الخيال القوة الذهنية التي تحتفظ بصور المحسوسات، بكل أنواعها، أو القوة الذهنية الأخرى التي تعتمد على صور المدركات السابق ذكرها، فتختار منها بعض عناصرها، وتقوم بالتأليف بينها مبدعة بذلك صورا جديدة؛ واقعية، أو غير واقعية.
الخيال القوة الذهنية التي تحتفظ بصور المحسوسات، بكل أنواعها، أو القوة الذهنية الأخرى التي تعتمد على صور المدركات السابق ذكرها، فتختار منها بعض عناصرها، وتقوم بالتأليف بينها مبدعة بذلك صورا جديدة؛ واقعية، أو غير واقعية.
لغة: ما تشبه لك في اليقظة والحلم من صورة، كما في اللسان (لسان العرب لابن منظور - مادة (خيل) ط دار المعارف).
واصطلاحا: يقصد به أحد قوتين:
١ - القوة الذهنية التي تحتفظ بصور المحسوسات، بكل أنواعها من مرئية ومسموعة وملموسة ومشمومة، بعد غياب هذه المحسوسات عن الحواس التي أدركتها. وهو بهذا المعنى شيء يشبه الذاكرة، سواء كانت هذه الذاكرة تفصيلية حرفية تحفظ الأشياء الفردية كما أدركها صاحبها، أو ذاكرة إجمالية مجردة تحفظ الصور العامة للمدركات الحسية.
٢ - القوة الذهنية الأخرى التي تعتمد على صور المدركات السابق ذكرها، فتختار منها بعض عناصرها، وتقوم بالتأليف بينها مبدعة بذلك صورا جديدة. وهذه الصور الجديدة قد تكون مع هذا واقعية (أي ليست مستحيلة؛ بل يمكن أن تقع)، وقد تكون خارقة مستحيلة، كما في الملاحم القديمة، والخرافات والأساطير، وكما في كثير من قصص "ألف ليلة وليلة" و"رسالة التوابع والزوابع" وبعض قصص جوته جوته وإدجار ألن بو، وقصة "آلة الزمن" لهربرت جورج ولز، و"عود على بدء" لإبراهيم المازني، وهذه الصور الخيالية قد تكون صورا محدودة جزئية، مثلما هو الحال في التشبيه والاستعارة والمجاز، وقد تكون صورا كلية فسيحة المدى، كما هو الحال في القصص والمسرحيات، وقد تكون شيئا وسطا بين هذا وذاك، كما في اللوحات التصويرية في بعض القصائد والمقالات وغيرها.
وقد اختلف موقف النقاد والأدباء المبدعين من الخيال:
فبعضهم كأفلاطون قد أدانه، ومن ثم أخرج الشعراء من "جمهوريته "، وبعضهم رحب به أيما ترحيب، وجعله محور الإبداع، كنقاد العرب القدماء، الذين كانوا يرون أن أعذبا الشعر أكذبه، وكالرومانسيين، وغنى عن البيان أن الواقعية هي أيضا لا تستغنى عن الخيال، بل أن أحد ألوانها، وهي الواقعية السحرية، التي ظهرت مؤخرا في أعمال قصاصي أمريكا اللاتينية، يخلط بين الواقعي والخرافي الغرائبي في جديلة واحدة، وليس في هذا ما يدعو إلى الدهشة أو التعجب؛ إذ لا يعدو الأمر أن يكون تضافرا بين درجتين أو نوعين من أنواع الخيال.
وفي الشعر الصوفي الإسلامي يتَلَوَّن الخيال بصبغة خاصة، إذ يتجه إلى عالم الغيب الأعلى تبعا لاهتمامات أصحابه، الذين يولون وجوههم نحو الله سبحانه وتعالى، محاولين الاقتراب منه، بل والفناء فيه كما يزعمون، فنراهم يتحدثون عن ليلى ووصالها لهم وهجرها إياهم، وعن الخمرة والساقي وما إلى ذلك، وهم إنما يقصدون (حسبما يقولون) الذات الإلهية، والنشوة الروحية التي تعتريهم عند نجاحهم في تحقيق ما يصبون إليه من الاقتراب منها، أو الفناء المزعوم فيها.
مراجع الاستزادة:
الخيال هو القدرة الذهنية على استحضار صور المحسوسات بعد غيابها، أو تأليف صور جديدة تجمع بين الممكن والمستحيل، وقد انقسم الفلاسفة حول قيمته، فرفضه أفلاطون، بينما مجّده النقاد العرب والرومانسيون، ويتلوّن الخيال في الشعر الصوفي بلغة رمزية تشير إلى الذات الإلهية، لا إلى الواقع الحسي.