وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
وإنه وجودٌ كلُّه اختلافٌ واضطراب، واللهُ سبحانه واحدٌ في ذاته، واحدٌ في صفاته، واحدٌ في أفعاله.
وإنه وجودٌ فيه كَدَرٌ وفساد، واللهُ سبحانه وتعالى ربُّ العالمين، خارجٌ عن الزمان والمكان، لا يحلُّ في الأشخاص، ولا تحيطُ به الأحوال.
الله سبحانه وتعالى لا شريك له، ولا مثيل له: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}.
فهل تعتقد أن هذا الوجود في كفَّة، ووجودَ الله سبحانه وتعالى في كفَّة؟! إذًا فأنت واهم.
والحاصل: أن الوجودَ الحقَّ هو وجودُ الله، وكلُّ هذا الوجود منه سبحانه وتعالى، بإذنه ومدده وخلقه.
فإن قطع الإمداد، أو أبطل الاستعداد، فني الكون كله.
أي: لو قطع الإمداد الصادر منه، {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ}، نجد أنفسنا قد فنينا، أي: لا يبقى عالم.
ولو أبطل الاستعداد كذلك، فأنا عندي استعدادٌ للوجود، والذي خلق هذا الاستعداد هو الله، فإذا ألغى الله هذا الاستعداد أكون فانيًا، فيأتي المدد فلا يجد شيئًا، أي: لا يجد محلًّا.
فالكوب تضع فيه الماء فيمتلئ، ولكن إذا لم يجد الماء كوبًا!
إذًا، إذا قطع الإمداد أو أبطل الاستعداد، فني العالم. ومن بيده ذلك؟ إنه الله. فالوجود الحق هو وجود الله.
وهذه الدنيا دارُ فناء، لا دارُ بقاء؛ فإنها حاصلة، ونحن نعيش فيها الآن بالفعل، ولكنها عيشةٌ تحتاج إلى غيرها، ولا تقوم بنفسها.
هل تظن أن هذه الكائنات قد حجبت الله؟! الله لا يمكن أن يحجبه شيء، ولكنك أنت المحجوب.
وإنما توهَّمتَ في ذهنك أن هذه الكائنات شيءٌ قائمٌ بنفسه، وليس الأمر كذلك؛ فإنها في كل لحظة تنشأ وتفنى، وهي قائمةٌ بإقامة الله لها، ولو قطع الله عنها الإمداد، أو أبطل فيها التهيؤ والاستعداد، فسوف تفنى، ولن نجدها.
إذًا، ينبغي علينا أن ندرك هذا المعنى: أنه لا حول ولا قوة إلا بالله.
هي الأوصاف التي يتصف بها الله عز وجل، وهي صفات كمال وجلال تليق بذاته سبحانه تعالى.
إن الموجد الحقيقي لهذا الكون من العدم يجب أن يكون متصفًا بصفة القِدَم لسلب الأولية والافتتاح عن وجوده
يناقش هذا البحث مفهوم "الجسم" لغويًا وفلسفيًا وكلاميًا، بهدف تأسيس عقيدة التنزيه ونفي الجسمية وخواصها عن الله تعالى
الصفات الخبرية صفات لله تعالى التي وردت في الكتاب والسنة، واختلفت الفرق في فهمها بين الإثبات الظاهري والتأويل