الهجرة
رحلة محفوفة بالمخاطر، تنطوي على طيف واسع من التهديدات، غالبًا ما تكون ناجمة عن
الأنشطة البشرية، يُعدّ تغير المناخ، وفقدان الموائل، والتلوث البلاستيكي، مجرد
أمثلة قليلة على التهديدات المتنوعة التي تواجهها الطيور، ونظرًا لاعتماد الطيور
المهاجرة على مواقع متعددة على امتداد مناطق انتشارها، فإن فقدان مواقع
التشتية والتوقف المؤقت قد يُؤثر بشكلٍ كبير على فرص بقائها.
يتطلب
الطيران لمسافات طويلة عبور العديد من الحدود بين دول ذات سياسات بيئية وتشريعات
وتدابير حماية بيئية متباينة، لذا يُعد التعاون الدولي بين الحكومات والمنظمات غير
الحكومية والجهات المعنية الأخرى ضروريًا على امتداد مسار هجرة الأنواع لتبادل
المعرفة وتنسيق جهود الحماية، وتوفر الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، مثل
اتفاقية الأنواع المهاجرة (CMS)، واتفاقية الأنواع
المهاجرة الأوروبية (AEWA)، الإطار القانوني وأدوات
التنسيق اللازمة لهذا التعاون [شبكة جنيف للبيئة، اليوم العالمي للطيور
المهاجرة، ٢٨ إبريل ٢٠٢٦].
وقد أعلنت
اتفاقية أنواع الطيور المهاجرة إنشاء فريق عمل حكومي دولي يعنى بالقتل غير
المشروع، والاستحواذ على الطيور والاتجار بها في منطقة البحر الأبيض المتوسط،
يتكون من الحكومات والمفوضية الأوروبية، كما ستشارك منظمات الأمم المتحدة مثل
برنامج الأمم المتحدة للبيئة ، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة،
والمعاهدات البيئية الدولية، والإنتربول، وهيئات إنفاذ القانون والهيئات القضائية
ومجتمعات الصيد والمنظمات غير الحكومية أيضا في التحالف، وقد جاء هذا الإعلان
تزامنا مع إحياء اليوم العالمي للطيور المهاجرة عام ٢٠١٦م الذي يحتفل فيه في جميع
أنحاء العالم يوم العاشر من مايو أيار لتسليط الضوء على تأثير جرائم الحياة البرية
على أنواع عديدة من الطيور المهاجرة.
ووفقا
لجمعية الطيور العالمية، يقتل نحو ٢٥ مليون طائر، بما في ذلك الأنواع المهددة
بالانقراض من الطيور المائية، والطيور المغردة، والطيور الجارحة بشكل غير شرعي
سنويا في جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط وحدها، مما يقوض الجهود الرامية
لحمايتها.
ويتشارك
في تنظيم الاحتفال باليوم العالمي، اتفاقية انواع الطيور المهاجرة، واتفاقية
الطيور المائية المهاجرة الأفريقية الأوروبية الآسيوية، والمعاهدات الدولية التي
تديرها يونيب [الجمعية العامة للأمم المتحدة، يونيب: ائتلاف حكومي دولي جديد
لحماية ملايين الطيور المهاجرة، ١٠ مايو ٢٠١٦].