Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الإلـهـام

الكاتب

أ.د/ أحمد الطيب

الإلـهـام

الإلـهـام عند الصوفية يعنى ما يقع في القلب من علوم بطريق الفيض الإلهي. والإدراك هو ما كان عن طريق الإلهام، لأنه علم مباشر يشرق في القلب بلا واسطة بين الملقى والمتلقي، بخلاف علوم العقل والحواس. والإلهام الصوفي درجات ثلاث: إلهام مسموع، وإلهام عياني، وإلهام يفنى به الملهم في شهود الحقيقة.  ويفرق علماء المسلمين بين «الإلهام» بالمعنى الصوفي، وبين «الوحي» بالمعنى الاصطلاحي، فالوحى -بهذا المعنى- خطاب وكلام يسمعه الموحى إليه بواسطة السمع، ويرى بعينيه من يكلمه.

تعريف الإلهام

لغة: الإلهام مصدر ألهم، أي: ألقى في الروع بطريق خفي، وقد ورد في القرآن الكريم بهذا المعنى في قوله تعالى: {فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا} [الشمس ٨]. 

واصطلاحًا: هو عند الصوفية ما يقع في القلب من علوم بطريق الفيض الإلهي ويمثل - عندهم - أصلًا يعتمدون عليه في معرفة الحقائق، من غير نظر من دليل شرعي أو عقلي.  

الإلهام عند الصوفية

والإدراك على الحقيقة - فيما يقول شيوخ التصوف - هو ما كان عن طريق الإلهام، لأنه علم مباشر يشرق في القلب بلا واسطة بين الملقى والمتلقي، بخلاف علوم العقل والحواس، فإنها غير مؤتمنة في تصوير الحقائق كما هي في أنفسها، بسبب الوسائط والآلات التي تتوسط بين النفس ومدركاتها.

ويستند الصوفية في اعتماد «الإلهام» طريقا متميزًا في تحصيل العلم الحقيقي، إلى إشارات في القرآن الكريم، مثل قوله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا} [الأنفال ٢٩] أي نور تميزون به بين الحق والباطل في إدراك الحقائق الكونية والإلهية؛ وإلى أحاديث كثيرة، منها على سبيل المثال قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لقد كان فيمن قبلكم من الأمم محدثون، فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر» (رواه البخاري) فالإلهام هو مقام المحدثين، وهو فوق مقام «الفراسة» التي تتطلب شيئا من الفكر والنظر، أما الإلهام فهو موهبة مجردة بريئة من الكسب والنظر.

درجات الإلهام

والإلهام الصوفي درجات ثلاث: إلهام مسموع، وإلهام عياني، وإلهام يفنى به الملهم في شهود الحقيقة.  

الفرق بين الإلهام والوحي

وعلماء المسلمين يفرقون بين «الإلهام» بالمعنى الصوفي، وبين «الوحي» بالمعنى الاصطلاحي، فالوحي - بهذا المعنى - خطاب وكلام يسمعه الموحى إليه بواسطة السمع، ويرى بعينيه من يكلمه. ويستحيل حصول هذا النوع لغير الأنبياء والمرسلين.. ثم للوحي معنى آخر أعم، هو المعنى اللغوي، وهو: مطلق «ا الإلقاء» أو مطلق «الإعلام»، والوحي بهذا المعنى الأعم يطلق على غير الأنبياء من البشر، كما وقع لأم موسى - عليه السلام - في قوله تعالى: {وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِ } [القصص ٧]، ومن غير البشر في قوله تعالى: {وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ} [النحل ٦٨]. وكم يكون من الله يكون من الملائكة بل من الجن والشياطين: {وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِهِمۡ لِيُجَٰدِلُوكُمۡ} [الأنعام ١٢١]، وبسبب اشتباه الإلهام الصوفي بهذا النوع من الإلهامات قدح كثير من العلماء في قيمته في إدراك الحقائق، وقالوا: إن التفرقة القاطعة بين: الرحماني، والملكي والشيطاني في الإلهام أمر في غاية الصعوبة.  

الخلاصة

الإلهام، في سياق التصوف، هو علم مباشر يشرق في قلب المؤمن من الله دون واسطة. ويرى الصوفية أن الإلهام أسمى من علوم العقل والحواس، ويقسمونه إلى ثلاث درجات: إلهام مسموع، وعياني، وإلهام الفناء في الحقيقة.

ويفرق علماء المسلمين بين الإلهام والوحي؛ فالوحي هو خطاب إلهي خاص بالأنبياء، أما الإلهام فيمكن أن يقع لغير الأنبياء، ولكن التفرقة بينه وبين إلقاءات الشياطين صعبة، مما يجعل اعتماده مصدرًا للمعرفة محل نقد.

موضوعات ذات صلة

لغةً هو الانقطاع، وهو في الإسلام يعني إخلاص العبادة لله وحده.

من المصطلحات المشهورة عند الصوفية والتي تأتي عن طريق الكسب القلبي.

العشق نوع من أنواع المحبة.

موضوعات مختارة