Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

نورانية المصطفى -صلى الله عليه وسلم-

نورانية المصطفى -صلى الله عليه وسلم-

النور الذي انشقَّت له ظلمات الوجود، وأضاءت به جوانب الدنيا، فأنار القلوبَ والعقول هو سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي تجلَّى نورًا حسًّا ومعنىً، فكان سراجًا وهَّاجًا، وكان نيِّرًا ومنيرًا، وبدا نوره للناظرين فرأوه بأبصارهم وبصيرتهم صلى الله عليه وسلم.

وصف المصطفى بالنور

جاء وصفه -صلى الله عليه وسلم-في القرآن الكريم بالنور فقال -تعالى: {قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} {المائدة:١٥}، قال الإمام الألوسي في تفسيرها: "{قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ} عظيم، وهو نور الأنوار، والنبي المختار -صلى الله عليه وسلم-. [تفسير الألوسي :٣ ‏/ ٢٦٩]، وقال القرطبي: {قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ}، أي : ضياء: قيل: الإسلام، وقيل: محمد عليه السلام [تفسير القرطبي:  ٦ ‏/ ١١٨].

ويدل لذلك وصف الله تعالى له بقوله: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا* وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا} [الأحزاب: ٤٦]، قال الإمام الألوسي{وَسِرَاجًا مُّنِيرًا} يستضيء به الضالون في ظلمات الجهل والغواية، ويَقْتَبَسُ من نوره أنوار المهتدين إلى مناهج الرشد والهداية، وهو تشبيه إما مركب عقلي أو تمثيلي مُنْتَزَعٌ من عدة أمور أو مُفَرَّقٌ، وبُولِغَ في الوصف بالإنارة لأنَّ من السُّرُج ما لا يضيء إذا قَلَّ سَلِيْطُه، ودَقَّت فَتِيِلَتُه [تفسير الألوسي: ١١ ‏/ ٢٢٣].

فكان الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم- نورًا ظهر بعد طول انتظار في جزيرة العرب بمكة ذلك الموضع الذي ضم أول بيت وُضِعَ للناس في الأرض، فهو النور المبين الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور، فدعا إلى كل خير، وأرشد إلى كل معروف.

أنواره -صلى الله عليه وسلم- الحسِّيَّة

تواترت الروايات بشهادة كثير من الصحابة - رضوان الله عليهم - بمشاهدة أنوار النبي -صلى الله عليه وسلم، كإضاءة وجهه الشريف، الذي كان يملأ المكان بهاءً، حتى جاء تشبيههم لوجهه الشريف بالقمر، فعن عبد الله بن كعب قال: "سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مالِكٍ، يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عن تَبُوكَ، قالَ: فَلَمّا سَلَّمْتُ على رَسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وهو يَبْرُقُ وجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وكانَ رَسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إذا سُرَّ اسْتَنارَ وجْهُهُ، حتّى كَأنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وكُنّا نَعْرِفُ ذلكَ منه" [رواه البخاري].  

وأخرج الإمامان البخاري ومسلم – رحمهما الله- عن أنس -رضي الله عنه - قال: "كانَ رَسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إذا مَشى تَكَفَّأَ، وَلا مَسِسْتُ دِيباجَةً، وَلا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِن كَفِّ رَسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَلا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِن رائِحَةِ رَسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم".

وجاء وصفه أيضًا على لسان ربيبه هند بن أبي هالة -رضي الله عنه - لمَّا سأله سيدنا الحسن بن علي - رضي الله عنهما - أن يَصِفَ له -جَدَّه- النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "كان رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَخْمًا مُفَخَّمًا، يَتلَأْلَأُ وجْهُه تَلَأْلُؤَ القمرِ ليلةَ البَدر" "له نور يعلوه". [رواه الطبراني]، فهذا وصف مَن تربَّى في حِجْرِه، ورآه بعيني رأسه، واطلع على أحواله في بيته، وأَنِسَ بوصله وقُرْبِه، وهو وصفٌ يُظْهِرُ لكل ذي عقل سليم أنهم رأوا نوره بأبصارهم نورًا حسيًّا.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "ما رأيتُ شَيئًا أحسَنَ من رَسولِ اللهِ  -صلى الله عليه وسلم- كأنَّ الشمسَ تَجري في وَجهِه" [رواه الترمذي].

وعن عبد الله بن عباس في وصف المصطفى -صلى الله عليه وسلم- قال: "كان رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أفلجَ الثنيَّتينِ، إذا تكلَّم رُئيَ كالنورِ يخرج من بين ثناياهُ" [رواه الترمذي].

وقالت أم معبد الخزاعية واصفة النبي الحبيب لزوجها حين مَرَّ مهاجرًا بخيمتها: "..رجُلٌ ظاهِرُ الوَضاءةِ، أبلَجُ الوجهِ، حسَنُ الخَلْقِ.." [رواه أبو نعيم].

