إن قراءة التاريخ الوطني المصري تؤكد أن دحر العدوان لا يتحقق بالمعارك العسكرية المنعزلة، بل بالتحامٍ عضويٍّ تبدؤه جبهةٌ داخليةٌ متماسكةٌ تمتد من الدلتا إلى الصعيد لتشكل الحاضنة الشعبية والعمق الحيوي للمقاومة قبل أن تنعكس ميدانيًا على خطوط المواجهة، فكيف تحول تماسك الجبهة الداخلية وكفاح الفدائيين القناة إلى صخرةٍ استراتيجية حطمت آمال المحتل البريطاني وصانت السيادة الوطنية؟