في لحظةٍ من لحظات الشوق، جلس الحسن بن علي - رضي الله عنه - يتأمل ماضيه القريب، ذلك الماضي الذي كان فيه بين يدي جدّه سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - لكن الفقد ثقيل، والذاكرة لا تكفي، فالتفت إلى خاله هند بن أبي هالة، ربيب بيت النبوة، وقال له بصوتٍ يقطر حنينًا: "يا هند، صف لي جدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنا أشتهي أن أسمع منه شيئًا أتعلق به"، وكان هند وصّافًا بليغًا، لم يُجِب بكلمات عابرة، بل فتح قلبه، واستدعى من ذاكرته مشاهد النور، وبدأ يرسم صورةً بالكلمات، كأنما يُعيد الحبيب إلى الحياة. [رواه الترمذي في الشمائل المحمدية ١/٥٨].
وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف