الحد لغةً: هو كل ما هو دال على ماهية الشيء، والحد يعني،
المنع.
وفي الاصطلاح: هو قول يشتمل على ما به الاشتراك،
وعلى ما به الامتياز [أبو الحسن علي بن محمد الجرجاني:
التعريفات، وزارة الثقافة والإعلام، العراق، باب الحاء، ص ٥١].
أما الحد من الناحية الفلسفية: فيعني أن
العالم من ناحية، وفكرة الإنسان عن العالم من ناحية أخرى، يمكن تحليلها إلى المقومات
البسيطة
التي يتكون منها كل منهما، حتى إذا ما تم لنا هذا التحليل، وكان لدينا مجموعة
المفردات التي يتألف منها عالم الأشياء من جهة، وعالم
الفكر
من جهة أخرى كان لدينا بذلك ما نسميه "بالحدود".
فالحد هو الكائن الواحد
المفرد الذي نطلق عليه كلمة تسمية، فيصبح صالحًا أن يرد في جملة، وأن يكون مدارًا للتفكير، فالفرد من
المكان، والعدد الواحد من الأعداد. والفئة الواحدة من الفئات، والعلاقة الواحدة من
العلاقات، وأي مفرد واحد شئت من مفردات الموضوع الذي نتحدث عنه يكون
"حدًّا"، وكلمات اللغة إنما تطلق على هذه الحدود ليمكن التفاهم بين
الناس، فأصبحت هذه الحدود تقابل المفردات في عالم الأشياء والتصورات [زكى
نجيب محمود: المنطق الوضعي، ج١، ط١، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، ١٩٨١م، ص١٩].
والحد لفظ أو عدة ألفاظ
ننطق بها أو نفكر فيها، وتدل على شيء، أو على نوع من الأشياء موضوع الحديث، أو
التفكير في سياق معين [محمد فتحي عبد الله: معجم مصطلحات
المنطق وفلسفة العلوم، دار الوفاء للطباعة والنشر، الإسكندرية، ٢٠٠٢م، ص٩٠].
ويقسم الفارابي الألفاظ الدالة على معانٍ إلى
ثلاثة ألفاظ: اسم –كلم – حرف، واللفظ إما أن يكون مركبًا من اسم واسم مثل (زيد
قائم، عمر جالس)، أو يكون مركبًا من اسم وكلم مثل: (محمد يكتب، علي يمشي)، أما
الحروف فهي متعددة.
والاسم هو لفظ مفرد دال
على المعنى من غير أن يدل بذاته على زمان المعنى مثل قولنا: (زيد -عمر -حيوان)
فهذه كلها أسماء.
ويعرف الكلم؛ بأنه هو
لفظ مفرد دال على المعنى والزمان [أبو نصر الفارابي: كتاب الألفاظ
المستعملة في المنطق، تحقيق: محسن مهدي، بيروت ١٩٦٨م، ص٤١، ص٤٢].