Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

يوم المعلم العربي

الكاتب

هيئة التحرير

يوم المعلم العربي

يحتفي العالم العربي في ٢٥ فبراير بـ "يوم المعلم العربي" الذي أقرته منظمة "الألكسو" ليكون منصة لتقدير دور المعلم وتطوير كفاياته المهنية والابتكارية، يهدف هذا الاهتمام إلى جعل المعلم حجر الزاوية في بناء المشروع الحضاري، وتمكينه من مواكبة المستجدات الرقمية والثورة الصناعية الرابعة.

الاهتمام بالمعلم وتطوير أدائه

أقرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" تاريخ ٢٥ شباط/ فبراير من كل عام، ليكون (يوم المعلم العربي)، ويهدف الاحتفال بهذه المناسبة إلى تثمين وتقدير دور المعلم في نشر المعارف وإعداد الأجيال بما يساهم في المشروع الحضاري التنموي العربي.

إن الاهتمام بالمعلم وتطوير أدائه دائما في مختلف المراحل التعليمية، كان وسيظل من أولويات المنظمة ويحظى بأهمية كبيرة في مشروعاتها وبرامجها على مستوى التخطيط الاستراتيجي والتكوين، ويتجسد ذلك في مرجعيات عمل المنظمة، وفي الوثائق العلمية الصادرة عنها، وكذلك من خلال البرامج التدريبية الوطنية والعربية وشبه الإقليمية، التي تنفذها المنظمةُ منذ سنوات عديدة باعتماد أحدث الأساليب والمنهجيات العملية والتدريبية.

وأضاف الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أن الألكسو تَعتبر أن المعلمَ هو حجرُ الزاوية في العملية التعليمية، وأن أي "إصلاح نوعي في التعليم لا يكمن تحقيقُه إلا من خلال الارتقاء النوعي بمهنة المعلم، وهو ما يتطلب وضعَ ضوابطَ ومعاييرَ لمهنة التعليم، والعملَ على تحسين البيئة التي يعمل فيها المعلمُ من خلال العمل على تطوير أخلاقيات المهنة، بما يساعدُ على تحسين أداء المعلمين وحماية مصالحهم، وبما يمكنهم أيضا من التعامل مع المستجدات ومواجهة التحديات. داعيًا الجميع إلى ضرورة إعادة الاعتبار للمعلم ومنحه المكانة المرموقة اجتماعيا واقتصاديا ومعنويا لأنه يعد مربي الأجيال بناة المستقبل.

واختتم كلمته بتوجيه تحية إجلال وتقدير وعرفان إلى كافة معلماتنا ومعلمينا في وطننا العربي الكبير على ما يبذلونه من جهود في سبيل أداء رسالتهم، خاصةً في ظل الظروف الراهنة، وما يشهده العالمُ من تداعيات جائحة كورونا، مؤكدًا تقديره لمعاناتهم اليومية ومُكْبرًا فيهم إصرارَهم على مواصلة أداء دورهم. [المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، مارس ٢٠٢١م].

مهارات الابتكار لدى المعلمين

عقدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – الألكسو (إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال) ملتقى تعريفيًا لمشروع مهارات الابتكار، ويهدف المشروع إلى بناء قدرات المعلمين والطلاب العرب من خلال تعزيز مهاراتهم الرقمية والابتكارية بما يواكب متطلبات سوق العمل المستقبلية ومعايير الثورة الصناعية الرابعة، ويُعد من أبرز المبادرات التي تسعى الألكسو من خلالها إلى دعم التحول الرقمي في التعليم العربي وتمكين المعلمين من توظيف التكنولوجيا والابتكار في العملية التعليمية.

وأكد المشاركون أن هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو تمكين المعلمين العرب من تبني الابتكار في التعليم، ونشر ثقافة التعلم القائم على المهارات والمشاريع، بما يسهم في بناء جيل عربي مبدع وقادر على قيادة التحول نحو تعليم أكثر ذكاءً وابتكارًا. [الألكسو تعقد ملتقى تعريفيًا افتراضيًا لمشروع مهارات الابتكار وتطلق مسابقة "المعلم المبتكر ٢٠٢٦"].

دور المعلم في جودة التعليم

أكد المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، في كلمته الرئيسة على دور المعلمين الجوهري والحاسم في تجويد التعليم والارتقاء بمخرجاته وتحسين نواتج التعلم، وأنه لا يخفى أنه لا وجودَ لمدرسة أو جامعة أو مؤسسة تدريب يمكنها أن تمنح أو تعطي طلابَها أكثرَ مما يمتلك معلموهم من القدرات والمعارف والكفايات، لذلك وجب علينا جميعا أن نعمل على تطوير السياسات والبرامج الخاصة بالمعلمين تأهيلًا وتوظيفًا وتدريبا، وتعزيز حقوقهم وتحسين ظروفهم وإعلاء مكانتهم في مجتمعاتهم بحمايتهم من العنف والتهميش والتمييز، وتحفيزهم ودعمهم ماديا ومعنويا، وإشراكهم، من خلال منظماتهم ونقاباتهم في عمليات التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقويم، في إدارة الشأن التربوي وإصلاحه وتصور مستقبل التعليم ودوره في تحقيق التنمية المستدامة.

كما أشار في كلمته إلى أن "الألكسو" ما انفكت تعملُ مع الدول العربية ومع شركائها الإقليميين والدوليين، من خلال خططها وبرامجها ومؤتمراتها الوزارية وندواتها العلمية وبرامجها التدريبية على تحسين أوضاع المعلمينَ في جميع بلداننا، وهي مُصرة على تطوير عملها وتوسيع شراكاتها في هذا المجال. [الألكسو تنظم ندوة علمية عن بعد، تحت شعار "قم للمعلم ..." اعترافًا وتقديرًا، ٢٠٢٠م].

