مسجد السـيدة زينب -رضي الله عنها-
جوهرة معماريّة وتاريخيــّـة في قلب القاهرة
موقع المسجد:
يقع جامع السيدة زينب رضي الله عنها في الميدان الذي يحمل اسمها وسط القاهرة، وهو ميدان كان يُعرف قديمًا باسم "قنطرة السباع"، نسبة إلى قنطرة أنشأها الظاهر بيبرس، وزُيّنت بنقوش السّباع، وكانت تعبر الخليجَ الخارج من نهر النيل إلى السويس.
وفي عام ١٢١٥هـ، رُدم هذا الخليج؛ لتختفي القنطرةُ وتتوسعَ المنطقةُ، ومعها كُشف عن الواجهة التاريخية للجامع، التي جدّدها الوالي العثماني علي باشا عام ٩٥١هـ.
وقد جدد الأمير عبد الرحمن كتخدا المسجد عام ١١٧٠هـ، ومنذ القرن التاسع عشر أصبح الحيُّ يُعرف باسم "عقيلة بني هاشم".
ويمتد المسجد اليوم على مساحة تُقدّر بنحو ٧٠٠٠ مترًا مربعًا، وتطل واجهته الرئيسية على الميدان بثلاثة أبواب مزينة بآيات قرآنية وأبيات شعرية.
تاريخ الجامع:
وقد افتُتح المسجد عام ١٣٠٢هـ، فيما اكتملت مئذنته المميزة عام ١٣٠٧هـ، وتُعد من أروع نماذج الزخرفة والنقش الإسلامي، إذ ترتفع ٤٥ مترًا وتتزين بثلاث شرفات وآيات قرآنية.
وفي الركن الغربي البحري، يقع سور حديدي يحتضن قبتين صغيرتين قائمتين على أعمدة رخامية فوق قبري العتريس والعيدروس رضي الله عنهما.
أما الواجهة الغربية المطلة على شارع السد، فتضم مدخلين يمثلان مرحلتين من التوسعة، الأولى عام ١٣٦٠هـ والثانية في ١٣٨٩هـ، تعلوها ساعة كبيرة.
كما يضم المسجد واجهتين أخريين، الشرقية على شارع العتريس، وتؤدي إلى المكتبة، والثانية تطل على فناء ملاصق لمسجد الزعفراني.
وقد شُيّدت الواجهات والمنارات وقبة الضريح على الطراز المملوكي، وهي غنية بالزخارف والمقرنصات والخطوط العربية.
ويتميز الداخل بسقف مزخرف محمول على ١٢٤ عمودًا رخاميًّا و٣٠ قاعدة حجرية، مع ثلاثة محاريب، أقدمها أنشئ عام ١٣٠٢هـ، أمام الضريح الشريف، ويعلوه منور مزخرف وآيات قرآنية وأبيات من بردة الإمام البوصيري.
كما يتوسط المسجد شخشيختان رئيستان: إحداهما تغطي الصحن وأخرى أمام الضريح، وكلاهما غني بالنقوش والنوافذ الزجاجية الملونة والثريات المبهرة.
هذا ويُرْوَى أن المسجد بُني على قبر السيدة زينب رضي الله عنها من عام ٨٥ هجرية، التي أقامت في دار مسلمة بن مخلد الأنصاري عند قدومها إلى مصر، وهو موقع الضريح الحالي.
وعلى مر العصور، ظل هذا المقام موضع تعظيم وتقدير، يُعمَّر باستمرار من الأوقاف والناس، حتى شيّد الخليفة الفاطمي أبو تميم معد نزار أول عمارة عظيمة عليه عام ٣٦٩هـ، ليصبح واحدًا من أبرز المشاهد الإسلامية في مصر.
