Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

أقوال المحدثين في حكم شد الرحال لزيارة الصالحين

الكاتب

أ.د أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

أقوال المحدثين في حكم شد الرحال لزيارة الصالحين

مقدمة: كيف وجَّه جمهور الفقهاء والمحدثين دلالة الاستثناء في حديث «لا تشد الرحال» ليجمعوا بين تعظيم المساجد الثلاثة وبين مشروعية السفر لغايات البركة وطلب العلم وزيارة الصالحين؟ وما هي الثمرة الروحية لزيارة أهل الله في تزكية النفس وإحياء معاني الاقتداء؟

مفهوم شد الرحال لزيارة الصالحين

الذي قرره جماهير العلماء من المحدثين وغيرهم: أن النهي عن السفر وشد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة إنما هو نهي عن شد الرحال إليها بغرض الصلاة فيها، فلا يمنع هذا شدَّ الرحال إلى بقية مساجد ديار أهل الإسلام شرقًا وغربًا لغير قصد الصلاة؛ كأن يحضر فيها مجالس العلم، كما شد الألوف من الناس رحالهم للأزهر الشريف عبر القرون بغرض العلم.

أو كأن يشد الرحال إليها بغرض التبرك بصالح فيها، وقد سبق إطباق الأئمة والحفاظ والمحدثين على مشروعية التبرك، بل سيأتيك بعد قليل نقل الذهبي الإجماع على أنه قربة، أو شد الرحال إليها لمشاهدة دقة البناء وعظمة التشييد، أو غير ذلك من المقاصد الصالحة المشروعة، فضلًا عن مطلق شد الرحال لأي عمل مشروع؛ كالجهاد وطلب العلم وابتغاء فضل الله من الرزق، وصلة الرحم، وزيارة الصالحين، وغير ذلك من القربات. ولذلك جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية (٢٤/٨٩) "ذهب جمهور العلماء إلى أنه يجوز شد الرحل لزيارة القبور، لعموم الأدلة وخصوصًا قبور الأنبياء والصالحين".

أما حديث «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ» فقد قرر جمهور الأئمة أن تركيب الحديث مبني على النفي والاستثناء، وهو استثناء مُفَرَّغ (يعني المستثنى منه محذوف)، أي: لا تشد الرحال إلى مسجد إلا إلى ثلاثة مساجد، والدليل على ذلك الإجماع على جواز السفر بل استحبابه في طلب العلم، أو زيارة مريض، أو صلة رحم، أو للتجارة، بل إباحته للنزهة المباحة.

نصوص المحدثين والحفاظ في شرح حديث (لا تشد الرحال)

وإليك نصوص المحدثين والحفاظ في شرح حديث (لا تشد الرحال):

١- قال الإمام ابن بطال (ت ٤٤٩) في (شرح صحيح البخاري) (٣/ ١٧٨): "وأما من أراد الصلاة في مساجد الصالحين والتبرك بها متطوعًا بذلك، فمباح له قصدها بإعمال المَطِيّ وغيره، ولا يتوجه إليه النهي في هذا الحديث".

٢- وقال الإمام النووي (ت ٦٧٦)، في (المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج) (٩/ ١٠٦): "واختلف العلماء في شد الرحال وإعمال المَطِيّ إلى غير المساجد الثلاثة؛ كالذهاب إلى قبور الصالحين، وإلى المواضع الفاضلة، ونحو ذلك، فقال الشيخ: أبو محمد الجويني من أصحابنا: هو حرام، وهو الذي أشار القاضي عياض إلى اختياره.

والصحيح عند أصحابنا وهو الذي اختاره إمام الحرمين والمحققون: أنه لا يحرم ولا يكره، قالوا: والمراد أن الفضيلة التامة إنما هي في شد الرحال إلى هذه الثلاثة خاصة، والله أعلم".

٣- وقال الإمام الحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨)، في (سير أعلام النبلاء) (٩/ ٣٦٨): "معناه: لا تشد الرحال إلى مسجد ابتغاء الأجر سوى المساجد الثلاثة، فإن لها فضلًا خاصًا".

فمن قال: لم يدخل في النهي شدُّ الرحل إلى زيارة قبر نبي أو ولي، وقف مع ظاهر النص، وأن الأمر بذلك والنهي خاص بالمساجد، ومن قال بقياس الأولى، قال: إذا كان أفضل بقاع الأرض مساجدها، والنهي ورد فيها، فما دونها في الفضل - كقبور الأنبياء والصالحين - أولى بالنهي.

أما من سار إلى زيارة قبر فاضل من غير شد رحل، فقربة بالإجماع بلا تردد، سوى ما شذ به الشعبي ونحوه، فكأنما بلغهم النهي عن زيارة القبور وما علموا بأنه نسخ ذلك، والله أعلم".

