Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الأزل

الكاتب

هيئة التحرير

الأزل

الأزل لغة هو القِدم، واصطلاحًا ما لا أول لوجوده، وهو وصف يختص بالله سبحانه وتعالى وحده، لأنه موجود بلا بداية. تنقسم الموجودات إلى أزلي أبدي وهو الله، ولا أزلي ولا أبدي وهو الدنيا، وأبدي غير أزلي وهو الآخرة. الله تعالى غير مخلوق ولا يخضع للزمان، بخلاف جميع المخلوقات التي لها بداية معلومة أو مجهولة. صفات الله كالخلق والعلم صفات أزلية ملازمة لذاته، فهو خالق قبل خلق الخلق، وعلمه محيط بما كان وما يكون وما سيكون دون حد، بخلاف علم المخلوق المحدود.

مفهوم الأزل لغة واصطلاحا

الأزل لغة: القِدم، والوصف منه أزلي، أي قديم. وقيل: أزلي أصله من قولهم للجديد "لم يزل"، ثم نُسب إلى هذا فلم يستقم إلا بالاختصار، فقال: "يزلي"، ثم أُبدلت الياء ألفًا؛ لأنها أخف في النطق فقالوا: "أزلي" كما في [اللسان].

واصطلاحًا: القِدم، وهو ما لا أول لوجوده، والأزلي القديم، قيل: ما كان مسبوقًا بالعدم.

أقسام الموجود

وقد قسم الجرجاني الموجود إلى ثلاثة أقسام:

(‌أ) أزلي أبدي، وهو الله سبحانه وتعالى.

(‌ب) لا أزلي ولا أبدي، وهو الدنيا.

(‌ج) أبدي غير أزلي، وهو الآخرة.

وقولنا: إن الله عز وجل أزلي يعني: أنه تبارك وتعالى بلا بداية.

فكل مخلوق من المخلوقات له تاريخ ميلاد، ولا يشذ عن هذه القاعدة أحد، وتاريخ ميلاد المخلوق تلك اللحظة التي أوجده فيها الله عز وجل.

والبشر يحسبون هذه اللحظة وفقًا للتقسيم الزمني للكرة الأرضية، فيقولون: إن فلانًا وُلد ساعة كذا من يوم كذا من شهر كذا في عام كذا.

ولكن الأمر يختلف بالنسبة لله عز وجل، لأنه ليس له تاريخ ميلاد، وهذا يوافق مقتضيات العقل؛ لأنه جل وعلا ليس مخلوقًا حتى يظهر إلى الوجود في لحظة معينة.

فهو موجود غير مخلوق، وإذا كان الزمن نفسه من مخلوقاته خاضعًا لأمره، فكيف يُحيط المخلوق بالخالق، فيحدده ببداية ونهاية؟

فالحق سبحانه وتعالى كان ولم يكن معه شيء على الإطلاق، ثم خلق الخلق، وقد قال المصطفى (صلى الله عليه وسلم): «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ معه شَيْءٌ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكتب فِي الذّكر كل شَيْء ثم َخلق السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ».

فالأزلية إذن هي وجود الله تبارك وتعالى بلا بداية، وهي بهذا المعنى لا تنطبق إلا عليه وحده عز وجل دون غيره من المخلوقات، فكل مخلوق له بداية محددة معلومة كانت أو مجهولة.

وصفات الله عز وجل التي وصف بها نفسه هي صفات أزلية، أي قديمة قِدم الله عز وجل، والسبب في ذلك هو أن هذه الصفات لصيقة بالذات الإلهية، والذات الإلهية قديمة أي ليس لها بداية.

فمن صفات الحق أنه خالق، فإن هذه الصفة قديمة له، وليس لها بداية، فهو خالق قبل أن يخلق مخلوقاته، ولو لم تكن هذه الصفة أزلية لما استطاع أن يخلق الخلق.

وعلم الله علم قديم، علم بما كان، وبما هو كائن، وبما سيكون، ولا يستجد في علم الله ما لم يكن يعلم به، وعلمه مطلق، فعلم الله ليس كعلم المخلوق، فعلم المخلوق له حد، وعلم الله بلا حد.

وقد أكد الحق تبارك وتعالى طلاقة علمه بالعديد من المشتقات المختلفة لمادة (علم) في الآيات القرآنية.

الخلاصة

الأزل في اللغة يعني القِدم، واصطلاحًا هو ما لا أول لوجوده، ويختص بالله تعالى وحده. فالله أزلي أبدي، ليس له بداية، بخلاف المخلوقات التي لها بداية محددة. وصفات الله كالعلم والخلق صفات أزلية، قديمة قِدم ذاته، وليست حادثة، إذ لا يجوز أن تُسبق ذاته أو صفاته بعدم. وقد قسّم العلماء الموجودات إلى: أزلي أبدي (الله)، لا أزلي ولا أبدي (الدنيا)، أبدي غير أزلي (الآخرة).

موضوعات ذات صلة

السرمد هو ما لا أول له ولا آخر

الأبد صفة لله تعالى؛ لأنه جَلَّ في عُلاه متقدم على العالم من الأزل إلى الأبد

الدهر: هو الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الإلهي

موضوعات مختارة