Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

السعادة

الكاتب

أ.د/ محمد سيد أحمد المسير

السعادة

السعادة في الإسلام تُفهم على أنها نتيجة الإيمان الصحيح والتسليم لحكم الله، وتختلف التفاصيل حسب المدرسة الفكرية، فعند علماء الكلام: السعادة هي الموت على الإيمان (الأشاعرة) أو الإيمان في الحال (الماتريدية) وعند الفلاسفة والمتصوفة: السعادة هي المعرفة وزوال الحجب بين العبد وربه، وتتحقق بالتفكير العقلي (الفلاسفة) أو بالخلوة والذكر (المتصوفة) والسعادة في الآخرة هي الفوز بالجنة والخلود فيها.

تعريف السعادة

اصطلاحًا: هو مصطلح خاض فيه علماء الكلام والفلاسفة المتصوفة، ولكل وجهة، لكن الشيء الذي هو محل إجماع المسلمين هو أن السعادة ترتبط بما يميز الإنسان عن سائر الكائنات، وهو العقل السوي، والفطرة النقية.

وتتحقق السعادة فى الدنيا بانشراح الصدر، وطمأنينة القلب، وفى الآخرة بالفوز بالجنة، والخلود فى الفردوس، وهذه السعادة بشقيها الدنيوى والأخروى هى ثمرة الإيمان الصحيح، والتسليم المطلق لحكم الله تعالى، والرضا الكامل بحكمة الله عز وجل.

السعادة في القرآن

قال الله تعالى: {قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ} [طه: ١٢٣] 

وقال جل شانه: {يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ * فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ * خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ} [هود: ١٠٥-١٠٨] 

السعادة عند الأشاعرة

ويرى الأشاعرة من علماء الكلام أن السعادة هى الموت على الإيمان، وضدها الشقاوة وهي الموت على الكفر، فالعبرة بالخواتيم.

السعادة عند الماتريدية

ويرى الماتريدية -من علماء الكلام– أن السعادة هي الإيمان في الحال، وأن الشقاوة هي الكفر في الحال، فلحظة الإيمان هي السعادة، ولحظة الكفر هي الشقاوة، وقد تتبدل اللحظات فينقلب المؤمن السعيد كافرًا شقيًا، وينقلب الكافر الشقى مؤمنًا سعيدًا.

السعادة عند فلاسفة المسلمين والمتصوفة

ويذهب فلاسفة المسلمين والمتصوفة إلى أن السعادة هي المعرفة وزوال الحجب بين العبد وربه، بحيث تنعكس العلوم الإلهية من اللوح المحفوظ إلى مرآة القلب الإنساني، فيصل المرء إلى معرفة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

والطريق إلى ذلك عند الفلاسفة: هو التأمل العقلي، والنظر الفلسفي، فيما وراء الطبيعة.

والطريق إلى ذلك عند المتصوفة: هو قطع الهمة عن الأهل والمال والولد، ثم الخلوة والذكر، ثم الانتظار والكشف.

ويطلق الفلاسفة والمتصوفة على من وصل إلى تلك الحال اسم العارف بالله تعالى.

وهذا العارف يعبد الله لأن الله تعالى أهل للعبادة، ويزهد في الدنيا سموًا عليها واحتقارًا للذاتها.

وتُسمى تلك الحال بالفناء عن النفس والكون والكائنات، فيرى العارف الملأ الأعلى، وينكشف له عالم الملكوت، وهذا الانكشاف قد يطول وقته، وقد يقصر زمنه على قدر استعداد العارف.

الخلاصة

السعادة في الإسلام مرتبطة بالعقل السليم والفطرة النقية، وتتحقق في الدنيا بانشراح الصدر وطمأنينة القلب، وفي الآخرة بالفوز بالجنة والخلود فيها. هذه السعادة بشقيها هي ثمرة الإيمان الصحيح والتسليم المطلق لحكم الله تعالى، ويرى الأشاعرة أن السعادة هي الموت على الإيمان، بينما يرى الماتريدية أنها الإيمان في الحال، أما فلاسفة المسلمين والمتصوفة، فيرون السعادة في المعرفة الإلهية وزوال الحجب بين العبد وربه، ويصلون إليها بالتأمل العقلي أو بالخلوة والذكر والكشف.

موضوعات ذات صلة

 الرضا: قبول الشيء بسرور وغبطة واطمئنان

الاحترام المتبادل بين الزوجين هو حجر الزاوية في حماية الأسرة واستمرارها،

مراعاة المشاعر والأحاسيس بين الزوجين ليست مجرد تعبير لحظي، بل هي أساس دائم لبناء علاقة زوجية صحية ومستقرة

موضوعات مختارة