الرفق خلق كريم يدل على لين الجانب وحسن المعاملة، وهو ضد العنف والفظاظة، وقد حضّ الإسلام على التحلي به في كل مجالات الحياة، فجاءت النصوص الشرعية -من القرآن الكريم والسنّة النبوية- لتبين فضله وثوابه.
الرفق خلق كريم يدل على لين الجانب وحسن المعاملة، وهو ضد العنف والفظاظة، وقد حضّ الإسلام على التحلي به في كل مجالات الحياة، فجاءت النصوص الشرعية -من القرآن الكريم والسنّة النبوية- لتبين فضله وثوابه.
لغة: ضد العنف، فهو لين الجانب ولطافة الفعل، وصاحبه: رفيق، وفي الحديث: «مَنْ أُعْطَى حَظّهُ مِنَ الرِّفقِ فَقَدْ أُعْطي حظَّه مِنَ الخيرِ وَمَنْ حُرمَ حَظّهُ مِنَ الرِّفقِ فَقَد حُرمَ حظَّهُ مِنَ الخَيْر» [سنن الترمذي - البر]. رفقه: نفعه وأعانه، ورفق به، وله، وعليه – رفقا، ومرفقا -: عامله برفق، والرفق والمرفق، المرفق، والمرفق: ما استعين به، ففي القرآن الكريم: {وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا} [الكهف: ١٦].
اصطلاحًا: صفة يحبها الله في كل مجالات الحياة، يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إنَّ الله يُحبُّ الرفْقَ في الأمرِ كُلّهِ» [البخاري: كتاب الأدب]؛ ولهذا ينبغي على كل مسلم - بل على كل إنسان ذي عقل سليم - أن يلتزم بالرفق إزاء كل من - وما- تحت يديه؛ فيرفق بأبويه وأهله، ويكون رفيقًا بمن تحت يديه في العمل، وبما سخره الله له من حيوانات، عطوفًا على الضعفاء والمساكين، لينال ستر الله في الدنيا، ويحظى بدخول جنته في الآخرة، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه سَتَرَ اللهُ عليه وَأدخَلَهُ جَنّتَهُ: رِفْقٌ بالضَّعِيف، وَشَفَقَةٌ عَلَى الوَالِدَيْنِ، وَإِحْسَانٌ إلَى المَمْلُوكِ» [الترمذي: كتاب القيامة].
والرفق - بالإضافة إلى ثوابه في الدنيا والآخرة - يرفع درجة صاحبه بين الناس، بحيث تلهج ألسنتهم عند ذكره بالثناء عليه والدعاء له، ومن سلب هذه الصفة فسلك مع الناس سلوك العنف وتعامل معهم بالشدة، صبوا عليه اللعنات، وجردوه في حديثهم من الإنسانية، يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إنَّ الرَّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَيءٍ إلاَّ زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إلَّا شَانَهُ» [مسلم: كتاب البر]، فالخير كل الخير في الالتزام بالرفق، والشر كل الشر لمن حرم الرفق، ومال إلى ضده، يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ حُرِمَ الرِّفقَ حُرِمَ الْخَيْر» [مسلم - كتاب البر].
الرفق هو لين الجانب وحسن المعاملة، وهو ضد العنف والفظاظة. وقد حث الإسلام على التحلي به في جميع جوانب الحياة لما له من فضل وثواب عظيم. فالرفق يرفع درجة صاحبه في الدنيا، ويؤدي إلى محبة الله ودخول الجنة في الآخرة، بينما يؤدي الحرمان منه إلى فقدان الخير والتعرض للذم.