Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

التدخين والسجائر الإلكترونية.. ظاهرة تحتاج إلى تصحيح المفاهيم

الكاتب

هيئة التحرير

التدخين والسجائر الإلكترونية.. ظاهرة تحتاج إلى تصحيح المفاهيم

لقد تطوّرت ظاهرة التدخين مع تطوّر الزمن؛ فبعد أن كانت السيجارة التقليدية هي الأكثر شيوعًا، ظهرت أشكالٌ جديدة كـ"الشيشة الإلكترونية" و"الفيب" و"السجائر الإلكترونية"، والتي يُروَّج لها على أنها أقل ضررًا أو بديلٌ آمنٌ عن التدخين التقليدي، ومن مظاهر الظاهرة انتشار التدخين في أوساط الشباب والفتيات، بل وحتى صغار السن، في البيوت والمدارس والجامعات والمقاهي، مصحوبة بمشاهد على مواقع التواصل تُجمّل هذه العادة وتغلفها بلباس الحداثة.

الأبعاد الخطيرة للظاهرة

ظاهرة التدخين لا تقف عند حدود الأذى الصحي البسيط فقط، بل تتعداها إلى:

  • أضرار صحية خطيرة: أمراض القلب والرئة والسرطان والتهاب الشعب الهوائية المزمن.
  • أبعاد اقتصادية: إنفاق الأموال فيما يضر، وارتفاع تكلفة العلاج لاحقًا.
  • أضرار بيئية: التلوث الناتج عن الدخان ومخلفات السجائر.
  • أبعاد اجتماعية وتربوية: تشويه القدوة لدى الأبناء، وظهور مشكلات سلوكية ونفسية.
  • التعود والإدمان: لا سيما في السجائر الإلكترونية التي تُحقَن بالنيكوتين وتُقدَّم بنَكهاتٍ مغرية.

الرؤية الدينية والتأصيل الشرعي

الإسلام جاء بحفظ النفس والمال والعقل، والتدخين يناقض هذه المقاصد الشرعية، قال الله تعالى: {وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا} [النساء: ٢٩] وقال تعالى: {وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ}  [البقرة: ١٩٥].

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلـم: «لا ضرر ولا ضرار» [أخرجه ابن ماجه في سننه حديث رقم ٢٣٤٠]، وهي قاعدة فقهية عظيمة تحرّم كل ما يضر بالنفس أو بالغير.

  • فتاوى العلماء:

أجمع علماء العصر ـ ومنهم هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية، وعلماء الأزهر الشريف ـ على تحريم التدخين بكل صوره، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، لما فيه من أذى ظاهر ومحقق للنفس والغير.

وقد نقل الإمام الرملي الشافعي وابن عابدين الحنفي وغيرهم: أن كل ما يغلب على الظن ضرره فهو حرام شرعًا.

كما تناول كتاب (الحق المبين) للأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري تصحيح المفاهيم المغلوطة حول ما يُشاع بين الناس من حريات شخصية تُجيز الأذى للنفس، ومنه التدخين، يناقش فيه مسألة العقل والدين والحرية والمسؤولية، وهي مرتكزات أساسية لفهم حرمة التدخين والإدمان عمومًا.

المفاهيم المغلوطة عن الظاهرة وتصحيحها

  • "السجائر الإلكترونية آمنة"

هذا غير صحيح، فقد ثبت بالأبحاث الطبية أنها تحتوي على النيكوتين ومواد مسرطنة ومهيّجة للرئة.

  • "أنا حر في جسدي"

هذا غير صحيح، فالجسد أمانة من الله، وليس ملكًا خاصًّا يفعل فيه الإنسان ما يشاء، وقد قال النبي : «إن لربك عليك حقًّا، وإن لجسدك عليك حقًّا».

  • "التدخين يُريح النفس"

هذا غير صحيح، وهو خداع نفسي مؤقت، والراحة الحقيقية تكون بترك ما يضر وبالصحة الجيدة.

كيفية تناول الحملة للظاهرة

حملة صحّح مفاهيمك تتعامل مع الظاهرة عبر:

  • التوعية العلمية: نشر المعلومات الطبية والشرعية الصحيحة بأسلوب مبسّط.
  • الخطاب الديني الوسطي: الذي يجمع بين الرحمة والحكمة والتوجيه.
  • الحوار البنّاء: مع المدخنين والمهتمين، بلا تعنيف أو اتهام.
  • مشاركة المؤسسات: كالمدارس والجامعات والمساجد ووسائل الإعلام.

الرسائل المحورية لحملة "صحّح مفاهيمك"

  • صحتك أمانة.. فلا تُهدِرها بيدك.
  • التدخين آفة مرفوضة دينيًّا وعقليًّا وواقعيًّا.
  • لا تنخدع بزينة الأسماء والتسويق.. فالسُمّ مهما غُلِّف يبقى سُمًّا.
  • ابدأ بالإقلاع.. واستعن بالله ثم بالأطباء والمختصين.

الهدف من تناول هذه الظاهرة

إن الهدف الأسمى هو حفظ النفس من الهلاك، وصيانة العقول من التيه، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي أدت إلى تطبيع الخطر، وذلك بمنهج علمي شرعي متزن، يعالج الظاهرة من جذورها، ويعيد للمجتمع وعيه وقيمه وسلامته.

موضوعات ذات صلة

يمثلُ التدخين، سواء بالسجائر التقليدية أو الإلكترونية، إحدى أخطر الظواهر التي تهدد صحة الفرد والمجتمع على حد سواء

آفة المخدرات سجن مظلم يسلب الإرادة ويغتال العمر في دروب الوهم

تُعدّ ظاهرة تعاطي المخدرات من أخطر المشكلات الاجتماعية والصحية التي تواجه المجتمعات الحديثة

تطوّرت ظاهرة تعاطي المخدرات في السنوات الأخيرة بصورة خطيرة

موضوعات مختارة