أبرز النتائج لتمكين المعلمين ومساعدتهم على تنمية أدائهم

تعد التوجهات والقرارات والبرامج التي اتخذتها الدول العربية لتمكين المعلمين ومساعدتهم على تنمية أدائهم، وكذلك دور المنظمات الدولية والإقليمية والقطاع غير الحكومي في تعزيز مكانة المعلمين وتحسين أوضاعهم ودعم كفاياتهم في إطار تحقيق الهدف الرابع – التعليم ٢٠٣٠.

وانتهى الاجتماع بمجموعة من التوصيات تؤكد جميعها على ضرورة تعزيز مكانة المعلمين وتنمية مهنتهم والارتقاء بها والاعتراف بفضلهم وحمايتهم حيثما كانوا، ومنها:

 - وضع استراتيجية عربية للمعلمين في الدول العربية.

- بناء منصة تدريبية للمعلمين.

- وضع برنامج عربي يهدف إلى تحسين أداء المعلمين.

- إعداد إطار عربي للمؤهلات الخاصة بالمعلمين وبمهنة التعليم.

-  تبني مشروع جوائز المعلمين المتميزين والبرامج التعليمية الناجحة والوسائل التعليمية الجيدة.

- وضع برنامج عربي يهدف إلى تحسين أداء المعلمين.

 - وضع مؤشرات قياس لأداء المعلمين.

- إعداد دراسات استشرافية مشتركة بين أعضاء اللجنة والأساتذة بالجامعات ومراكز البحوث العربية. [المرجع السابق، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم].

‌‌وجوب توقير المعلم

إنَّ المعلمَ ليس مجرد ناقلٍ للمعلومات، بل هو الربان الذي يقود سفينة العقول نحو شواطئ النور، والمربي الذي يصيغُ الهويةَ ويُهذِّبُ الروح، ولأن شرفَ العمل يُستمدُّ من شرفِ الموضوع، فإن مهنة التعليم هي الأسمى؛ كونها تتعامل مع أسمى ما في الإنسان وهو "قلبه وعقله"، لذا أجمع الحكماء والعلماء على أن توقير المعلم ليس تفضلاً، بل هو واجبٌ تفرضه الفطرة ويُمليه الشرع، اعترافًا بفضله الذي يمتدُّ أثره من الحياة الفانية إلى الحياة الباقية.

قال الله تعالى: ﴿یَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتࣲۚ﴾ [المجادلة: ١١].

وقد رُوي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالآخَرُ عَالِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «‌فَضْلُ ‌العَالِمِ ‌عَلَى ‌العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ». [الترمذي (٢٦٨٥)].

وقيل: لا يستخف أحد بمن تعلم منه علمًا إلا وضيع خامل أو رفيع جاهل.

وعن بعض العلماء لا يتحركن ثلاثة لأحد القاضي في يوم مجلسه والكاتب في وقت أمره ونهيه والمؤدب في مكتبه. [الأصفهاني، محاضرات الأدباء، ١/٦٦].

وقال الإمام الغزالي: المعلم متصرف في قلوب البشر ونفوسهم، وأشرف موجود على الأرض جنس الإنس، وأشرف جزء من جواهر الإنسان قلبه، والمعلم مشتغل بتكميله وتجليته وتطهيره وسياقته إلى القرب من الله عز وجل فتعليم العلم من وجه: عبادة لله تعالى، ومن وجه: خلافة لله تعالى وهو من أجل خلافة الله، فإن الله تعالى قد فتح على قلب العالم العلم الذي هو أخص صفاته فهو كالخازن لأنفس خزائنه، ثم هو مأذون له في الإنفاق منه على كل محتاج إليه، فأي رتبة أجل من كون العبد واسطة بين ربه سبحانه وبين خلقه في تقريبهم إلى الله زلفى وسياقتهم إلى جنة المأوى. [الغزالي، إحياء علوم الدين، ١/١٣].

وذكر الإمام الغزالي من أحوال المعلم: حال التبصير قال: وهو أشرف الأحوال، فمن علم وعمل وعلّم فهو الذي يدعى عظيمًا في ملكوت السماوات فإنه كالشمس تضيء لغيرها وهي وضيئة في نفسها، وكالمسك الذي يُطيّب غيره وهو طيب. [الغزالي، إحياء علوم الدين ، ١/٥٥].

الخلاصة

إن الارتقاء النوعي بالتعليم مرهون بتحسين أوضاع المعلمين المادية والمعنوية، وتزويدهم بمهارات الابتكار والتحول الرقمي لضمان مخرجات تعليمية متميزة، يظل المعلم هو القائد الحقيقي لعمليات التنمية المستدامة، مما يوجب وضع استراتيجيات عربية موحدة لحمايته وتعزيز مكانته المرموقة في المجتمع.

موضوعات ذات صلة

يطل علينا "اليوم العالمي للسلام" والعالم أحوج ما يكون إلى وقفة تأمل حقيقية، تستدعي البحث في جوهر الوجود الإنساني،

في الرابع والعشرين من يناير كل عام ، تحتفل اليونسكو باليوم الدولي للتعليم،

يحتفل العالم في العاشر من نوفمبر كل عام باليوم العالمي للعلوم لصالح السلام والتنمية، فالعِلمُ ليس مجرد أداةٍ للمعرفة

موضوعات مختارة