Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

البسط

الكاتب

أ. د/ أحمد الطيب

البسط

البسط والقبض حالتان صوفيتان مترابطتان، تمثلان مظهرًا لأسماء الله الحسنى "القابض والباسط"؛ فهما حالتان وجدانيتان يمر بهما السالك، تتعلقان بالوقت الحاضر، وتختلفان عن الخوف والرجاء المتعلقين بالمستقبل. ويرى الصوفية أن البسط هو حال الرجاء والقبض هو حال الخوف، ويجب على السالك فيهما أن يلتزم بالأدب والصبر.

المقصود بالبسط في التراث الصوفي

"البسط " في التراث الصوفي مقرون دائما بمصطلح آخر هو "القبض " وهما - فيما يقول الصوفية - مظهران من مظاهر اسمين من أسماء الله تعالى الحسنى: القابض والباسط، وحالان من الأحوال يردان على قلب السالك، ويتولدان من بواعث معينة، مثل: الخوف الذي يبعث القبض، والرجاء الذي يورث "البسط ".

تعريف الغزالي للبسط

وقد عرفهما الإمام الغزالي بأن "البسط"، عبارة عن حال الرجاء، والقبض عبارة عن حال الخوف.

 على أن الخوف والرجاء من أحوال المبتدئين، أو لمن هو في مقام "المحبة العامة"، بخلاف القبض والبسط، فهما حالان لمن ترقى عن مقام "المحبة العامة" ونزل بدايات مقام "المحبة الخاصة".

تعريف السهروردي للبسط

وعند السهروردي (٥٣٩ هـ- ٦٣٢ هـ) أن أوائل هذا المقام موسم قبض السالك وبسطه، ووقتهما المحتوم، لا يكونان قبله ولا بعده.

ويفرق الصوفية بين الخوف والرجاء والقبض والبسط بأن الأولين يتعلقان بمحذور أو مأمول في المستقبل، بينما يتعلق الأخيران بمعنى حاصل في الوقت واللحظة.

وقد يتولد القبض والبسط بسبب من الجفاء والوفاء، أو من الفرق والجمع، أو من الوارد القلبي، وقد يتولدان لسبب أدنى من ذلك، من إشارة عتاب أو إشارة تقريب، وقد يهجمان بدون سبب، فينقبض قلب السالك أو ينبسط لغير علة أو سبب معلوم، ويجب على السالك في هذا النوع الهجومي من القبض التوبة والاستغفار، إذ هو نتيجة تقصير أو جفوة غير معلومة، وعليه أن يصبر ويحتمل ولا يحاول دفعه أو إزالته، كما يجب عليه في البسط السكون ومراعاة الأدب، وهذا ينبه شيوخ التصوف إلى خطر الاسترسال مع حال البسط، ويحذرون من الخفة والطرب، ويفرضون على السالك أن يحبس بسطه بالسكون والانكماش، ولهم في ذلك عبارة مشهورة هي: "قف على البساط، وإياك والانبساط ".

 وأهل التحقيق من أئمة التصوف يستعيذون بالله من حالي: القبض والبسط، ويصفونهما بأنهما: "فقر وضر".

 

مراجع الاستزادة

١- الرسالة القشيرية" القشيري، ط. الحلبي- القاهرة،١٣٥٩ هـ ١٩٤٠ م.

٢- الإملاء عن إشكالات الإحياء، بهامش إحياء علوم الدين الغزالي، ط. الحلبي. بدون تاريخ.

٣- عوارف المعارف. السهروردي، مكتبة القاهرة ١٣٩٣ هـ-١٩٧٣م

٤- لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام، القاشاني، ط. د ار الكتب المصرية ١٩٩٦م.

٥- مدارج السالكين (شرح منازل السائرين للهروي)، ابن القيم، مطبعة السنة المحمدية ١٣٧٥ هـ-١٩٥٦م.

الخلاصة

البسط والقبض حالتان صوفيتان مترابطتان، تعبران عن تجليات إلهية على قلب السالك؛ فالبسط يمثل حال الرجاء والقبض يمثل حال الخوف، وهما يختلفان عن الخوف والرجاء بتعلقهما بالوقت الحاضر لا المستقبل. يشدد الصوفية على أهمية الأدب والصبر في التعامل مع هاتين الحالتين، محذرين من الانبساط المفرط.

موضوعات ذات صلة

تعتبر الخشية من أعلى الدرجات التي يمكن أن يصل إليها العبد، وتقترن بالرجاء في رحمة الله تعالى.

التوبة: هي أساس التطهير الروحي والارتقاء في درجات القرب الإلهي، ورؤية السادة الصوفية للتوبة شاملة.

هي انقطاع النفس عن الناس والاهتمامات الدنيوية، للتركيز على العبادة والتقرب إلى الله.

موضوعات مختارة