Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الضمير

الكاتب

أ. د / السيد محمد الشاهد

الضمير

الضمير هو قدرة داخلية تحكم على الأفعال من منظور أخلاقي. اعتبر أصحاب المدرسة الحدسية الضمير قوة فطرية تميز بين الخير والشر، بينما ربطته المدرسة الطبيعية بالتجربة والخبرة السابقة. أما في الفكر الإسلامي، فيقابل مفهوم الضمير مصطلح "النفس اللوامة" المذكور في القرآن، وهي التي تحاسب الإنسان على أفعاله، كما فسره الحسن البصري وابن جرير الطبري.

تعريف الضمير

لغة: هو ما دل على متكلم كـ "أنا" أو مخاطب كـ "أنت" أو غائب كـ "هو" ومنه البارز والمستتر، فالبارز "قمت" أما المستتر فهو كالمقدر نحو قولك "قم" كما في اللسان.

ولم يرد هذا اللفظ في القرآن الكريم ولا في السنة المطهرة ولم أجد كذلك لفظًا قرآنيا يشترك مع هذا اللفظ في الأصل سوى لفظ ضامر، وهو ما جاء في قوله تعالى: {وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ} [الحج: ٢٧] .

واصطلاحًا: فيعرف الضمير بأنه: خاصية يصدر بها الإنسان أحكاما مباشرة على القيم الأخلاقية لأعمال معينة، فإن تعلق فيما لم يقع بعد فقد يكون أمرًا بالفعل أو نهيا عنه. 

التعريف الفلسفي والإسلامي للضمير

وقد عنى به من الفلاسفة أصحاب المدرسة الحدسية، واعتبروه قوة فطرية يميز بها الإنسان بين الخير والشر تلقائيا دون خبرة مسبقة أو توجيهه من الآخرين،  

أما أصحاب المدرسة الطبيعية (المادية) فقد أرجعوا أحكام الضمير إلى التجربة أي الخبرة السابقة وربطوا قيمة الفعل الأخلاقي بنتائجه دون غيرها.   

أما في الفكر الإسلامي فيستخدم لفظ الضمير، بالمعنى اللغوي في الدرجة الأولى.   

أما المعنى الاصطلاحي للضمير فيعبر عنه بلفظ النفس اللوامة وهو المصطلح القرآني المأخوذ من قوله تعالى: {لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ} [القيامة: ١] .

حيث تقوم النفس اللوامة بمحاسبة الإنسان عما بدر منه، في هذا المعنى يقول الحسن البصري ت: (١١٠هـ) في النفس اللوامة: إن المؤمن والله لا نراه إلا لائمًا لنفسه، ما أردت بكلمتي؟  ما أردت بأكلتي؟ ما أردت بحديث نفسي؟  وإن الفاجر يمضي قدما لا يعاتب نفسه.   

أما ابن جرير الطبري فيعرف النفس اللوامة بأنها: التي تلوم صاحبها على الخير والشر وتندم على ما فات.   

بذلك يتفق المعنى المقصود بالنفس اللوامة في القرآن الكريم مع المعنى المقصود بلفظ الضمير في الاصطلاح في الفكر الحديث. 

فالمقصود من كلا المصطلحين أنه جهاز مراقبة ومحاسبة داخل الإنسان السوي، يقيم ويقوم أعماله السابقة واللاحقة ويصدر عليها حكما أخلاقيا بالخيرات الشر.    

وللشاعر المصري المعروف "المنفلوطي" قصيدة بعنوان "الضمير" نشرت ضمن ديوانه الشعرى (ديوان أتى النصر).   

الخلاصة

الضمير هو قوة داخلية توجه الإنسان أخلاقيًا وتحكم على أفعاله بالخير أو الشر، وتراه المدرسة الحدسية فطريًا، بينما تعتبره المدرسة الطبيعية نتاج التجربة، وفي الفكر الإسلامي، يقابله مفهوم "النفس اللوامة" التي تحاسب الإنسان على أفعاله.

موضوعات ذات صلة

(الأخلاق) وصف لفكر الإنسان وسلوكه دون غيره من المخلوقات

الخير في الإسلام مفهوم شامل ومركزي

العفّة هي كفّ النفس عن الشهوات واعتدال الرغبة تحت حكم العقل والشرع

موضوعات مختارة