العجائب، وكونه رافعًا رأسه عندما وضعته، شاخصًا ببصره إلى السماء، وما رأته من النور الذي خرج معه عند ولادته، وما رأته إذ ذاك أم عثمان بن أبي العاص من تدلي النجوم، وظهور النور عند ولادته، حتى ما تنظر إلا النور".

وقول الشفاء أم عبد الرحمن بن عوف: "لما سقط صلى الله عليه وسلم على يدي، واستهل سمعت قائلًا يقول: رحمك الله، وأضاء لي ما بين المشرق والمغرب، حتى نظرت إلى قصور الروم".

وما تعرفت به حليمة، وزوجها ظئراه من بركته، ودرور لبنها له، ولبن شارفها، وخصب غنمه، وسرعة شبابه، وحسن نشأته.

وما جرى من العجائب ليلة مولده: من ارتجاج إيوان كسرى، وسقوط شرفاته، وغيض بحيرة طبرية، وخمود نار فارس، وكان لها ألف عام لم تخمد.

ثم قال القاضي عياض"وما ذكر من أنه كان لا ظل لشخصيته في شمس، ولا قمر، لأنه كان نورًا، وأن الذباب كان لا يقع على جسده، ولا ثيابه" [الشفا للقاضي عياض: ١ /٣٥١].

وفي هذا يقول الإمام المناوي في كتابه المولد الجليل:

"ولمَّا جاءَ شهرُ ربيعٍ الأوَّلُ الذي فتحَ اللهُ فيه أبوابَ العطيَّةِ * وطلعتْ فيه شُموسُ الإيمانِ * وفُتِحتْ كنوزُ الإنعامِ * حضرتْ ليلةُ مولدِهِ المنيرةُ القمريَّةُ * واشتدَّ بآمنةَ الطَّلْقُ بلا وجعٍ ولا إسقامٍ * وكانتِ السَّيِّدةُ وحيدةً في منزلِها فدخلتْ عليها النِّسوةُ الحوريَّةُ * ومعهنَّ آسيةُ امرأةُ فرعونَ، ومريمُ بنتُ عمرانَ فبدأنَها بالتَّحيَّةِ والسَّلامِ * وأقبلتْ حوَّاءُ في جماعةٍ، وجاءتْ سارةُ لخليليَّةُ * وهنَّ يهنِّئنَها بأحسنِ تهنئةٍ لأجلِ اغتنامٍ * وفُتحتْ أبوابُ السَّماءِ، ونزلتِ الملائكةُ الرُّوحانيَّةُ * وأقبلَ الأمينُ جبريلُ في كبكبةٍ من الملائكةِ، وبيدِهِ ثلاثةُ أعلامٍ * ودُقَّتْ طبولُ الأفراحِ في السَّماواتِ والأرضِ، وعبقتْ روائحُ الطِّيبِ بين العوالمِ الجبورتية * وتعطَّر الملأُ الأعلى بعنبرِ لحظاتِ أوقاتِهِ العظامِ * وتلألأتِ الكائناتُ بطوالعِهِ السُّعوديَّةِ * وافتخرتِ الخلائقُ بقدومِهِ والعربُ والأعجامُ * ورأت أمه نورا خرج منه أضاء الأرجاء العلوية والسفلية * وتدلت الكواكب من السماوات وأقبل إلي بيت آمنة الغمام * ورأت من يقول لها ستضعين خير أهل الأرضين والسماوات العلوية * فإذا وضعتيه فسميه محمد ليحمد فى الدنيا ويوم الزحام * ولم تزل السيدة تشاهد من غرائب معجزاته أمورا نورانية * ومن عجيب آياته مالا تحيط به العقول والأفهام * وذلك في ليلة الاثنين من بعد العشاء إلي طلوع اللمعة الفجرية * فأخذها المخاض ووضعته صلي الله عليه وسلم نورا يتلألأ كالبدر ليلة التمام * ويجب علينا معشر الحاضرين والسامعين القيام عند ذكر مولده الشريف تعظيما لقدوم ذاته البهية * فيا سعادة من وقف تعظيما له على الأقدام".

الخلاصة

إن ليلة مولد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، هي ليلة مباركة أضاءت الدنيا بنور الهداية والرحمة، فقد ولد سيد الخلق صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة عام الفيل، وحملت ولادته معانِ روحية جليلة تحمل في طياتها فرح الكون كله بالمصطفى صلى الله عليه وسلم، فإن ليلة مولد الهادي صلى الله عليه وسلم ليلة النور والبركة، وقد ظهر ذلك جليًّا في الرُؤى العديدة التي رأتها أمه السيدة آمنة، وظهر ذلك جليَّا فيما كتبه العلماء عن هذه الذكرى العطرة شعرًا ونثرًا في كتب التآليف المولدية وغيرها، وكل ذلك يحمل في طياته احتفاء الأمة بل الكون بأكمله بميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلّم.

موضوعات ذات صلة

يُشكّل ميلاد سيدنا النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم نقطة فارقة في تاريخ البشرية.

نحتفل بميلاد سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه مولدُ النور والهدى، وابتداءُ رسالةٍ لا يحدّها زمان ولا مكان.

الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تعبير عن محبة الأمة لرسولها الكريم – صلى الله عليه وسلم - واستحضارًا لهديه وسنّته في كل زمان ومكان.

موضوعات مختارة