دور وزارة الأوقاف في جامع السيدة زينب رضي الله عنها:
وفي عام ١٩٤٠م، أنشأت وزارة الأوقاف المسجد بصورته المعمارية الحالية؛ إذ يتكون من سبعة أروقة موازية للقبلة، يتوسطها صحن مُغطى بقبة، تقابلها قبة الضريح. ثم توالت التوسعات، وكان أبرزها عام ١٣٨٩هـ/١٩٦٩م في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، حيث أضيفت مساحة موازية للمسجد الأصلي، وأُنشئ محراب جديد.
وفي تلك التوسعة، أضافت الوزارة مساحة تماثل المسجد الأصلي تمامًا، بحيث أصبحت الإضافة الأولى تفصل بين المسجد الأصلي والتوسعة الأخيرة؛ ولذلك وُضع في منتصف التجديد الأول محراب يتوسط المسجد الجديد، مع الإبقاء على المحراب القديم.
التعريف بصاحبة المسجد:
نسبها: هي زهرة بيت النبوة وعقيلة بني هاشم السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنها، حفيدة النبي ﷺ، وابنة الإمام علي رضي الله عنه، وبنت السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وأخت الإمامين الحسن والحسين رضي الله عنهما.
وقد لُقبت السيدة زينب بالعديد من الألقاب، وأبرزها بـ "أم هاشم"، و"صاحبة الشورى" لحكمتها وسداد رأيها، و"عقيلة بني هاشم"، و"أم العواجز".
مولدها:
وُلدت السيدة زينب رضي الله عنها في شعبان من السنة الخامسة، وقيل: السادسة للهجرة في المدينة المنورة، وما إن وضعت السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها وليدتها الكريمة حتى تبيّن لكل من رآها ملامح النبوة وجمال الخَلق، فقالت عنها السيدة أسماء بنت عميس إنّها تشبه أمها وأخيها الحسين رضي الله عنهم.
وقد تنبأ لها النبي ﷺ بمستقبل مشرق، وأنها ستكون من خيرة نساء أمته.
نشأتِ السيدة زينب رضي الله عنها في كنف بيت النبوة، وترعرعت في أجواء العلم والورع والتقوى، وكان جدها ﷺ وأبوها الإمام علي رضي الله عنهما يرعيانها بالرعاية الكاملة، لكنها لم تكد تبلغ الخامسة من عمرها حتى فقدت جدّها ﷺ، ثم والدتها رضي الله عنها في فترة قصيرة، فعاشت في كنف والدها وأخويها الحسن والحسين، وتلقت عنهم علوم الدين والأخلاق، واكتسبت قوة الشخصية والحكمة والشجاعة.
حين بلغت سنّ الزواج، تقدم لخطبتها عدد من كبار رجالات الصحابة، فاختار لها الإمام علي عبدَ الله بن جعفر رضي الله عنهما، ابن جعفر الطيار وأحد أوائل المهاجرين إلى الحبشة، وقد جمع بينهما نسب شريف وأخلاق كريمة، وكان زواجهما حدثًا جليلًا حضره كبار الصحابة في أواخر عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حتى قال عنه عمر: "هذا نسب موصول ببيت النبوة".
عُرف زوجها عبد الله بكرمه الواسع، حتى لقّب بـ"قطب السخاء"، وكان لا يردُّ سائلًا ولا يُقصي محتاجًا، وقد شهد له فقراء المدينة بأنه كان عونًا دائمًا لهم، وأثنت السيدة زينب على جوده وسخائه دون أن تثنيه عنه، إيمانًا منها بعظمة الكرم في ميزان القيم الإسلامية.
مثّلت السيدة زينب رضي الله عنها قدوة سامية في العلم والدين والصبر، وظلت رمزًا للعفة والكرامة والعزيمة، واستحقت بحق أن تُلقّب بـ"عقيلة بني هاشم".
أولادها:
وقد أثمر زواج السيدة زينب رضي الله عنها من عبد الله بن جعفر ذرية طيبة مباركة، حيث أنجبت له: محمدًا المعروف بجعفر الأكبر، وعونًا الأكبر، وعليًّا الأكبر، وأم كلثوم، وأم عبد الله.