٤- وقال الإمام الكرماني (ت ٧٨٦)، في (الكواكب الدراري) (٧/ ١٢): "وشد الرحل كناية عن السفر؛ لأنه لازم السفر، والاستثناء مفرغ، فإن قلت: فتقدير الكلام لا تشد الرحال إلى موضع أو مكان، فيلزم أن لا يجوز السفر إلى مكان غير المستثنى، حتى لا يجوز السفر لزيارة إبراهيم الخليل - عليه السلام - ونحوه؛ لأن المستثنى منه في المفرغ لا بد أن يقدر أعم العام، قلتُ: المراد بأعم العام ما يناسب المستثنى نوعًا ووصفًا، كما إذا قلت: ما رأيتُ إلا زيدًا، كان تقديره: ما رأيتُ رجلًا أو أحدًا إلا زيدًا، لا: ما رأيتُ شيئًا أو حيوانًا إلا زيدًا، فها هنا تقديره: لا تشد إلى مسجد إلا إلى ثلاثة".

٥- وقال الإمام الحافظ الفقيه ابن الملقن (ت ٨٠٤) في (التوضيح لشرح الجامع الصحيح) (٩/ ٢٢٣): "وأما من أراد الصلاة في مساجد الصالحين والتبرك بها متطوعًا بذلك، فمباح له قصدها بإعمال المَطِيّ وغيره، ولا يتوجه إليه النهي في الحديث".

٦- وقال الحافظ ابن الحافظ أبو زُرعة العراقي (ت ٨٢٦)، في (طرح التثريب في شرح التقريب) (٦/ ٤٢): "ومحمله عند جمهور العلماء: أنه لا فضيلة في شد الرحال إلى مسجد غيرها، لا أن شد الرحال إلى غيرها محرم ولا مكروه، ويدل لذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: «لَا يَنْبَغِي لِلْمَطِيِّ أَنْ تُشَدَّ رِحَالُهُ إِلَى مَسْجِدٍ تُبْتَغَى فِيهِ الصَّلَاةُ غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا»، وفيه شهر بن حوشب، وثقه أحمد وابن معين وتكلم فيه غيرهما، وذهب الشيخ أبو محمد إلى ما اقتضاه ظاهره: أن شد الرحال إلى غيرها محرم، وأشار القاضي عياض إلى اختياره".

٧- وقال الإمام أبو عبد الله الأُبِّي (ت ٨٢٧) في كتابه (إكمال إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم) (٣/ ٤٣٨): "واختلف في إعمال المَطِيّ لزيارة قبور الصالحين والمواضع الفضيلة، فقال أبو محمد الجويني: هو حرام، وقال إمام الحرمين والمحققون: ليس بحرام ولا مكروه".

٨- وقال إمام الحفاظ شيخ الإسلام ابن حجر (ت ٨٥٢) في (فتح الباري) (٣/ ٦٥): "قال بعض المحققين: قوله (إلا إلى ثلاثة مساجد) المستثنى منه محذوف، فإما أن يقدر عامًا فيصير: لا تشد الرحال إلى مكان في أي أمر كان إلا إلى الثلاثة، أو أخص من ذلك، ولا سبيل إلى الأول؛ لإفضائه إلى سد باب السفر للتجارة وصلة الرحم وطلب العلم وغيرها، فتعين الثاني، والأولى أن يقدر ما هو أكثر مناسبة وهو: لا تشد الرحال (إلى مسجد للصلاة فيه) إلا إلى الثلاثة، فيبطل بذلك قولُ من منع شد الرحال إلى زيارة القبر الشريف وغيره من قبور الصالحين، والله أعلم".

وقال (٣/ ٦٦): "والحاصل أنهم ألزموا ابن تيمية بتحريم شد الرحل إلى زيارة قبر سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم، وإنكارُنا صورة ذلك، وفي شرح ذلك من الطرفين طول، وهي من أبشع المسائل المنقولة عن ابن تيمية".

٩- وقال العلامة الإمام البدر العيني (ت ٨٥٥)، في (عمدة القاري) (٧/ ٢٥٤): "فأما قصد غير المساجد من الرحلة في طلب العلم، وفي التجارة، والتنزه، وزيارة الصالحين والمشاهد، وزيارة الإخوان، ونحو ذلك؛ فليس داخلًا في النهي، وقد ورد ذلك مصرحًا به في بعض طرق الحديث في مسند أحمد: «لا يَنبَغي لِلمَطيِّ أنْ يشَدَّ رِحالُه إلى مَسجِدٍ يَبتَغي فيه الصَّلاةُ، غَيرَ المَسجِدِ الحَرامِ، والمَسجِدِ الأقْصى، ومَسجِدي هذا»، وإسناده حسن".

