وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
لغة: صلة اجتماعية عاطفية تنشأ من الاشتراك في الوطن والجنس واللغة والمنافع وقد تنتهي بالتضامن والتعاون إلى الوحدة، كالقومية العربية (محدثة) ( المعجم الوسيط مادة (ق.و.م) ط مجمع اللغة العربية القاهرة ١٩٨٥ م (٧٨٩/٢))
واصطلاحا: لا يختلف المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي؛ فقد قيل هي فكرة سياسية اجتماعية بالمعنى الواسع، ترمى بالدرجة الأولى إلى توحيد كل جماعة متجانسة من البشر، وخضوعها لنظام سياسي واحد. (من وحي العروبة عبد الرحمن البزاز ص٧).
والقومية شعور أفراد الشعب بانتمائهم لأمة واحدة، وهو شعور ينبع من الإحساس بالولاء، والاعتزاز بالثقافة والتاريخ القومي، ويمثل ذلك في الحياة السياسية اقتناع الحكومات بأنه يجب أن تقام على أساس مجموعة من الأفراد يطلق عليهم الشعب، وينادى المؤمنون بالقوميات بأن يكون لكل قومية وطن مستقل بها، كما يكافح زعماء القوميات من أجل أن يكون لشعبهم الحق في الاستقلال وتقرير المصير.
وتقترن القومية في أذهان كثير من الناس بالعنصرية؛ وذلك لأن بعض دعاة فكرة القومية - في أوروبا خاصة - كانوا يقيمونها على أساس الانتساب إلى عنصر معين، وقامت بحوث ونظريات على أساس تقسيم العالم إلى أجناس وعناصر متباينة، وقد غالى بعضهم فزعم وجود شعوب نقية ذات دماء طاهرة، وشعوب أخرى مختلفة ذات دماء ملوثة، وأدى ذلك إلى الاستعلاء القومي والتعصب العنصري، وقاد إلى كثير من الهراء الذي يناقض الحقائق العلمية الثابتة في الاجتماع الإنساني مما لا يمكن أن يقف أمام النقد العلمي الصحيح.
من المفاهيم الخاطئة الشائعة المزج بين لفظ قوم ومصطلح قومية، أو بعبارة أدق: إن التداعي الذهني المتحصل من مصطلح قومية يربطه بلفظ قوم، والحقيقة أن لفظ القومية مصطلح حديث نشأ منذ أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر وذلك في أوروبا، أما لفظ "قوم"، فهو عريق جدًّا منذ عصر المصريين القدماء، والأشوريين، والفينيقيين، والإغريق، والرومان، وهؤلاء أقوام أقاموا دولًا مختلفة على سطح المعمورة منذ آلاف السنين.
وهنالك خلط آخر بين مصطلحي القومية والوطنية. حيث يلتبس الأمر بين المصطلحين. ويستعملان تجاوزا كمترادفين، رغم أن بينهما اختلافا، فالوطنية تعنى الانتساب إلى وطن معين، وهي قد تعنى الاهتمام بشئون ذلك الوطن والتعلق به بالعواطف والأحاسيس باعتباره أرض الأجداد. أما القومية فهي أوسع من الوطنية ففيه من الشمول والتجريد والعقائدية ما ليس في الوطنية، ثم إنها قد تكون مجردة عن الوطن كما هو الحال بالنسبة للصهاينة قبل أن يقيموا وطنا لهم في إسرائيل، وقد تشمل أوطانا مختلفة.
ولقد أذاب الإسلام القوميات ولم يعد لنعرة القومية مكان في ظل الانتساب إلى الإسلام، حتى إننا نرى شعوب العالم فتحت أحضانها لحملة التوحيد النقي والأخوة الجامعة تحت مبدأ: (المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم) ولم تفتح أحضانها لنعرة جنسية، أو عزوة أموية، أو عباسية، أو أعراف بدوية وأوهام صحراوية.
فالإسلام لم يكن فورة جنسية أو نزعة استقلالية، إنه دين للإنسانية عامة يعلو على الأقوام والأوطان، يربط الناس بربهم؛ ليشهدوا به وحده ويستلهموا منه وحده، وليكونوا في قارات الدنيا كلها سواسية في الكرامة والولاء، فلا سجود إلا لله، ولا حكم إلا لله. وحسبنا قول سلمان الفارسي عندما وجد أناس يفتخرون بنسبهم إلى قيس أو تميم قال لهم: أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم.
مراجع الاستزادة:
اللغة هي نظام رمزي عرف من الأصوات الصادرة عن جهاز النطق الطبيعي للإنسان.
هيَ جماعةٌ من النّاس يجمعهم رابطٌ مشتركٌ، ويعيشون غالبًا في منطقة جغرافية واحدة.