وقد تُوفي أغلبهم دون عقب، باستثناء علي الأكبر وأم كلثوم، اللذين امتدت سلالتهما وعمّ نسلهما.
عُرفت السيدة زينب رضي الله عنها بحسن عبادتها وكثرتها، فكانت صوّامة قوّامة، قانتة لله تائبة، تقضي ليلها بين تلاوة القرآن وقيام الليل، لم يثنها عن ذلك تعبٌ أو فجيعة؛ بل إنها لم تترك قيام الليل حتى في أحلك لحظات المحنة، ليلة العاشر من محرّم حين استُشهد أخوها الإمام الحسين رضي الله عنه، ولا في الليالي التي تلتها أثناء رحلتها المؤلمة إلى الكوفة فالشام.
وقد خلّد التاريخ موقفًا مؤثرًا بينها وبين أخيها الحسين، عندما ودّعها قبل المعركة قائلاً لها: "يا أُختاه، لا تنسيني في نافلة الليل" فكان قيامها وطول تهجّدها من أبلغ صور الوفاء واليقين والثبات على الحق رغم جسامة المصاب.
علمها ومناقبها وشرفها وفضلها:
امتازت السيدة زينب رضي الله عنها بصفات جمعتها من نور أمها الزّهراء رضي الله عنهما وبلاغة أبيها الإمام علي كرم الله وجهه، فكانت عاقلة لبيبة، ذات بصيرة نافذة، ورجاحة عقل استثنائية، وزهد وورع نادرين.
وقد أجمع المؤرخون على أنها كانت أعلم نساء أهل بيت النبوة، وأشجعهن في المواقف، وأفصحهن لسانًا، حتى تولّت شؤون أهل البيت بعد استشهاد أخيها الإمام الحسين رضي الله عنه، وأصبحت ملاذهم في المحن، وصوتهم في وجه الظلم، ورايتهم في ساحات الكرامة.
عرفت السيدة زينب بلقب "عقيلة بني هاشم"، لما تحلت به من فصاحة البيان، وقوة الحجة، وسداد الرأي، وقد شهد لها ابن أخيها الإمام علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنهما بقوله: "أنتِ بحمد الله عالمة غير معلّمة، وفهمة غير مفهّمة"، وهي شهادة تؤكد أن علمها لم يكن مكتسبًا فحسب، بل هو موهبة ربانية، وقبس من نور النبوة.
وقد كانت رضي الله عنها مدرسة في الدين والعلم، تُعلّم النساء وتفتيهن، وتَبثُ فيهن معاني الإيمان والصبر واليقين، ولم يكن هذا مقامها العلمي والروحي فحسب، بل كان لها مقام رفيع في قلب أخيها الإمام الحسين، إذ يُروى أنه كان يقوم لها إذا دخلت عليه، ويجلسها في مجلسه، ويُجلها أعظم الإجلال، حتى قيل إنه كان يأتمنها على أسرار الإمامة.
وفي بيان شرفها ومقامها الرفيع، جاء عن النبي ﷺ قوله: «كُلُّ بَنِي آدَمَ يَنْتَمُونَ إِلَى عَصَبَةٍ إِلا وَلَدَ فَاطِمَةَ فَأَنَا وَلِيُّهُمْ وَأَنَا عَصَبَتُهُمْ» [رواه الطبراني في "المعجم الكبير"].
صبرها وشجاعتها من خلال دورها في موقعة كربلاء:
كان للسيدة زينب بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنها دور محوري في فصول واقعة كربلاء الخالدة عام ٦١هـ، حيث خرجت مع أخيها الإمام الحسين رضي الله عنه إلى العراق، حاملةً مسؤولية ثقيلة لا تقوى على مثلها إلا من أوتيت إيمانًا راسخًا، وقوة نفس لا تزلزلها الخطوب.
