يرتبط السلوك الإنساني بالعقيدة الصحيحة ارتباطًا وثيقًا، فلا يُقبل العمل إلا إذا انطلق من إيمان صادق، ويقسم الفقهاء السلوك إلى عبادات ومعاملات، بينما يرى علماء الكلام تداخلاً بين الإيمان والعمل، فمنهم من جعله شرط كمال، وآخرون جزءًا من الإيمان، ولقد اهتم المتصوفة بالسلوك العملي للوصول إلى الله، وبرز في ذلك الإمام الغزالي الذي بسط في "إحياء علوم الدين" جوانب العبادات والعادات والمهلكات والمنجيات، مبينًا أثرها في تهذيب النفس وتحقيق رضا الله.