الدهر هو الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الإلهية، وهو باطن الزمان وبه يتحدد الأزل والأبد، وقد ورد مرتين في القرآن في الجاثية والإنسان؛ وكذلك ورد في السنة.
الدهر هو الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الإلهية، وهو باطن الزمان وبه يتحدد الأزل والأبد، وقد ورد مرتين في القرآن في الجاثية والإنسان؛ وكذلك ورد في السنة.
لغة: الزمان الطويل والأمد الممدود وألف سنة ... جمعها أدهر ودهور، يقول الفيروز آبادي في القاموس المحيط: "الدهر قد يعد في الأسماء الحسنى".
واصطلاحا: يقول الجرجاني في تعريفاته "الدهر": هو الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الإلهية، وهو باطن الزمان وبه يتحدد الأزل والأبد " [التعريفات للشريف الجرجانى، على بن محمد ص ١١١ - مكتبة لبنان- بيروت- ١٩٨٥م].
حسب هذا التعريف يكون الدهر مرادفا للزمان على إطلاقه في اللغة إلا أنه لا يشير بالتحديد إلى ما يتضمنه لفظ "الأزل " بمعنى القدم المطلق أو "اللا بداية"، كما أنه لا يتضمن معنى الأبد أو "اللانهاية"، لأنه لو كان كذلك لأصبح مرادفا لى "السرمدية" حسب تعريف الجرجانى نفسه، حيث يقول: " السرمدي ما لا أول له ولا آخر" والأمر ليس كذلك.
وقد ورد لفظ " الدهر" في القرآن الكريم مرتين، في قوله تعالى: {وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ } [الجاثية: ٢٤] وفي قوله تعالى: {هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا } [الإنسان: ١]، أما في السنة المطهرة فقد ورد لفظ "الدهر" في أكثر من موضع، ففي صحيح البخاري: "لا تقولوا خيبة الدهر فإن الله هو الدهر" [باب الأدب]، كما أورد الحديث القدسى: «يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر» [باب التوحيد].
مراجع الاستزادة:
يشير مصطلح الدهر إلى "الآن الدائم" أو امتداد الحضرة الإلهية، وهو باطن الزمن الذي يحدد الأزل والأبد، وعلى عكس "السرمدية" التي لا بداية ولا نهاية لها، فإن الدهر لا يشمل القدم المطلق أو اللانهاية، وقد ورد ذكر الدهر مرتين في القرآن الكريم، وورد في السنة النبوية الشريفة في مواضع متعددة، منها الحديث القدسي: "يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر".