Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

يوم الجلاء يوم العزة والكرامة المصرية

الكاتب

هيئة التحرير

يوم الجلاء يوم العزة والكرامة المصرية

لماذا يُعد يوم الجلاء ١٨ يونيو ١٩٥٦ علامة فارقة في تاريخ مصر؟ كيف تحول هذا اليوم إلى رمز للعزة والكرامة الوطنية؟ وما العلاقة بين هذا النصر المبين والجهاد المشروع في دين الله؟

يوم الجلاء: ذكرى الحرية بعد الاحتلال

 

في الثامن عشر من يونيو من عام ١٩٥٦، أشرقت شمس الحرية على مصر بعد ٧٤ عامًا من الظلام والذل والاستعباد، في ذلك اليوم الخالد، رفع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر - رحمه الله - العلم المصري على مبنى "النيفي هاوس" في بورسعيد، إيذانًا بجلاء آخر جندي بريطاني عن الأراضي المصرية [المركز المصري للدراسات التاريخية، "يوم الجلاء: ذكرى الاستقلال الكامل"، القاهرة، ٢٠٢٣، ص ٥].

هذا اليوم ليس مجرد تاريخ في التقويم، بل هو ملحمة وطنية كاملة، تجسدت فيها أسمى معاني العزة والكرامة، وترجم فيها الشعب المصري إرادته في التحرر من ربقة الاحتلال، إنه اليوم الذي استعادت فيه مصر كرامتها المسلوبة، وعادت السيادة المصرية إلى كامل تراب الوطن [د. محمود شوقي عثمان، "الغزوات البريطانية الثلاث لمصر: وقائع الاحتلال وطرائق المقاومة"، مجلة الاستعمار، العدد ٢، شتاء ٢٠٢٥، ص ١٥].

جذور الاحتلال البريطاني لمصر

يعود تاريخ الاحتلال البريطاني لمصر إلى صيف عام ١٨٨٢، ففي ١١ يوليو من ذلك العام، قام الأسطول البريطاني بقصف مدينة الإسكندرية، متذرعًا بثورة عرابية شكلت تهديدًا لمصالح بريطانيا في المنطقة وخاصة قناة السويس [المرجع السابق، ص ١٨].

كانت الثورة العرابية بقيادة الزعيم أحمد عرابي باشا - رحمه الله - أحد خريجي الأزهر الشريف - قد هددت النفوذ البريطاني في مصر، حيث طالبت بدستور يحد من سلطة الخديوي ومنع التدخل الأجنبي في شئون البلاد، خشيت بريطانيا من امتداد هذه الثورة إلى غيرها من البلاد العربية، فقررت التدخل العسكري المباشر.

وبعد معركة التل الكبير في ١٣ سبتمبر ١٨٨٢، دخلت القوات البريطانية القاهرة، وأعلنت بداية احتلال دام ٧٤ عامًا، ورغم أن بريطانيا أعلنت في البداية أن احتلالها مؤقت، إلا أنها سرعان ما فرضت (الحماية المقنعة) على مصر، واستولت على مقاليد الحكم فعليًا، بينما بقيت الأسرة المالكة حاكمًا صوريًّا [المرجع السابق، ص ٢٢].

الاستقلال بين الهدية والانتزاع

لطالما آمن المصريون بحقيقة ثابتة لا تقبل الجدل: الاستقلال لا يُمنح كهدية من محتل، بل يُنتزع بالقوة والتضحية والفداء، الاستقلال الحقيقي لا يأتي على طبق من فضة، ولا يُسلمه الظالم راضيًا مختارًا؛ بل يأتي بعد سنين من الجهاد والصبر والمواجهة [الدكتور علي جمعة، "قيمة الجهاد في الإسلام"، دار المقري، القاهرة، ١٤٤٢هـ، ص ٧٨].

وهذا ما فعله المصريون، لم يهدأ لهم بال طيلة أربعة وسبعين عامًا من الاحتلال، بل ظلوا يجددون الثورات والمقاومة، كلما خمدت جذوة اشتعلت أخرى، من الثورة العرابية (١٨٨١-١٨٨٢)، إلى ثورة ١٩١٩ المجيدة، إلى نضال الفدائيين طيلة العشرينيات والثلاثينيات، إلى ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ التي كانت إيذانًا بفصل جديد في تاريخ النضال، ثم إلى المفاوضات الحاسمة التي انتهت بتوقيع اتفاقية الجلاء [د. محمود شوقي عثمان، المرجع السابق، ص ٢٥].

 

الجهاد المشروع في مواجهة الاحتلال الغاشم

لطالما استندت المقاومة المصرية للاحتلال البريطاني إلى مفهوم الجهاد المشروع في الإسلام، فالجهاد في سبيل الله ليس مقتصرًا على القتال المباشر، بل يشمل كل جهد يبذله المسلم لرفع الظلم وإعلاء كلمة الحق واسترداد الكرامة المسلوبة.

أولًا: الجهاد في الإسلام مفهوم شامل:

الجهاد في الشريعة الإسلامية له درجات متعددة: جهاد النفس، وجهاد الشيطان، وجهاد الظالمين، وجهاد أعداء الدين والوطن، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم -، وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» [سنن النسائي: (٤٢٠٩)]، وهذا النص الشريف يجعل من كلمة الحق في وجه الظالم جهادًا أفضل، فما بالنا بمن يواجه الاحتلال الغاشم بالسلاح والكلمة والمقاومة بكل أنواعها؟

ثانيًا: قاعدة دفع الصائل:

في الفقه الإسلامي قاعدة عظيمة تسمى (قاعدة دفع الصائل)، وهي: من تعرض له معتدٍ ظالم يريد قتله أو نهب ماله أو انتهاك حرمته، فله أن يدافع عن نفسه بكل ما يستطيع، قال الإمام النووي - رحمه الله - في شرح هذه القاعدة: "إذا قصد إنسان إلى قتل إنسان آخر، أو إلى قطع طرفه، أو إلى إتلاف ماله، أو إلى غصب حريمه، أو إلى ضرب بغير حق، أو إلى نكاح زوجته أو وطئ أمته، فللمطلوب منه دفع الصائل عنه ولو بقتله إذا لم يمكن دفعه بغير القتل" [النووي، "روضة الطالبين"، دار الكتب العلمية، بيروت، (٦/ ٥١٢)].

وتنطبق هذه القاعدة على حالة الاحتلال تمامًا، فالاحتلال البريطاني دخل مصر بالقوة وأقام جيشه على أرضها، وسلب خيراتها، وأذل أهلها، فهو (صائل) بكل المقاييس، ومن حق المصريين - بل من واجبهم - دفعه عن أنفسهم وأرضهم بكل ما يملكون من قوة.

ثالثًا: فتاوى علماء الأزهر الشريف:

أصدر علماء الأزهر الشريف فتاوى متتالية تحرم التعاون مع الاحتلال البريطاني، وتوجب مقاومته بكل الوسائل الممكنة، كان الشيخ محمد بخيت المطيعي - رحمه الله - مفتي الديار المصرية في الفترة من ١٩١٤ إلى ١٩٢٠ - من أبرز هؤلاء العلماء، حيث أفتى بشرعية الجهاد ضد الاحتلال البريطاني، واعتبر التعاون معه خيانة للدين والوطن ["الأزهر ودوره المحوري في إشعال ثورة ١٩١٩"، اليوم الإخباري، ٣٠ يناير ٢٠٢٥، ص ٣].

وقد كان لهذه الفتاوى أثر كبير في تحريك المشاعر الدينية لدى الشعب المصري، وحفزته على المقاومة والصبر على الأذى.

رحلة الكفاح من الثورة العرابية إلى ثورة ١٩١٩

أولًا: الثورة العرابية (١٨٨١-١٨٨٢):

كانت الثورة العرابية باكورة المقاومة المسلحة ضد التدخل الأجنبي في مصر، قادها أحمد عرابي باشا، وهو ضابط من الفلاحين تخرج من الأزهر، وجمع حوله ضباط الجيش المصري الذين عانوا من التمييز بينهم وبين الضباط الأتراك والشركس.

أيد علماء الأزهر الثورة العرابية، وأصدر شيخ الأزهر الشيخ شمس الدين الإنبابي - رحمه الله - فتوى بمروق الخديوي توفيق لتعاونه مع الاحتلال، ووجوب عزله ["الأزهر قلعة مصر الحصينة"، مدونة شخصية، ١٨ ديسمبر ٢٠١٦، ص ٢].

ورغم سقوط الثورة ونفي عرابي ورفاقه إلى جزيرة سريلانكا، إلا أنها زرعت بذور الوعي الوطني في نفوس المصريين، وأثبتت أن مقاومة الاحتلال ممكنة وضرورية.

ثانيًا: ثورة ١٩١٩ المجيدة:

كانت ثورة ١٩١٩ نقطة التحول الكبرى في تاريخ النضال المصري، اندلعت الثورة بعد أن قامت سلطات الاحتلال بنفي الزعيم سعد زغلول - رحمه الله -  ورفاقه إلى جزيرة مالطا في ٨ مارس ١٩١٩، احتجاجًا على مطالبهم بالاستقلال التي تقدموا بها إلى المندوب السامي البريطاني في ١٣ نوفمبر ١٩١٨ [د. محمود شوقي عثمان، المرجع السابق، ص ٥٥].

خرج الملايين من المصريين في مظاهرات حاشدة عمّت كل مدن وقرى مصر، وكان الأزهر الشريف مركز هذه الثورة ومنبرها، حيث اجتمع فيه القمص مرقص سرجيوس والشيخ القايتي يخطبان في الثوار، ويتناوبان على المنبر حتى ضاق بهما الإنجليز ذرعًا [المركز الإعلامي للأزهر الشريف، فيلم "عمائم لله والوطن والحرية"، ٢٠١٩].

يقول الفيلم الوثائقي للأزهر عن ثورة ١٩١٩: "على أبواب الأزهر سقط أول شهيد، وكان من أبناء الأزهر، ومن فوق منبر الأزهر خطب الشيخ والقسيس، وفي ساحاته علت أصوات النساء بالخطب والشعارات التي كانت تُلهب حماس الشباب" [المرجع السابق].

أسفرت ثورة ١٩١٩ عن إلغاء الحماية البريطانية على مصر في ٢٨ فبراير ١٩٢٢، والاعتراف باستقلالها من حيث المبدأ، وإن ظل الاستقلال منقوصًا بسبب تحفظات بريطانيا على أربع نقاط: أمن المواصلات، والدفاع عن مصر، وحماية الأقليات، والأوضاع في السودان [د. محمود شوقي عثمان، المرجع السابق، ص ٦٢].

من ثورة ١٩١٩ إلى اتفاقية الجلاء ١٩٥٤

استمر النضال بعد ثورة ١٩١٩ بوسائل متعددة: سياسية من خلال البرلمان والأحزاب، وشعبية من خلال المظاهرات والإضرابات، ومسلحة من خلال المقاومة السرية، وفي ٢٣ يوليو ١٩٥٢، قامت ثورة الضباط الأحرار بقيادة جمال عبد الناصر، والتي كانت نقطة تحول حاسمة في طريق الجلاء.

بعد الثورة، تغير أسلوب التفاوض المصري مع بريطانيا، وأصبح أكثر صلابة وثباتًا على المطالب، وبعد مفاوضات شاقة، وافق الجانبان على توقيع اتفاقية الجلاء في ١٩ أكتوبر ١٩٥٤، ونصت على خروج جميع القوات البريطانية من مصر خلال عشرين شهرًا من تاريخ التوقيع [اليوم السابع، "  الفيلم الوثائقي الجلاء"، ١٨ يونيو ٢٠٢٥، ص ٢].

هذه الاتفاقية كانت ثمرة لنضال امتد ٧٢ عامًا، وثمرة لدماء آلاف الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً لوطنهم.

الجلاء الكامل ١٨ يونيو ١٩٥٦

تم تنفيذ اتفاقية الجلاء على ثلاث مراحل، وخلالها غادرت القوات البريطانية مواقعها في الدلتا والسويس والإسماعيلية، وصولًا إلى قاعدتها الرئيسية في منطقة قناة السويس.

وفي الثامن عشر من يونيو عام ١٩٥٦، كان اليوم المنتظر، خرج آخر جندي بريطاني من الأراضي المصرية، ورفع الرئيس جمال عبد الناصر  العلم المصري على مبنى (النيفي هاوس) في بورسعيد، إيذانًا بانتهاء الاحتلال الذي دام ٧٤ عامًا، وعودة السيادة المصرية الكاملة على كل شبر من أرض الوطن [اليوم السابع، المرجع السابق، ص ٣].

وهكذا تحقق الحلم الذي طال انتظاره، وانتصرت إرادة المصريين على أكبر إمبراطورية في العالم، يوم الجلاء أصبح رمزًا خالدًا للعزة والكرامة، ودليلًا على أن الجهاد المشروع إذا اقترن بالصبر والإخلاص لابد أن يؤتي ثماره.

الدروس المستفادة

  • الاستقلال لا يُمنح بل يُنتزع، والجهاد المشروع هو الطريق إلى تحقيق النصر.
  • الإسلام دين العزة والكرامة، وقد شرع الجهاد للدفاع عن الأرض والعرض والدين.
  • قاعدة دفع الصائل تبيح للمظلوم مقاومة ظالمه بكل الوسائل المتاحة.
  • ثورة ١٩١٩ كانت نقطة التحول الكبرى في تاريخ النضال المصري ضد الاحتلال.
  • الأزهر الشريف كان ولا يزال قلعة الجهاد والوعي والوحدة الوطنية.
  • اتفاقية الجلاء عام ١٩٥٤ كانت ثمرة نضال امتد ٧٢ عامًا من التضحيات المتصلة.

