وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
لغة: يقال أَرْهَصَ الْبِنَاءَ: أَقَامَ لَهُ مَرَاهِصَ تَرْفِدُهُ؛ لِئَلَّا يَمِيلَ، وَأَرْهَصَ الشَّيْءَ: أَثْبَتَهُ وَأَسَّسَهُ؛ وَأَرْهَصَ اللَّهُ فُلَانًا لِلْخَيْرِ: جَعَلَهُ مَعْدِنًا لَهُ وَمَأْتى. [مجمع اللغة العربية: المعجم الوسيط ج ١ ص ٣٩١].
واصطلاحًا: الإرهاص قسم من الخوارق، وهو الخارق الذي يظهر من النبي قبل البعثة، سُمي به؛ لأن الإرهاص في اللغة بناء البيت، فكأنه بناء بيت إثبات النبوة" [التهانوي: كشاف اصطلاحات الفنون ج ١ص٥٦٣] فهو إحداث أمر خارق للعادة دال على بعثة نبي (قبل البعثة) كتظليل الغمام لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - [أبو البقاء: الكليات ص٧٨]، وكالنور الذي كان في جبين آباء نبينا - صلى الله عليه وسلم.
فالإرهاص هو ما يصدر عن النبي - قبل النبوة - من أمر خارق للعادة، قيل: إنها من قبل الكرامات، فإن الأنبياء قبل النبوة لا يَقْصُرون عن درجة الأولياء [الجرجاني: التعريفات ص٤ ٢].
وهناك من العلماء من لم يُفرق بين المعجزة والإرهاص، ورأى أن كل ما يظهر من الخوارق على يد نبي من الأنبياء، فهو "معجزة" له سواء ظهر قبل النبوة أو بعدها، وهذا الفريق من العلماء يحصر الإرهاص في الأمور الخارقة للعادة التي تظهر قبل البعثة لا على يد من سيكون نبيًّا، بل يكون محلها شيئًا آخر كسقوط شرفات قصر كسرى عند ولادة النبي صلى الله عليه وسلم.
والمحققون من العلماء يرون أن عدَّ "الإرهاص" من المعجزات على سبيل التغليب، وأن خوارق العادات المتعلقة ببعثة نبي من الأنبياء - إذا كانت قبل البعثة - فهي إرهاص، سواء ظهرت على يد النبي - كإظلال الغمام، وتسليم الحجر والشجر على النبي صلى الله عليه وسلم، أو ظهرت من غيره، وسواء كان من الأخيار أو من غيرهم، كظهور النور في جبين عبد الله والد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما المعجزة فلا تكون إلا مقرونة بدعوى النبوة، وتحدي المنكرين لها، والواقفين ضدها.
الإرهاص: هو إحداث أمر خارق للعادة دال على بعثة نبي قبل البعثة، والإرهاصات تظهر قبل الدعوة ولا يكون فيها أي تحدٍّ أو معارضة، ومن أبرز الأمثلة على الإرهاص تظليل الغمام لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنور الذي كان في جبين آبائه جميعًا صلى الله عليه وسلم، وكذا سقوط شرفات قصر كِسرى عند ولادة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.