وبعد استشهاد الحسين في يوم عاشوراء، تحولت السيدة زينب من رفيقة في الرحلة إلى قائدة في المحنة، تولّت رعاية النساء والأطفال، وكان من بينهم الإمام علي بن الحسين زين العابدين، الذي اشتد به المرض.
لقد وقفت السيدة زينب في قلب المأساة شامخة، لم تنحنِ للمصيبة، بل وقفت أمام الطغيان بلسان ناطق بالحق، وقلـب يفيض بالإيمان، فكانت كما وصفها المؤرخون: "بطلة كربلاء"، وأول امرأة في الإسلام يُقدّر لها أن تتصدر المشهد السياسي في لحظة فارقة من تاريخ الأمة.
وأمام ثبات السيدة زينب وشجاعتها، أمر يزيد بإعادتها مكرّمة إلى المدينة، لكن حضورها هناك أثار القلوب، فطلب منها الوالي مغادرتها، فاختارت مصر ملاذًا، حيث استُقبلت بحفاوة من واليها مسلمة بن مخلد الأنصاري، وأُقيم لها مقام في داره، أصبح لاحقًا مسجد السيدة زينب، الذي ظلّ على مرّ العصور مهوى أفئدة الزائرين ومحبي آل البيت.
تشريف السيدة زينب لمصر ووفاتها بها:
قدِمت السيدة زينب رضي الله عنها إلى مصر في شعبان سنة ٦١هـ، حيث استُقبلت بحفاوة بالغة من واليها مسلمة بن مخلد الأنصاري، ومن أهل مصر جميعًا، الذين خرجوا لاستقبالها على مشارف الفسطاط، وقد أثّرت فيها مشاعر المحبة الصادقة، فدعت لمصر وأهلها بدعاء مبارك لا يزال يتردد: "يا أهل مصر، نصرتمونا نصركم الله، وآويتمونا آواكم الله، وأعنتمونا أعانكم الله".
أقامت في دار الوالي قرابة عام حتى وافتها المنية سنة ٦٢هـ، ودُفنت في المكان الذي صار اليوم مقامًا ومزارًا عظيمًا يُعرف بمسجد السيدة زينب.
وقد أورد الرحالة أبو عبد الله الكوهيني مشاهداته لمشهدها الشريف سنة ٣٩٦هـ، فوصف الضريح والقبة والمحراب وزخارفه الدقيقة، كما أشار إلى النقش الذي أمر به الخليفة الفاطمي العزيز بالله لعمارة المقام.
ومع تعاقب العصور، حظي المشهد الزينبي برعاية الملوك والأولياء والعلماء، ومن أبرزهم: السيد محمد العتريس، شقيق القطب سيدي إبراهيم الدسوقي، والسيد محمد العيدروس.
وشهد المقام عدة تجديدات وعمارات مهمة، أبرزها في العهد الأيوبي والفاطمي، ثم على يد علي باشا الوزير سنة ٩٥٦هـ، وعبد الرحمن كتخدا سنة ١١٧٤هـ، ثم تجديدات أسرة محمد علي في القرنين ١٣ و١٤ الهجري، خاصة على يد الخديوي سعيد والخديوي إسماعيل، حتى غدا مسجد السيدة زينب من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في مصر.
آخر التجديدات للمسجد والضريح في عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي:
وقد جاء تطوير وتجديد مسجد السيدة زينب رضي الله عنها بالقاهرة القديمة ضمن المشروع الشامل الذي وجه به الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحديث مساجد آل البيت في مصر.
وقد افتتحت وزارة الأوقاف المصرية، مسجد السيدة زينب رضي الله عنها أمام المصلين يوم الجمعة ٢٩ مارس ٢٠٢٤م، وذلك بعد الإغلاق المؤقت، بينما استمر إغلاق الضريح والمقام إلى حين الانتهاء الكامل من تطويره وتجديده إلى أن قام الرئيس عبدالفتاح السيسي، صباح يوم الأحد ٤ ذي القعدة ١٤٤٥ه ـ ١٢ مايو ٢٠٢٤م، بافتتاحه بعد أشهر عدة من أعمال التطوير والتجديد للمسجد.
