Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

العالَم

الكاتب

أ. د / منى أبو زيد

العالم

العالم هو كل ما سوى الله من الموجودات التي تحتاج إلى صانع وينقسم إلى قسمين رئيسيين: العالم الجسماني (المادي)، الذي يشمل جميع الأجسام المادية الموجودة في الزمان والمكان، والعالم الروحاني، الذي يشمل الأرواح والموجودات غير المادية. واختلف العلماء في تفسير قدم العالم وحدوثه، فالفلاسفة يرونه قديمًا بينما يراه المتكلمون حادثًا. العالم المادي يُدرس في العلوم الطبيعية بينما يُعتبر العالم الروحاني غيبيًا.

تعريف العالم

اصطلاحًا: هو مشتق من العلم والعلامة، وهو ما سوى الله من الموجودات، والعالم اسم لكل ما وجوده ليس من ذاته، بل يحتاج إلى صانع يوجده، وينقسم العالم إلى جسماني وروحاني كما ينقسم المعنى إلى عام وخاص.

فالعالم يضم: العالم الجسماني: وهو مجموعة الموجودات من الأجسام الطبيعية، التي توجد في الزمان والمكان، وهو هذه الأشكال المتعددة للمادة، والعالم بهذا المعنى مجمل الأشياء والظواهر والعلائق القائمة بين تلك الأشياء وتلك الظواهر.

أقسام العالم

العالم المادي وهو العالم الذي نعيش فيه وندرسه. وتكون العلوم الطبيعية ميدان المعرفة الخاص به، حيث المناهج التي تزن، وتقيس، وتكرر التجربة، وتبحث عن قوانين مبنية عليه.

وقد يختلط مصطلح العالم مع مصطلح الكون، ولكن بينهما اختلافا دقيقا، فالعالم هو عالم الناس، العالم الطبيعي، وعالم العلاقات بين الظواهر، أما الكون فهو أشمل، ومرادف للوجود المطلق العام، وقد يطلق على وجود العالم من حيث هو عالم، أو على العالم من جهة ما هو ذو نظام محكم، وتشمل المادة وغير المادة.

وهذا العالم المحسوس منشأ لجميع لأفراد، وفيه تفهم حقيقته، وفيه الانفصال والاتصال، والتحيز والمغايرة، والاتفاق، والاختلاف، وقد ظهر قديما بين مفكري الإسلام خلافا حول قدم العالم وحدوثه، ذهب أغلب الفلاسفة إلى أنه قديم، وذهب المتكلمون إلى أنه حادث، لكن ابن رشد يرى أن هذا الخلاف في مفهوم العالم يجب ألا يؤدى إلى أن المذاهب تتباعد حتى يكفر بعضه بعضا.

العالم الروحاني: ويضم الموجودات غير المادية، مثل عالم الأرواح والروحانيات، لأنها وجدت بأمر الحق بلا واسطة، وأحياناً يسمى هذا العالم عند الصوفية بعالم الأمر، عالم الملكوت، عالم الغيب.

مفاهيم أخرى للعالم

وقد تناول مفكرو الإسلام العالم بالدراسة، ووصفوا العالم المادي، وغير المادي، فأشاروا إلى أن العالم المادي هو ما حواه السطح الظاهر، ويقال على جملة مؤلفة من أشياء مختلفة تنقسم إلى ثقيل وخفيف، وشكله كرة، ويتكون من عناصر بسيطة، وأجسام مركبة من هذه العناصر، وهذا العالم يسمى عندهم بعالم الملك.، وهو أيضا عالم الشهادة، عالم المعرفة بالحس والمشاهدة الحسية. فهو الأرض بما عليها ومن عليها، عالم الأعيان.

عالم الخلق حيث التغير والنقص والشر والفساد، وهو عالم الشهادة.

كما يسمى عندهم بعالم الكون والفساد، لأن الأجسام التي تشكل أجزاء هذا العالم تتكون ثم تفسد، وهذا العالم في مقابل العالم العلوي، أي عالم الأفلاك وما فيه من العقول والنفوس والأجرام. وعالم الأمر عندهم ضد عالم الخلق. ويوضع العالم الأرضي في منزلة دنيا، فالعالم هو الدنيا ذات المرتبة الفانية، وهي الدار التي يقدم فيها الإنسان عمله، لينتقل إلى دار أخرى هي دار البقاء ليجازي عن هذا العمل.

وتوجد تفسيرات أخرى للعالم قدمها مفكرون وصوفية، فقد فرق إخوان الصفا إحدى الجماعات الفكرية - بين العالم الأكبر والعالم الأصغر، الأول هو عالم الموجودات، والأصغر هو الإنسان، وعقدوا مقارنة بين الاثنين، فالجبال في الطبيعة تشابه الرأس في الإنسان، والأنهار في الطبيعة تقابل عروق الدم في الإنسان.

والآن يستخدم مصطلح العالم الأكبر إشارة إلى عالم الموجودات، وذلك في مقابل المصطلح الأصغر وهو الذرة والنواة.

الصوفية وتفسيراتهم للعالم:

 فالعالم عندهم هو الظل الثاني، ولا وجود لهذا العالم عندهم، فالعالم صورة الحق، وقد تكلم الصوفية عن مفاهيم أخرى للعالم، فقالوا: عالم الجبروت، أي عالم الأسماء والصفات الإلهية، وعالم الأمر أي عالم الغيب، وعالم الخلق وهو عالم الأجسام.

 والعالم الكبير عندهم هو ما فوق السماء والصغير هو ما تحتها. وقيل: الكبير ملكوت السنوات

والصغير ملكوت الأرض. وأحيانا يطلقون اسم العالم الكبير على القلب، والصغير على النفس، أو قالوا كما ذهب إخوان الصفا إن العالم الكبير هو عالم السماء والأرض، والعالم الصغير هو الإنسان.

والمعنى الخاص للعالم يطلق على أجناس معينة، كما نقول عالم الإنسان، أو عالم القيم، وعالم الأدب وعالم السياسة، وعالم المقال، وعالم المعقولات، ومن هنا قالوا إن معنى العالم هو الجملة، وهي جملة المعاني أو الأجناس والأنواع التي تدخل في تأليف الحكم أو الاستدلال. وهذه العوالم كثيرة، قال الغزالي: والعوالم كثيرة لا يحصيها إلا الله تعالى.

الخلاصة

العالم هو مجموع الموجودات غير الإلهية، وينقسم إلى عالم جسماني مادي يُدرس بالعلوم، وعالم روحاني غيبي، ويختلف العلماء بين القول بقدم العالم وحدوثه، بين الفلاسفة والمتكلمين، ويشمل العالم مفاهيم كعالم الملك، الملكوت، الغيب، الأكبر، الأصغر، وكل ما في الزمان والمكان.

موضوعات ذات صلة

الكون هو كل ما هو موجود من مادة وطاقة وزمان ومكان

 عمارة الأرض تعني استمرارية الوظيفة الإنسانية العامة للإنسان

الرحلات المقصودة هنا تعني ما قام به الرحالة المسلمون في أقطار الأرض

موضوعات مختارة