Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

شُبهة الكلام المفكّك في القرآن

الكاتب

هيئة التحرير

الكلام المفكّك

الشُّبهة:

كيف يكون القرآن وحيًا، وهو متقطع مفرق يأتي بعضه في وقت، ويتأخر بعضه إلى وقت آخر، لقد كان محمد يرتبك عندما كان العرب أو اليهود أو النصارى يسألونه، وأحيانًا كان يحتج بأن جبريل تأخر

الردّ المُختصر على الشّبهة

يزعم البعض أنّ القرآنَ ليس وحيًا؛ لأنه نزل على مدى ثلاثةٍ وعشرين عامًا، مدّعين أن هذا يجعله كلامًا مفكّكًا، ولكن لا دليل لديهم على ضرورة نزول الوحي دفعة واحدة، ثم إن تفكّك الكلام يقاس بتناسق معانيه ومفرداته لا بمدة تأليفه، ونؤكد هنا أنّ القرآن، رغم نزوله المنجّم (المفرّق) يتميز بإحكام نسجه وشمول معانيه التي تظهر إعجازه في كل عصر، محقّقًا الوعد الإلهيّ، ولقد صمد القرآن أمام محاولات التشويه، وبقي كلام الله الخالد، وهو ما تؤكده الآيات الكريمة في سورة الكهف.

الردّ التفصيليّ على الشُّبهة

إنهم يستبعدون أن يكونَ القرآنُ وحيًا؛ لأنه لم ينزل مرةً واحدةً، فنُزوله مُفرقًا على مدى ثلاث وعشرين سنة ينفي عنه كونه وحيًا من عند الله، هذه واحدة، ويثبت أنه كلام مفكك، وهذه ثانية.
ونقول لهم على وفق طريقتهم: ونحن نسأل: من أين لكم هذ الدليل؟ أَنَزَل عليكم وحي من الله قال لكم فيه: إن كل وحي من عندي يكون نزوله دفعة واحدة، وكل ما خالف هذا لا يكون وحيًا؟! هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، هذا عن الأولى.
أمّا عن الثانية، فمن يجاريكم من العقلاء على هذا المعيار الذي وضعتموه لمعرفة الكلام المفكك الذي تتهمون كلام رب العالمين به؟

إن الكلام المفكّك عند العقلاء هو الكلام الذي لا يناسب بعضُه بعضًا لا من حيث المفردات والتراكيب ولا من حيث المعاني والدلالات، وهذا معيار عام لا يخصّ كلامًا دون كلام، فمن الناس من يكتب كتابًا في سنة، أو خمس، أو عشر، ويأتي ما كتبه آية في الجودة والإتقان، ولو قُُدّر لإنسان أن يكتب كتابًا من مائة صفحة في ساعة أو ساعتين أو ثلاث لجاء كتابه "تخاليط" يصدّ عنه الناس.

والقرآن الذي نزل مفرقًا في ثلاث وعشرين سنة، ليس له مثيل ولا حتى مقارب في إحكام نسجه، وتآلف نظمه وصحة معناه وصفاء عباراته، وسلامة لغته من كل عيب أو قصور.
كتاب قطع عمرًا من الدهر يقترب من الألف ونصف الألف من السنين، ومع هذا فهو كتاب كل عصر سامٍ فوق كل كلام قيل بعده أو قبله أو في عصر نزوله، ومعانيه تكشف للناس في كل عصر سبقًا في ميادين المعرفة يُذهل ويُدهش، وكفاه فضلا سبقه للحضارات الحديثة في مختلف ميادين المعرفة العلوية والأرضية وما بين السماء والأرض، وما في أعماق الأنهار والبحار والمحيطات، وما في أعماق الأرض.
وكل هذا وفاء بالوعد الإلهي، الذي ورد في القرآن: ﴿سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ﴾ [فصلت: ٥٣].

إن القرآن الذي تفترون عليه هو كتاب الوجود كله، كم حاول الحاقدون قبلكم ومعكم أن يحدثوا فيه شرخًا فأعياهم، وبقي هو كلمة الله العليا السابحة في الآفاق يتحدى تعاقب الدهور والعصور، وهو المنارة الشامخة يتلألأ ضوؤها ماحيًا حيالك الظلام، قال تعالى: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ * قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا * مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا * وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا * مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا﴾ [الكهف: ١-٥].

موضوعات ذات صلة

القرآن الكريم، كلام الله المعجز المنزل على سيدنا محمد ﷺ، هو هداية شاملة للبشرية ومعجزة خالدة.

السنة النبوية هي أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته، وهي جزء من الوحي الإلهي.

الردّ على شُبهة تعظيم النبيّ صلى الله عليه وسلم  للحجر الأسود.