وعن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كنتُ قاعدةً أغزلُ والنبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَخصِفُ نعلَه فجعل جبينُه يَعْرَقُ وجعل عرقُه يتولَّد نورًا فبُهِتُّ فنظر إليَّ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم، فقال: «مَا لك يا عائشةُ بُهِتِّ؟» قلتُ: جعل جبينُك يعرَقُ، وجعل عرَقُك يتولَّد نورًا، ولو رآكَ أبو كبيرٍ الهُذَليِّ لعلم أنك أحقُّ بشِعرِه، قال: «وَمَا يَقُولُ أبُو كَبِيرٍ»؟ قالت: قلتُ يقول:

وَمُبَرَّأٌ مِنْ كُلِّ غَيْرِ حَيْضَةٍ

                          وَفَسادِ مُرْضِعَةٍ وَداءٍ مُغَيِّلِ

فَإِذا نَظَرْتَ إِلى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ

                         بَرَقَتْ كَبَرْقِ الْعارِضِ الْمُتَهَلِّلِ

قالت: فقام النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وقبَّل بين عينيَّ وقال: «جزاكِ اللهُ يا عائشةُ عني خيرًا ما سُرِرتِ منِّي كسُروري منكِ» [رواه البيهقي].

هكذا أُخِذَت أم المؤمنين السيدة عائشة - رضي الله عنها - بجمال وجلال النور المحمدي، فبُهتت ولم تَقوَى على هذه الطاقة النورانية.

فصدق فيها قول الشاعر:

    لَمَّا رَأَيْتُ أَنْوَارَهُ سَطَعَتْ

                      وَضَعْتُ مِنْ خِيفَتِي كَفِّي عَلَى بَصَرِي

خَوْفًا عَلَى بَصَرِي مِنْ حُسْنِ صُورَتِهِ

                        فَلَسْتُ أَنْظُرُهُ إِلَّا عَلَى قَدْرِي

رُوحٌ مِنَ النُّورِ فِي جِسْمٍ مِنَ الْقَمَرِ

                        كَحُلَّيةٍ نُسِجَتْ مِنَ الأَنْجُمِ الزُّهْرِ

وقد أخبر -صلى الله عليه وسلم- عن النور الذي رأته أمه السيدة آمنة عندما حملت فيه، فعن العرباض بن سارية، عن النبي -صلى الله عليه وسلم، قال: «إني عندَ اللهِ في أُمِّ الكتابِ لَخاتَمُ النَّبِيِّينَ، وإنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ في طِينَتِهِ، وسأُنَبِّكُم بتأويلِ ذلك: دعوةُ أبى إبراهيمَ، وبِشارَةُ عيسى قومَه، ورُؤْيا أُمِّي التي رَأَتْ أنه خرج منها نورٌ أضاءت له قُصُور الشامِ، وكذلك تَرى أُمَّهاتُ النَّبِيِّينَ صَلَواتُ اللهِ عليهِم» [رواه أحمد].

وعن أنس - رضي الله عنه - عند قدوم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة وعند وفاته أنه قال: "لَمّا كان اليومُ الذي دخل النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فيه المدينةَ أضاء منها كُلُّ شيءٍ، فلما كان اليومُ الذي مات فيه أَظْلَمَ منها كلُّ شيءٍ، وما نَفَضْنا أَيْدِيَنا من دَفْنِهِ حتى أَنْكَرْنا قلوبَنا" 

أنواره -صلى الله عليه وسلم- الحسِّيَّة

[رواه الترمذي وابن ماجة].

أنوار تتجلى

نور الوحي: كان اتصاله -صلى الله عليه وسلم- بالملأ الأعلى عبر الوحي أعظمَ مظهر من مظاهر نورانيته، فكان جبريل -عليه السلام- ينزل عليه بالنور والهدى، فيُشرق قلبُه ووجهُه بهذا النور الإلهي.

نعم: إن لحظة نزول الوحي كانت من أشَدِّ الأوقات التي تَمُرُّ على الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم- لشدة الوحي وثِقَل ما يُوحَى به إليه قال تعالى: {إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلًا ثَقِيلًا} [المزمل: ٥]، فإذا سُرِّيَ عنه، انشرح صدره، وتلألأ وجهه، وانفرجت أساريره فرحًا وابتهاجًا بما أُنزل عليه، فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما أنه قال: "كان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إذا نزل الوحيُ قلتُ: نذيرُ قومٍ أُهلِكوا أو صبَّحهم العذابُ بُكرةً، فإذا سُرِّيَ عنه فأطيبُ الناسِ نفسًا، وأطلقُهم وجهًا، وأكثرُهم ضحكًا، أو قال تبسُّمًا" [ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه للبزار ٩/٢٠].

وعن عبدالله بن عباس أنه قال: "..وكان إذا نزَلَ عليه الوَحْيُ يَربَدُّ لذلكَ وَجهُه حتى يَجِدَ بَردَه، فإذا سُرِّيَ عنه عادَ وَجهُه أبيَضَ كالقَلبِ، ثمَّ تَكلَّمَ بما أُمِرَ به مِن الوَحيِ..." [رواه الطبراني].