الأسئلة الشائعة

س: متى تم الاحتفال بيوم الجلاء لأول مرة في مصر؟

ج: تم الاحتفال بيوم الجلاء لأول مرة في ١٨ يونيو ١٩٥٦، فور خروج آخر جندي بريطاني من الأراضي المصرية، ويستمر الاحتفال به سنويًا في هذا التاريخ [المركز المصري للدراسات التاريخية، "يوم الجلاء: ذكرى الاستقلال"، القاهرة، ٢٠٢٣، ص ١٢].

س: كم سنة استمر الاحتلال البريطاني لمصر؟

ج: استمر الاحتلال البريطاني لمصر ٧٤ عامًا، من ١٨٨٢ إلى ١٩٥٦ [د، محمود شوقي عثمان، "الغزوات البريطانية الثلاث لمصر"، مجلة الاستعمار، العدد ٢، شتاء ٢٠٢٥، ص ١٥].

س: ما هي النصوص الشرعية التي يستند إليها الجهاد ضد الاحتلال؟

ج: يستند الجهاد ضد الاحتلال إلى آيات القرآن الكريم مثل: ﴿أُذِنَ لِلَّذِینَ یُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُوا۟ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِیرٌ﴾ [الحج: ٣٩]، وإلى قاعدة (دفع الصائل) في الفقه الإسلامي، حيث يعتبر الاحتلال صائلًا يجب دفعه بكل الوسائل [النووي، "روضة الطالبين"، دار الكتب العلمية، بيروت، (٦/ ٥١٢)].

س: هل أصدر الأزهر فتاوى بشرعية الجهاد ضد الاحتلال البريطاني؟

ج: نعم، أصدر علماء الأزهر فتاوى متتالية تحرم التعاون مع الاحتلال البريطاني وتوجب مقاومته، كان الشيخ محمد بخيت المطيعي - مفتي الديار المصرية - من أبرز من أصدروا هذه الفتاوى [مصطفى علي، "الأزهر ودوره المحوري في إشعال ثورة ١٩١٩"، اليوم الإخباري، ٣٠ يناير ٢٠٢٥، ص ٤].

س: ما هي اتفاقية الجلاء التي تم توقيعها عام ١٩٥٤؟

ج: هي اتفاقية وقعتها مصر مع بريطانيا في ١٩ أكتوبر ١٩٥٤، ونصت على خروج جميع القوات البريطانية من مصر خلال عشرين شهرًا، وتم تنفيذها بالكامل في ١٨ يونيو ١٩٥٦ [اليوم السابع، " الفيلم الوثائقي الجلاء"، ١٨ يونيو ٢٠٢٥، ص ٢].

س: هل يرتبط يوم الجلاء بالعدوان الثلاثي على مصر؟

ج: لا، يوم الجلاء (١٨ يونيو ١٩٥٦) يسبق العدوان الثلاثي (٢٩ أكتوبر ١٩٥٦) بأربعة أشهر، الجلاء كان خروجًا سلميًا للقوات البريطانية بناءً على اتفاقية، أما العدوان الثلاثي فكان هجومًا عسكريًّا مفاجئًا على مصر بعد تأميم قناة السويس [المرجع السابق، ص ٣].

الخلاصة

يوم الجلاء في ١٨ يونيو ١٩٥٦ هو يوم الفخر والعزة، يوم استردت فيه مصر كرامتها المسلوبة بعد ٧٤ عامًا من الاحتلال، هو يوم أثبت فيه المصريون أن الإرادة الوطنية عندما تقترن بالجهاد المشروع والإيمان بالله، لا يمكن لأي قوة في العالم أن تقف في وجهها.

موضوعات ذات صلة

ربط التاريخ الوطني بالمقاصد الشرعية يبني الوعي ويحمي هوية الأجيال.

ذكرى الجمهورية والجلاء تتويجٌ لنضال مصر وترسيخٌ لسيادتها الوطنية المستقلة.

الوعي الديني الوسطي يفكك منطلقات التطرف، وحماية الدولة واجب شرعي. 

الأمنُ أساسُ بناءِ الدولِ ومقصدٌ شرعيٌّ، حمايتُه واجبٌ لمستقبلٍ مزدهرٍ.


ثورة يوليو: إعلان حكمٍ وطني ألهم المنطقة وغيّر المفاهيم السياسية والاجتماعية.

موضوعات مختارة