١٠-  وقال الإمام الكوراني (ت٨٩٣) في (الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري) (٣/ ٢٣٦): "فلا يدل على عدم جواز السفر إلى زيارة الصالحين؛ لاسيما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى عدم السفر للتجارة؛ لأن شرط المستثنى أن يكون من جنس المستثنى منه".

١١- وقال الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي (ت٩١١) في (الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج) (٣/ ٣٨٧): "«لا تشد الرحال»: أخذ بظاهره أبو محمد الجويني والقاضي حسين فقالا: يحرم شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة؛ كقبور الصالحين، والمواضع الفاضلة، والصحيح عند أصحابنا: أنه لا يحرم ولا يكره. قالوا: والمراد أن الفضيلة التامة، إنما هي في شد الرحال إلى هذه الثلاثة خاصة، وهذا الذي اختاره إمام الحرمين والمحققون".

١٢- وقال الإمام القسطلاني (ت٩٢٣) في (إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري) (٢/ ٣٤٨): "«لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ» الاستثناء مفرّغ والتقدير: لا تشد الرحال إلى موضع، ولازمه منع السفر إلى كل موضع غيرها، كزيارة صالح أو قريب أو صاحب، أو طلب علم أو تجارة، أو نزهة؛ لأن المستثنى منه في المفرغ يقدر بأعم العام؛ لكن المراد بالعموم هنا الموضع المخصوص، وهو المسجد كما تقدم تقديره".

١٣- وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ت ٩٢٦) في (منحة الباري بشرح صحيح البخاري) (٣/ ٢٥٨): "«إلا لثلاثة مساجد» الاستثناء مفرغ، والمراد: لا يسافر لمسجد للصلاة فيه إلا لهذه الثلاثة، لا أنه لا يسافر أصلًا إلا لها".

١٤- وقال الإمام ابن عَلّان الصديقي الشافعي (ت ١٠٥٧)، في (دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين) (٥/ ٢٠): "ولا يسن سفر الرجل لأجل الزيارة، إلا لقبر نبيّ أو عالم أو صالح".

١٥- وقال العلامة الشَّبيهي الزَّرْهوني (ت ١٣١٨) في (الفجر الساطع شرح الصحيح الجامع) (٤/ ٣): "وأما شدها لزيارة الصالحين أحياءً وأمواتًا، فيجوز بل يندب، قاله الغزالي واعتمده صاحب المدخل وغيره، وهو مذهب الجمهور".

١٦- ونقل شيخُ شيوخنا العلامة الدكتور: موسى شاهين لاشين (ت١٤٣٠)، في (فتح المنعم شرح صحيح مسلم) (٥/ ٣٩٧): كلام النووي السابق بتمامه شارحاً به الحديث.

١٧- وقال شيخنا العلامة المحدث الدكتور: نور الدين عتر (رحمه الله) في (إعلام الأنام بشرح بلوغ المرام) (٢/ ٤٥٩ - ٤٦١): "وترتيب الحديث مبني على النفي والاستثناء، وهو استثناء مفرَّغ؛ المستثنى منه محذوف، فيحتمل أن يكون المستثنى منه عامًا؛ أي: لا تشد إلى أي مكان، أو خاصًا؛ أي: لا تشد إلى مسجد إلا إلى ثلاثة مساجد.

ويرجح الثاني: الإجماع على جواز السفر بل استحبابه رحلة في طلب العلم، أو زيارة مريض، أو أخٍ في الله، أو قريبٍ لصلة الرحم، أو للتجارة، بل إباحته للنزهة المباحة".

ثم قال: "والسفر لغير هذه المساجد يأخذ حكم الغرض الذي يسافر لأجله، وقال أبو محمد الجويني: يحرم السفر إلى المواضع الفاضلة، وأشار القاضي عياض إلى اختياره، واعتمده الصنعاني وأيده، ومال إليه الشوكاني... وهذا الاستدلال مبني على أن المستثنى منه عام؛ أي: لا تشدوا الرحال إلى أي مكان، وأن مراد الحديث نفي المشروعية، فيكون غير المذكور حرامًا، وقد عرفتَ المراد من الحديث ببحث اللغة والفقه، وفي ضوء ما هو مجمَعٌ عليه، والله الموفق سبحانه وتعالى".


