صرَّح
الإمام الفاسي رحمه الله في هذا الصدد بقوله: "لا شك أن الكعبة
المعظمة بُنيت مرات، وقد اختُلف في عدد مرات بنائها، ويتحصل من مجموع ما قيل في
ذلك أنها بُنيت عشر مرات: منها بناء الملائكة عليهم السلام، ومنها بناء آدم،
ومنها بناء أولاده، ومنها بناء العمالقة، ومنها بناء جرهم، ومنها
بناء قُصي، ومنها بناء قريش، ومنها بناء الخليل، ومنها بناء عبد
الله بن الزبير بن العوام الأسدي، ومنها بناء الحجاج بن يوسف الثقفي".
وقال
العلامة علي بن عبد القادر الطبري رحمه الله: "وبُنيت الكعبة
الشريفة إحدى عشرة مرة: أولها بناء الملائكة، ثم بناء آدم، هو وشيث
ابنه، ثم بناء إبراهيم الخليل، ثم بناء العمالقة، ثم بناء جرهم،
ثم بناء قصي، ثم بناء قريش، ثم بناء ابن الزبير، ثم بناء الحجاج
الثقفي، وفي عدِّه تجوُّز؛ لأنه لم يَبْنِ إلا الجهة الشمالية، ثم بناء
السلطان مراد خان.... وقد كنتُ نظمتُ أسماء من عمر البيت فقلت:
بَنَى
البيتَ خَلْقٌ وبيتُ الإلهِ * * * مَدى الدهرِ مِنْ سابقٍ يُكرمُ
ملائكةٌ،
آدم، ولدُه * * * خليلٌ، عمالقةٌ، جرهمُ
قصيٌ،
قريشٌ، ونَجْلُ الزُّبير * * * وحَجَّاجُ بَعدهمُ يُعلمُ
وسلطاننا المَلِكُ المُرْتَجَى * * * مرادٌ هو الماجدُ الأعظمُ
[الأرج
المسكي في التاريخ المكي ص ١٤٢-١٤٣، ١٤٨].