Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الطريقة المولوية

الكاتب

أ. د / هدى درويش

الطريقة المولوية

من الطرق الصوفية الطريقة المولوية، التي تأسست على يد مولانا جلال الدين الرومي بمدينة (قونية)بتركيا، وكان السبب في تأسيسها الحفاظ على الإسلام في النفوس، وحث المسلمين على التماسك والحفاظ على وحدتهم، واشتهرت الطريقة بالرقص الدائري لمدة ساعات طويلة على النغم الموسيقي عن طريق الناي، ومن أشهر كتبها كتاب المثنوي، ولاتزال الطريقة المولوية مستمرة حتى يومنا هذا في مركزها الرئيسي في قونية.  

تعريف الطريقة المولوية

المولوية طريقة صوفية تنسب إلى مؤسسها مولانا جلال الدين الرومي، مركزها مدينة (قونية) بتركيا.

مؤسس الطريقة المولوية

مؤسسها هو محمد جلال الدين محمد بن حسين بهاء الدين البلخي القانوي، المولود في بلخ (من أعمال خراسان) عام ٦٠٤ ه - ١٢٠٧م. والذي ينتهي نسبه إلى أبى بكر الصديق ـ رضي الله عنه - واشتهر والده بلقب سلطان العلماء.

أسباب ظهور الطريقة المولوية

عاش مولانا جلال الدين عهد اضطرابات وحروب من فتنة جنكيز خان حتى الحروب الصليبية، وما صاحب ذلك من مظاهر القتل والتخريب ومن جانب آخر ظهرت عدة فرق ومذاهب مختلفة مثل المعتزلة، والمشبهة، والمرجئة والخوارج.

فرأى مولانا ضرورة ظهور دعوة تهدف إلى الحفاظ على الإسلام في النفوس، وحث المسلمين على التماسك والحفاظ على وحدتهم، ومن هنا ظهرت الطريقة المولوية؛ خاصة وأن مولانا كان قد تتلمذ على يد العارف العالم (شمس الدين التبريزي) الذي حول مسار مولانا جلال من علم المقال إلى علم الحال والخلوة والذكر. قام شمس الدين تبريزي بتدريب مولانا جلال على أصول التوحيد الصوفي مع الاحتفاظ بالثقافة الشرعية.

آخر ملهمي الطريقة المولوية

كان آخر ملهم لمولانا جلال مؤسس المولوية مريده وتلميذه (حسام الدين جلبي) الذي أحبه مولانا كثير ووصفه بأنه مفتاح خزائن الفرس، (وبايزيد الوقت، وجنيد الزمان»، ووصفه أنه نوره (أي نور مولانا)، وبصره، وسنده، ومعتمده.

أهم كتب ومبادئ الطريقة المولوية

اشتهرت المولوية بكتاب المثنوي الذي ألفه مولانا، بناء على طلب مريده حسام الدين. وكان أشهر كتبه على الإطلاق، واشتهرت الطريقة المولوية بتسامحها الواضح مع أهل الذمة ومع غير المسلمين أي كان معتقدهم وعرقهم كما يقول: عرق كنت كرديًّا أو روميًّا أو تركيًّا لابد أن تتعلم لغة من لغة لهم. وقوله "إن كنت مؤمنًا أو كافرًا.. بوذيًّا أو مجوسيًّا.. فتعالى أكينا".

وعندما توفى مولانا في ديسمبر عام ١٢٧٣م شيعه مريدوه في الطريقة من كل جنس وملة ودين، وكان الحاخامات يقرؤون التوراة والمسيحيون يقرؤون الإنجيل جنبًا إلى جنب مع المسلمين.

دفن مولانا جلال في مسجده المسمى بالقبة الخضراء في قونية بجوار والده بهاء الدين.

ويعد كتاب المثنوي أشهر أعمال مولانا جلال الدين مؤسس المولوية، وهو كتاب شعري يضم ٢٦ ألف بيت شعر مزدوج ويشتمل على ٢٧٥ قصة وكلها مستقاة من القرآن الكريم وقصص الأنبياء وبعض قصص ألف ليلة وليلة وبعض نوادر جحا وطبعت في ستة أجزاء.