فوائد زيارة الأولياء والصالحين

قال الإمام المحدث الفقيه، ابن الحاج العبدري الفاسي (ت ٧٣٧) في كتابه: (المدخل إلى تنمية الأعمال بتحسين النيات، والتنبيه على بعض البدع والعوائد التي انتحلت وبيان شناعتها وقبحها) (٢/١٣٩): "وَيَنْبَغِي لَهُ - أي لطالب العلم - أَنْ لَا يُخَلِّيَ نَفْسَهُ مِنْ زِيَارَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ؛ الَّذِينَ بِرُؤْيَتِهِم يُحْيِي اللهُ الْقُلُوبَ المَيِّتَةَ كَمَا يُحْيِي الْأَرْضَ بِوَابِلِ المَطَرِ، فَتَنْشَرِحُ بِهِمُ الصُّدُورُ الصُّلْبَةُ، وَتَهُونُ بِرُؤْيَتِهِمُ الْأُمُورُ الصَّعْبَةُ؛ إِذْ هُمْ وُقُوفٌ عَلَى بَابِ الْكَرِيمِ المَنَّانِ فَلَا يُرَدُّ قَاصِدُهُمْ، وَلَا يَخِيبُ مُجَالِسُهُمْ، وَلَا مَعَارِفُهُمْ، وَلَا مُحِبُّهُم؛ إِذْ هُمْ بَابُ اللهِ المَفْتُوحُ لِعِبَادِهِ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَتَتَعَيَّنُ المَبَادَرَةُ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ، وَاغْتِنَامِ بَرَكَتِهِمْ؛ وَ لَأَنه بِرُؤْيةِ بَعْضِ هَؤُلَاءِ يَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْفَهْمِ، وَالْحِفْظِ، وَغَيْرِهِمَا مَا قَدْ يَعْجِزُ الْوَاصِفُ عَنْ وَصْفِهِ، وَلِأَجْلِ هَذَا المَعْنَى تَرَى كَثِيرًا مِمَّنْ اتَّصَفَ بِمَا ذُكِرَ لَهُ الْبَرَكَةُ الْعَظِيمَةُ فِي عِلْمِهِ، وَفِي حَالِهِ، فَلَا يُخَلِّي نَفْسَهُ مِنْ هَذَا الْخَيْرِ الْعَظِيمِ، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُحَافِظًا عَلَى اتِّبَاعِ السُّنَّةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ".

وقال (١/ ٢٥٥): "وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الشَّرْعِ وَعُلِمَ مَا لِلَّهِ تَعَالَى بِهِمْ مِنْ الْاعْتِنَاءِ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ مَشْهُورٌ، وَمَا زَالَ النَّاسُ مِنْ الْعُلَمَاءِ، وَالْأَكَابِرِ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ مَشْرِقًا وَمَغْرِبًا يَتَبَرَّكُونَ بِزِيَارَةِ قُبُورِهِمْ وَيَجِدُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ حِسًّا وَمَعْنًى، وتَحَقَّقَ لِذَوِي الْبَصَائِرِ وَالْاعْتِبَارِ: أَنَّ زِيَارَةَ قُبُورِ الصَّالِحِينَ مَحْبُوبَةٌ؛ لِأَجْلِ التَّبَرُّكِ مَعَ الْاعْتِبَارِ، فَإِنَّ بَرَكَةَ الصَّالِحِينَ جَارِيَةٌ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ كَمَا كَانَتْ فِي حَيَاتِهِمْ، وَالدُّعَاءُ عِنْدَ قُبُورِ الصَّالِحِينَ وَالتَّشَفُّعُ بِهِمْ مَعْمُولٌ بِهِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ".

الخلاصة

بعد عرض الآراء ينجلي الغبارُ عن وجهِ المسألة، ويتضحُ أنَّ النهيَ في الحديثِ الشريفِ مَحله (المساجد) تعظيمًا لثلاثةٍ خُصت بفضلِ الصلاة، أما الرحلةُ للبركةِ والعلمِ والصلةِ فهي باقيةٌ على أصلِ المشروعية.

موضوعات ذات صلة

التوسل في جوهره ليس إلا بابًا من أبواب القرب من الله بمحبوباتِه، وسعيًا لنيل فضله بمنزلة من اصطفاهم من خلقه.

التبرك بالصالحين مِشكاةُ مَحبةٍ اقتبسها أهلُ الودِّ من أنوار النبوة، فغفل عنها أهلُ الجفاء وعرف فضلَها أهلُ الإحسان.

ما هو التوسل إلى الله تعالى مفهومه وأنواعه؟ وهل يجوز التوسل بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم- في حياته وبعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى؟

إحداث أمر ليس له أصل في الدين، و قد تكون حسنة كما ورد في حديث عمر عن صلاة التراويح، أو سيئة تخالف نصًا شرعيًّا .

تُمثل الشريعة الإسلامية منهجًا متكاملًا يوازن بين نص الوحي وواقع البشر.

موضوعات مختارة