ويعتبر هو ثالث المساجد التي تم تطويرها بعد مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، والسيدة نفيسة رضي الله عنها.
وقد جاء التطوير على النحو التالي:
- مساحة المسجد التي تبلغ ١١٧٩٢م .
- ارتفاع المئذنة بطول ٤٨م .
- المسجد يتسع لـ ١١١٢٣ مصلي.
- المسجد به ٢٢٠ عمود رخام و١٣٠ مشكاة و١٠٠ نجفة.
- الساحة الخارجية للمسجد كُسيت بأجود أنواع الجرانيت.
- زيادة عدد الأبواب تجنبًا لتدافع الزوار والمصلين في أوقات الذروة .
- حوائط المسجد من الخارج كُسيت بالكامل بالحجر المزخرف بأشكال بروازية.
- يوجد في الساحة الخارجية للمسجد ضريح الشيخ العتريس والعيدروس محمولًا على ٦ أعمدة من الرخام وتعلوه قبتان صغيرتان .
- يعلو المسجد مئذنته الزينبية وقبة المقام كمنارة مضيئة للعمارة الإسلامية.
- تم كساء المحراب الرئيسي في منتصف المسجد بأنفس أنواع الرخام وحفرت عليه آيات قرآنية كريمة والجملة الأخيرة.
- تحولت الحوائط الداخلية إلى لوحات فنية خشبية ورخامية.
- تعلو مدخل الضريح عتبة مزخرفة ومذهبة.
- تجديد المقام بأنفس الأحجار الكريمة.
وقد أوضح المهندس محمد علوي عضو مجلس تنفيذي شركة المقاولون العرب، والمهندس هاني ماهر مدير إدارة صيانة القصور والآثار، والمهندس مدحت محمود الجمل مدير المنطقة -مدير المشروع- أن أعمال التطوير شملت جميع العناصر الأثرية وتجديد الواجهات والزخارف والشرائط الكتابية والزجاج المعشق "داخلى وخارجى"، والقبة والمئذنة والشبابيك الجصية ودكة المبلغ وكرسي الشيخ الشعراوي والأبواب الخشبية والأكسسورات الفضية والنحاسية، إضافة إلى غرف المشايخ والأعمال الصحية والحمامات، وإنشاء مدخل جديد بارتفاع ١٨ مترًا يطل على شارع السد.
أشهر أئمة المسجد:
يعتبر الشيخ إبراهيم جلهوم -رحمه الله- من أشهر أئمة مسجد السيدة زينب رضي الله عنها.
وُلد في مركز ديرب نجم محافظة الشرقية في ٩ فبراير ١٩٢٧م وتوفي في ٢٧ سبتمبر ٢٠٠٣م، ففي عام ١٩٩٢م صدر قرار جمهوري بتكليفه بأعمال شيخ المسجد مدى الحياة، وحصل في نفس العام على وسام الجمهورية للعلوم والفنون من الطبقة الأولى، أقام الشيخ في حي السيدة زينب منذ أن بدأ العمل بمسجدها، وحظي بمحبة وتقدير كبيرين من المجتمع، وألفّ عددًا من الكتب منها عن معجزات الرسول ﷺ وحياة السيدة زينب رضي الله عنها.
هنا في مسجد السيدة زينب، وعند أعتابها، تتوقف الكلمات خاشعة، وتهمس القلوب باسمها باكية فرِحة؛ فكل ذرّة من ترابه تعرف الحنان، وكل زاوية فيه تروي قصة صبرٍ وجلال، ومن أراد أن يلمس دفء أهل البيت، ويغسل روحه من عناء الدنيا، فليأتِ إلى حضرة السيدة زينب، ففي جوارها تسكن الطمأنينة ويكتمل النور.