إدمان السوشيال ميديا بإضاعة الأوقات
والأعمار فيما لا ينفع من المحرمات، فالوقت من أعظم نعم الله تعالى على الإنسان،
فلا بد للإنسان من استخدامه فيما ينفعه في الدنيا ولآخرة، أما استخدامها بأسلوب
معتدل ونافع فهو غير محرم، بل هو مطلوب في هذا العصر فيما ينفع الإنسان في الدنيا
والآخرة؛ وذلك لأن إدمان السوشيال ميديا قد يؤدي إلى إهمال الفرائض الدينية
والواجبات الأسرية والأعمال النافعة.
وهناك العديد من الآيات التي تحث على
الاهتمام بالعائلة والأسرة والإعطاء لها الأولوية على الأمور التي تلهي عن
الواجبات الأساسية، مثل قوله تعالى: {وَقَضَىٰ
رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ
إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل
لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا} [الإسراء: ٢٣].
وكذا أحاديث خير الأنام صلى الله عليه وسلم
مثل حديث: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ» [رواه
الحاكم في المستدرك، ج٥، ص٧٠١، حديث رقم ٣٥٢٥].
وكذلك فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن
إضاعة الوقت فيما لا ينفع، وحث على استثماره فيما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع،
كما جاء في الحديث: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ:
الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ» [رواه البخاري: كتاب الرقاق، باب لا عيش إلا عيش
الآخرة، حديث رقم: ٦٤١٢]، مما يدل على أهمية استثمار الوقت بما يفيد.
فالإسلام يحث على الاعتدال في كل الأمور،
وعدم الإسراف في أي شيء، قال تعالى: {فَٱسۡتَبِقُواْ
ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ} [البقرة: ١٤٨]، وهذا يدعو إلى
استثمار الوقت في العبادة، وفيما ينفع الإنسان في الدنيا والآخرة، وقال عز وجل: {وَلَا
تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ} [الأعراف: ٣١].