نور البشريّة الكاملة: تلألأ هذا النور في كامل ومكارم أخلاقه -صلى الله عليه وسلم- فكان قرآنًا يمشي على الأرض، ونورًا قد تَجَلَّى في صدقه وأمانته، ورحمته وصبره، وشجاعته وتواضعه، وتعامله مع الصغير والكبير، المسلم وغير المسلم، بل والجماد والحيوان، وقد سُئِلَتْ أم المؤمنين عائِشةُ - رضي الله عنها - عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَتْ: "كان خُلُقُه القُرآنَ" [رواه أحمد]، وقد جمع الحق سبحانه وتعالى ذلك كله في تعبيرٍ يُفيد العظمة المطلقة فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: ٤].

نور الهداية والشفاعة: بُعِثَ المصطفى -صلى الله عليه وسلم- داعيًا وهاديًا، فأضاءت بنور وجهه الظلمات، وأشرقت بدعوته القلوب والعقول، فهُدِيَت به من الضلالة، قال تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا} [الأحزاب: ٤٥-٤٦]، فكان أحرصَ الناسِ عليهم من أنفسهم، قال تعالى: {لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٌ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: ١٢٨]، فعرفت البشرية به ربها، واهتدت بنوره ودعوته لخالقها، بل ويقف النبي -صلى الله عليه وسلم- في وجه أتباعه يمنعهم من الخوض في كل طريق يذهب بهم إلى النار، فضرب لذلك مثلًا حِسِّيًّا رائعًا فقال: «إنَّما مَثَلِي ومَثَلُ النّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نارًا، فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ جَعَلَ الفَرَاشُ وهذِه الدَّوابُّ الَّتي تَقَعُ في النّارِ يَقَعْنَ فيها، فَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ ويَغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْنَ فيها، فأنا آخُذُ بحُجَزِكُمْ عَنِ النّارِ، وهُمْ يَقْتَحِمُونَ فيها» [رواه البخاري ومسلم].

ثم هو صاحب المقام المحمود والشفاعة العظمى يوم القيامة، حين تطوف الخلائق - والقلوب وجلة - على نبي يشفع لها فلا يجدون إلا الحبيب المصطفى والنبي المجتبى، يأتون سيدنا آدم عليه السلام فيقول: «لَسْتُ هُناكُمْ» ثم يأتون نوحًا، فإبراهيم، فموسى، فعيسى عليهم السلام والكل يقول: «لَسْتُ هُناكُمْ»، حتى يدلهم سيدنا عيسى عليه السلام على خاتم النبيين وسيد الأولين والآخرين -صلى الله عليه وسلم، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «يَجْمَعُ اللَّهُ النّاسَ يَومَ القِيامَةِ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا على رَبِّنا حتّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فيَقولونَ: أنْتَ الذي خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، ونَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِهِ، وأَمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فاشْفَعْ لنا عِنْدَ رَبِّنا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ويقولُ: ائْتُوا نُوحًا، أوَّلَ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا إبْراهِيمَ الذي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا مُوسى الذي كَلَّمَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا عِيسى فَيَأْتُونَهُ، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ، ائْتُوا مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم-، فقَدْ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأسْتَأْذِنُ على رَبِّي، فإذا رَأَيْتُهُ وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ: سَلْ تُعْطَهْ، وقُلْ يُسْمَعْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأرْفَعُ رَأْسِي، فأحْمَدُ رَبِّي بتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِي، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لِيَ حَدًّا، ثُمَّ أُخْرِجُهُمْ مِنَ النّارِ، وأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعُودُ فأقَعُ ساجِدًا مِثْلَهُ في الثّالِثَةِ، أوِ الرّابِعَةِ، حتّى ما بَقِيَ في النّارِ إلّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ وكانَ قَتادَةُ، يقولُ عِنْدَ هذا: أيْ وجَبَ عليه الخُلُودُ» [رواه البخاري ومسلم] .

الخلاصة

سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم- نوره مستمر، ولم تنقطع نورانيتة بوفاته، بل هي مستمرة إلى يوم القيامة، فهي تتجلى في سنته التي تهتدي بها الأمة، وفي محبته التي تملأ قلوب المؤمنين، وفي ذكره الذي يضيء المجالسَ ويُؤنِسُ النفوسَ، وإنَّ حُبَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- والتعلُّقَ بسنته هو استمداد من ذلك النور الذي لا يخبو، فلنستمسك بحبله، ولنقتدِ بهديه، فهو النور الذي من تمسك به نجا، ومن حاد عنه ضل وغوى، وهو مع ذلك من الفضل والاصطفاء بمنزلة تأخذ القلوب والعقول، فهو بشر لا كالبشر، كالدر والياقوت بين الحجر، فاللهم صلِّ وسلِّم وأنعِم وزِد وبارك عليه.

موضوعات ذات صلة

لقد وصف الصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأروع أوصاف الجمال.

لسيدنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم – في التعلُّق به ومحبّته والشوق إليه مقامات روحية، ومشاعر إيمانية.

تزكية النفس هي أساس رسالة سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم، وهي الطريق إلى الفلاح في الدنيا والآخرة.

موضوعات مختارة