يصف مولانا جلال كتابه المثنوي بأنه إلهام رباني، وفتح روحاني من معاني الكتاب والسنة.

كتب المثنوي بالفارسية وترجم إلى عدة لغات منها العربية والتركية والإنجليزية والفرنسية والألمانية.

وظهر في المولوية مدى تأثر مولانا جلال الدين مؤسس المولوية بالعديد من كبار المتصوفين أمثال الغزالي، محيي الدين بن عربي، شهاب الدين السهروردي، وفريد الدين العطار، ويحيى بن معاذ، وأبو يزيد البسطامي، والحلاج، والشبلي وإبراهيم بن أدهم وغيرهم.

أثر مولانا جلال الدين أيضًا في علماء كثيرين، مثل كمال الدين الخوارزمي وإسماعيل الأنقروي، وعبد العلى محمد بن نظام، وعبد العزيز آل جواهر والشاعر إقبال، وغيرهم.

كما أثر في العديد من المستشرقين أمثال جورج روزن الألماني، وسير جيمس رد هاوس الإنجليزي، ورينولد نيكلسون الإنجليزي أيضًا.

العلماء المعاصرين لمؤسس الطريقة

من أشهر العلماء المعاصرين لجلال الدين العالم أوحد الدين الكرماني، وبهاء الدين زكريا، نجم الدين الرازي، ومحيي الدين بن عربي، وصدر الدين القانوي، وأبو الحسن الشاذلي، وعزيز الدين النسفي.

لقيت المولوية عنايةً فائقةً من علماء المسلمين والمستشرقين، وذلك لجمع مؤسسها بين الصوفية والشريعة متمشيًا مع القرآن والسنة.

الطريقة المولوية في عصرنا الحاضر

خلف مولانا جلال في الطريقة حسام الدين جلبي الذي نصبه رسميًا قبل وفاته بإحدى عشرة سنة.

اتخذت الطريقة الشكل المتماسك بفضل الحلقات التي كان يقيمه مولانا لمريديه وتلاميذه. ومن خلال الطريقة كان مولانا يهاجم الآراء الفلسـفـيـة المتناقضة مع الإسلام وكانت استدلالاته جميعها مستقاة من القرآن والسنة.

لاتزال الطريقة المولوية مستمرة حتى يومنا هذا في مركزها الرئيسي في قونية. ويوجد لها مراكز أخرى في إستانبول، وغاليبولي، وحلب، ورغم منع الحكومة التركية كل مظاهر التصوف إلا أن الجهات الرسمية في تركيا تستخدم مراسم المولوية كجزء من الفولكلور التركي.

ويحضر جلسات ذكر المولوية كل من يريد من كل الأجناس ومع كل الأديان ويلقى الجميع تسامحًا ملحوظًا من المولويين.

الخلاصة

الطريقة المولوية هي طريقة صوفية أسسها جلال الدين الرومي في مدينة قونية بتركيا للحفاظ على الإسلام في النفوس وتوحيد المسلمين في عصر الاضطرابات. اشتهرت الطريقة بالرقص الدائري على أنغام الناي، ويُعد كتاب "المثنوي" من أبرز أعمالها الشعرية التي تتناول قصصًا وحكمًا من القرآن والسنة. لا تزال الطريقة موجودة اليوم وتُمارس طقوسها كجزء من التراث الثقافي التركي.

موضوعات ذات صلة

هي سُبُل روحانية تهدف إلى تزكية النفس وتقوية العلاقة بالله من خلال المجاهدات والرياضات الروحية.

ظهرَ هذا المصطلحُ متأخرًا في أدبياتِ التصوّف الإسلاميِّ، وهو يعني أنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- مخلوقٌ من نورٍ. 

للشيخ عبد القادر الجيلانى تقدير خاص في عرضه لقضية الفناء والبقاء.

موضوعات مختارة